الدكتور صبري آميدي .. حرّي بالكرد والعراقيين أن يفتخروا به

ربحان رمضان
2018 / 7 / 12

الكثير من الأكاديميين وصلوا الغرب فانطحنوا بين مسننات آلات المعامل و " ورش العمل " والمطاعم .. أي أنهم قضوا بقية أعمارهم في طبخ وتقديم الأكل للناس أو بيع الفروج المشوي والشاورما .. إلا صبري آميدي فقد كان شئ آخر ..
الشاب الذي وصل النمسا وهو طبيب عادي تعب وجاهد حتى استطاع الحصول على اختصاصه العلمي العالي ليعمل في مشافي وعيادات النمسا ..

هذا الشاب يحق للكرد الافتخار به بالفعل ...

كتبت عنه الصحافة النمساوية عدة مرات وخاصة في صحيفة nachrichten الصحيفة المشهورة في دولة النمسا حيث خصصت له صفحتان ك " ريبورتاج " عنه كطبيب ناجح .

فقد افتتحت الصحبفة مقالها بالقول : " قائمة انتظار مرضاه طويلة ، في الواقع اليومي لأحد جراحي العظام " ذلك في مشافي أربيل الكردية ويضيف الكاتب قائلا : الدكتور نشاط وفطنة صبري أميدي الطبية أبعد ما يكون عن الطبيعي .." .
وأضاف الصحفي في وصفه قائلا : " .. إنه الطبيب الدائم الابتسام .. الطبيب المتفاني ... "
هذا الكلام مدح للدكتور صبري آميدي الناجح ، القادم من كردستان ليبدع في الغرب ، فكتبوا عنه أنه ابعد أو فوق الطبيعي ، وهذه الصفة يفقدها الكثير ممن تعلموا وحصلوا على شـــهاداتهم الأكاديمية .

الطبيب صبري آميدي يسافر يوميا مئة وستين كيلو متر ذهابا وايابا ً من بيته في عاصمة النمسا العليا " لينز" إلى عمله في مشفى " Gmunden " .
ليس ذلك فحسب وانما يتنقل بين عدة دول اوربية ويسافر إلى كردستان – العراق مرارًا وتكرارًا ليعالج المرضى وليقوم باجراء العمليات الجراحية الخاصة بالعظام مثل استخدام مفصل الورك والركبة وغيرها ..

يتابع الصحفي النمساوي تعريفنا بالدكتور آميدي فيقول : ميزة الدكتور آميدي أنه لا ينسى من ساعده من الأطباء للوصول إلى ماوصل إليه من النجاح فهو يقوم باجراء فحوصات ومعالجة مرض يصل تعدادهم إلى 300 مريض اسبوعيا ً .
وفي كردستان يقوم باجراء عشرين إلى خمس وعشرين عملية جراحية في اسبوع واحد .

دكتور صبري أميدي معروف في جميع مقاطعات النمسا ويشارك أيضا في النقاشات التي تجري عادة في القنوات التلفزيونية وبشكل خاص ضمن برامجها الطبية .

وهو لاينسى من ساعده في تفوقه العلمي والعملي وعلى الدوام يشكر فريق الأطباء والممرضات الذين يقفوا إلى جانبه في نجاحاته المضطردة .

يعجز المرء أن يصف صفات هذا الشاب الرائع ، ويفتخر به كانسان أولا ، وككردي - نمساوي ثانيا ، حتى أن النمساويين أنفسهم يعترفوا بأنه يقدم الكثير للناس ، وخاصة للأطفال المرضى من كل الجنسيات وكل الأطياف حيث يساعدهم حتى في شراء أدويتهم إن احتاجوا إلى ذلك ويبحث لهم عن الدعم من الجهات الرسمية في البلدان التي يعمل بها ، ويدفع من جيبه الخاص إذا لزم الأمر ..

نعم يحق لنا أن نفتخر بالنبغاء والمبدعين .. وانا إذ قرأت ماكتب عن الدكتور صبري آميدي في الصحف النمساوية أدمعت عيناي فرحا بهذا الانسان الذي عرفته منذ ربع قرن من الزمن .
من وقتها لم تفتر حماسته في صناعة المستقبل في النمسا وللنمسا ، ولم تتغير نظرته إلى وطنه الأم كردستان .