هل يمكن وصغ (المرأة) على مستوى الحماروالكلب، إذا عبروا أمام صلاة المسلم فتفسد صلاته، وما هو وجه الشبه بين المرأة والحمار والكلب ؟؟؟

عبد الرزاق عيد
2018 / 5 / 26

كنت أتصور أن مثل هذا الحديث هو من التراث الباطني الأقلوي، الذي نشأ كطوائف من أصول غير عربية ، وخاصة الفارسية على هامش الاسلام الجمعي الرسمي كصيغة احتجاج تمردية هرطوقية تشكيكية بالدين الاسلامي الرسمي االحاكم سيما بعد هزيمة الفرس وعقائدهم الوثنية التي حاولت أن تلج المنظومة الإسلامية لأفسادها ...

وكنت أظن أن تداول هذا الحديث في الأوساط الشيعية من منطلق الكراهة الباطنية المرضية لأم المؤمنين السيدة عائشة التي تسمو لدى علماء الأصول إلى مستوى الأئمة المجتهدين الكبار كمالك وأيوحنيفة ، بل إنها تخطت ضفاف هؤلاء الأئمة ، عندما أشهرت موقفها العقلاني ومعها معاوية بن أبي سفيان كاتب النبي للقرآن ، أن (الاسراء والمعراج ) هو إسراء بالروح وليس عروجا بالجسد، وهي الأولى بهذه المعرفة السرية،الحميمية في علاقتها مع النبي تحت سقف الزوجبة ...أما الحديث الثاني موضوع حديثتا فاستنكارها للحديث الذي رواه أبوهريرة في صحيح مسلم عن تساوي (المرأة والحمار) في قطع الصلاة ...فقالت رضي الله عنها ( شَبَّهْتُمُونَا بِالحُمُرِ وَالكِلاَبِ ) رواه البخاري !! لعل هذه أول صرحة احتجاج في التاريح الاسلامي احتجاجا على الثقافة الذكورية التي تحقر المرأة بصورة حيوان (حمار أو كلب) ، ولذا حق لها أن تكرمها اللغة العربية أن تفردها بحق وصفها ، (رجلة) ، فهذه الصقة في اللعة العربية لا تجوز لغويا إلا (للسيدة عائشة)، ولهذا أيضا حق لها دون نساء النبي أن لا تفتح الباب للنبي بعد تأخره ليلا وشكها أنه كان عند إحدى زوجاته، في يوم حقها في استقباله ، حتى أن النبي لم يقل كلمة تأنيب على مبيته بالشارع أمام منزله المقفل أمامه ....

ولعل ما أغرانا بمتابعة حوار (المرأة والإسلام) الذي ذكر فيه حديث ( مساواة المرأة والحمار والكلب) هو وجود الشاب اليمني
الشيخ (الحبيب الجفري) البارع في معرفة الأصول والفروع وتمثلها صوقيا ، وهي معرفة من المفترض أنها تحميها أخلاق التصو ف الربانية الرفيعة الذي يمثلها الشيخ (الحبيب اليمني)، الذي نظن أن الصوفية (العليا) هي المشروع الاسلامي الوحيد الذي يحفظ للإسلام عالميته، وذلك للدور العظيم لفلاسفة الاسلام به ، إذ هم الوحيدون الذين يحق للاسلام أن يفخر بأنه لديه فلاسقة هم أساتذة الوجدان في العالم جيث حتى اليوم تترجم كتبهم إلى كل اللغات العالمية، فينقذوا بذلك سمعة العقل العربي والإسلامي من وصمة العقل الفقهي النقلي الوعظي التكراري الاجتراري الذي يختزل العقل الإسلامي إلى مجرد (حاظة فخارية للموروث) من أمثال عفل أبي هريرة الذي قاطعتنا جريدة المعارضة الرسمية ( أورينت ) لأننا تحدثنا عن ضرب الخليفة الأعظم عمر بن الخطاب لأبي هريرة لعدم أمانته كوالي على امارة البحرين، كما قاطعنا أصدقاء نظيفون من السلفية لأنهم اعتبروا أنا استندنا إلى المرجعية الشيعية الكارهة لأبي هزيرة المسكبن من المتعيشين على روابة الحديث الممنوع على أبي هريرة من روايته، بما فيهم الممنوع من قبل أبي بكروعمر حتى قبل اختلاسه لأموال البحرين ....

والغريب في الأمر أن الشيخين بما فيهما ( الجبيب الجفري ) الصوفي ، رفضا أن يحكما بضعف الحديث أو لا عقلانيته ونيله من كرامة الإنسان (المرأة)، وهم في الآن ذاته لا يملون من الحديث عن مساواة الإسلام بين الرجل والمرأة ، رغم أن المرأة العربية في الربيع العربي أثبتت أنها من نسل أمها عائشة ( الرجلة )....