سلبيات الإدمان على مشاهدة الشاشات

عبد اللطيف بن سالم
2018 / 6 / 11

يبدو أن للإعلام المشهدي السمعي البصري كالتلفاز وشاشات شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة مضاره الكثيرة على البشر والغالبية منا لا تدري .
لاشك أن للإعلام بمختلف ألوانه وأشكاله وأنواعه فوائد جمّة في إطار التكوين العام للفرد وللمجتمع ثقافية وسياسية و توعوية كانت أو إخبارية وإعلامية ... وحتى تعليمية لكن لا بد من التنبيه إلى ما قد يحدث لنا من آثار سلبية بفعل الإدمان على المشاهدة .
كنت في السابق قد اكتشفت نوعا جديدا من مرض التوحد وأعلنت عنه في مدوّنتي عل صفحة " الفاس بوك " منذ مدة وهو ناتج عن الإدمان على استعمال "المُبايل" أو ما يسمّى بالهاتف الجوال في كل مكان وفي كل زمان، في البيوت وفي المقاهي وحتى في الشوارع أحيانا ، واليوم يبدو لي أني قد أكتشف أيضا ما يُمكن اعتباره مرضا نفسيا أو أثرا سلبيا على النفس البشرية بسبب الإدمان على مشاهدة التلفاز وصفحات شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة والذي هو في أغلبه ليس تواصلا اجتماعيا حقيقيا ومباشرا وإنما هو تواصل في عالم افتراضي بعيد المسافة ويحتاج أحيانا إلى جهد كبير ليصير تواصلا في الواقع مضمون الحميمية وبالتالي يتمثل هذا المرض أو الأثر السلبي على النفس البشرية كما سميته في كون المدمن يكاد ينقطع عن أهله وحتى عن أعز أصدقائه ولم يعد مباليا كما في الساق بأحد ولا حتى بنفسه وبشؤونه الخاصة في بعض الحالات الحادة أو المتطرفة والتي كثيرا ما لا ننتبه إليها في الواقع ، هذا بالإضافة إلى ما يتسبب فيه هذا الإدمان من إرهاق وتعب لحاسة البصر وبعض المدارك العقلية مثل الحاجة إلى التركيز أحيانا على بعض المصالح الشخصية وضرورة التذكر لبعض الواجبات المهنية أو الوظيفية وفي الجملة ضرورة المحافظة على التوازن المطلوب في الشخصية والذي كثيرا ما نفتقده بفعل هذا الإدمان على المشاهدة هذا بالإضافة إلى ما يقع فيه الشخص عادة من الهامشية والانبتات المزمن وهو يدري أحيانا وأحيانا لا يدري .