بديهيات جدلية تاريخية

طارق المهدوي
2018 / 6 / 22

يؤمن الاشتراكيون العلميون بمفاهيم المادية الجدلية التاريخية التي أثبتت أن الأوضاع الاجتماعية في التاريخ البشري ما هي إلا محصلة لنوعية ومدى ودرجات التناقض أو الانسجام بين نمط الإنتاج وعلاقات الإنتاج، كما أثبتت أن الأوضاع الاجتماعية في التاريخ البشري قد تطورت من المشاعية البدائية إلى العبودية إلى الإقطاع إلى الرأسمالية بمراحلها المختلفة وأنها سوف تستمر في تطورها وصولاً إلى الاشتراكية ثم إلى الشيوعية، ويؤمن الاشتراكيون العلميون بقوانين الأحياء والفيزياء التي أثبتت نظرياً وتجريبياً وتطبيقياً تفوق ذكور كل الكائنات الحية بما فيها البشر بشكل عام على الإناث من حيث القوة الجسمانية العضلية، وبالتالي فإن الاشتراكيين العلميين يؤمنون أن اعتماد أنماط الإنتاج بشكل أساسي على القوة الجسمانية العضلية في عصور المشاعية والعبودية والإقطاع والمراحل الأولى لعصر الرأسمالية، هو وحده الذي منح الرجال ميزة نسبية دفعت بهم كي يتصدروا الأوضاع الاجتماعية على حساب النساء، إلى أن اتسع نطاق الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في نمط إنتاج المراحل الأخيرة للعصر الرأسمالي فتراجعت تلك الميزة النسبية حتى أوشك الرجل أن يتساوى مع المرأة في الأوضاع الاجتماعية المعاصرة بدرجات متفاوتة على امتداد العالم، دون أن يكون في الأمر أية مؤامرات ذكورية استثنائية ولا أية نضالات نسوية استثنائية كما يروج البعض هنا وهناك بل هي بديهيات المادية الجدلية التاريخية السارية على الجميع!!.