مديات الروح

رشا السيد أحمد
2018 / 5 / 27

مديات االروح
تتلقفني لحظة الارتياح بعد عناء يوم طويل
أغطية السرير الوردية تمنحني هدوء شفيف ..
ك لون هذه الأغطية ترتسم ابتسامتي لينة مع الكون كله إلا معك تمتزج بلؤم و قهر وحب شديد ..
ها أنا أسبح بأفكاري معك وسط عالمنا المتباثق برؤاه المتأنق برهافة المعنى المتمنطق بفلسفة المنطق العرفاتي العميق !!
بيسر أستطيع أن أعد النجوم في عينيك تلك التي تكتسي بروعة الألق وعمق التمرد .. فيما بريق عرس من النجوم يكسوها وفلسفة كونية عميقة تصدح منها
التقط إنفاسك التي تلفحني برقة ...
وأنت تتحدث !!
معك أنسى كل عواصف الحياة وسط الفرح الشرقي الجميل
بينما أرى في وجهك مساحات الكون الخضراء تغطي كل آلامي الدفينة رغم الفرح الطفولي الظاهر
ادخل كتابنا السري أقصي من رأسي العالم جانباً .. كل العالم ..
حروب داحس والغبراء في الوطن وحرب الوطن العظيمة
وقطار الأخبار والقصص الموجعة المعلقة على جدران التاريخ في الذاكرة و حتى القصص السعيدة
إلا أنت يبقى معي ..
تكلمني عن الله طويلا بينما كنت أكلم الله عنك مليا !!
يصبح مد الروح محيطا ممتدا من رهام حلو المذاق وهو يعلو بيننا .. يطوف في الآفاق الماورائية .. نشاهد بعض عوالمه
بينما رذاذ من النور يتهامى حولنا ينزلق داخل صدري أشعر بطاقة روحية تظلل المكان حولي وتغمرني من راسي حتى اخمص قدمي أفكر بقدرة الله العظيمة وتجليها في رهيف النفوس واسرارها .

تتساكب الأنفس فتكشف عن المخبوء !!
الكون كلمة ( الله ) وكل شيء يسير برضاه .. و .. و
نعم ولهذا كان القدر الجميل يكتب لنا قصة تفوق الخيال برقتها
نرى ونرى ونقرأ .. !!!
حتى اصير في الصفحة السابعة لكتاب النفس ( عسل الحب ) هكذا أسمتها النفس اقرؤها بتجلي فيما اسمع نفسك تبوح برهافة كما قوس قزح ويسرقني البوح لأعماقك اكثر يغريني التجوال في اروقة نفسك فأخلع نعلي خارجا وادخل للعمق ..
تكشف نفسي عن ذاتها أكثر وتخرج صفحات نورانية من أعماقنا .. تتسامى الأرواح عاليا لسماوة من لازورد شفيف
شجيراتها مائية فيما القصائد أزهار يورانيوم شديدة التوهج
يا للألق العميق حين يضج في كوننا الداخلي تتداخل بها كل الحدود وتصبح الأكوان بهية تدهشنا برقتها
واستمعك .. واهذي
وأهذي وأستمع
فجأة يغالبني نعاس رقيق كما نعاس الأطفال

يهب الهواء خارجا تتلمس أغصان القصيدة اغنيات القلب لا أريد ان تقربني أصابع الوجع وسط هذا التسامي وتذكرني بذاتها ..

ارسم دوائر حمراء حول القصائد السرية .!!
اقرؤها كلما اجتاحني صوتك ولا اجدك .

يحز بقلبي ألم دفين فجأة عندما وجدت يدي تلمس طيوف قلبك بهدوء وتقرؤه فقد راح الغياب يهمس بيننا بقوة لكن لا غياب بين الأرواح والنفوس والقلوب المتحدة !
يبتسم طيفك ينفض من داخلي كل ملح الكون يرش السكر ...... !!
يرن بيدي الهاتف .. لدي سفر لفرانكفورت بعد ساعة علي ان ألحق الموعد !!
فجأة انظر حولي كل شيء مرتب صفحاتنا حولي ترش رذاذ عطر رهيييف حد الغرق في عوالمي

اخرج من كتابنا السري انظر في الفراغ يتبخر طيفك من أمامي
أرى كل هذه المسافات تمتد بيننا رغم أنك تقيم في روحي
تخنقني اللحظة ترتمي تنهيدة على صدري ..
انتبه ما زلت هنا وما زلت لم أنهي ثوراتي وتمردي على ظلام الكون
لكنك مرآتي و عينيك قمرين يضيئان الطريق .
برلين
23 . 5 . 2018