-الآن نعود إلى نقطة الصفر في كل ما حققه جيشنا في سوريا-

مشعل يسار
2018 / 4 / 15

14 أبريل 2018، l,ru "أرغومنطي نيدييلي" ("حجج الأسبوع")،
أجرى المقابلة الكسندر سارجين
ترجمة مشعل يسار
,,,,,
التحالف الغربي يوجه لسوريا ضربة هائلة في قوتها وشراستها!
فقد تم إطلاق ما بين 103 و110 صواريخ على هذا البلد الذي ذاق الأمرّين، اعترضت قوات الدفاع الجوي السورية منها 71 صاروخا. ولم ينجم عن القصف ضحايا. اصيب ثلاثة اشخاص. وها إن غضب الإنسانية التقدمية ليس له حدود!
يبدي رأيه في الوضع رئيس أكاديمية القضايا الجغراسياسية، الدكتور في التاريخ الجنرال ليونيد إيفاشوف:


"وعدوا بالرد "على الصواريخ وحاملاتها"

- لماذا لم نرد على الرغم من أنهم "وعدوا بالرد "على الصواريخ وحاملاتها"؟ لأن الغرب تصرف بالاتفاق معنا، مع بعض القوى في روسيا ...
وقد اعترف مسؤول عسكري أمريكي بأن الأمريكيين أبلغوا الجيش الروسي المتمركز في سوريا وكانوا على اتصال بنا.
وبما أنه تم الاتفاق على كل هذا، لم يتلق جيشنا الأمر بالهجوم.

"وسائل الإعلام الروسية لم تقل أن هتلر جديداً يكبر أمام أعيننا"

أرى في كل هذا المشهد من جديد تواطؤ ميونيخ السيئ السمعة، وفي سورية ورقة مساومة قرروا التضحية بها.
على ما يبدو، هذا القرار من قبل الغرب لم يؤثر فيه فقط سياسيونا، بل أيضا الأوليغارشيا: قالوا لهم: أضربوا، ولكن لا تتسببوا بضرر كبير، لا تمسوا بشار الأسد، وسيمر كل شيء على سلامة، بسلاسة.
وها هم قد ضربوا - لتدمير القانون الدولي تدميراً نهائياً!
لاحِظوا كذلك أن الإعلام الروسي لم يذكر شيئا حول أن هذا فعل من أفعال الفاشية، أن هتلر جديداً ينمو ويكبر، هتلر يصنعه الغرب بالتعاون مع روسيا.
أي هتلر جديد - نحن أنفسنا نصنع من ترامب هتلر، من هذا القرد الأبرص الحامل بيده قنبلة!

"نحن هنا نظيفو اليد"

ولكننا الآن جميعنا سعداء ...
يقول العسكريون الروس أن الصواريخ لم تصب منطقة عمل أسلحة الدفاع الجوي العائدة لنا، نحن هنا نظيفو اليدين ولا تهديد لجنودنا.
يبدو أن الأميركيين الذين عاقبوا سوريا على واقعة مثيرة للجدل أثاروها جملة وتفصيلا، قد تصرفوا التصرف المدروس...
أما بالنسبة للفرنسيين والبريطانيين، فالظاهر أن هذه الدمى قد دعمت الحليف.
والسوريون كذلك لم ينالوا الكثير من الضرر...

"امتثلنا وعدنا صاغرين"

أعتقد أن كل ما حققه جيشنا في سوريا يجري الآن إلغاؤه! أين تلك التصريحات المتفاخرة بأن لدينا صواريخ "سارمات"، أن لدينا القوة العسكرية التي لا تقهر، والسلاح الجديد الذي لا يُطال، وأننا ثابتون وحازمون ومصممون...
نحن الآن زممنا الذيل وامتثلنا وعدنا صاغرين- وهذا ليس سوى البداية! ضرب الأمريكيون فلم نتحرك، انحنينا ولا نزال. وسوف يتم إحناؤنا حتى نلامس الأرض ...

"الجنرالات سوف يطلقون التصاريح، ولكننا لن نفعل شيئا ..."

نعم، قال القائد العام للقوات المسلحة غيراسيموف إننا سنقوم بإسقاط صواريخ التحالف وضرب حاملاتها. لكن أحدهم قال للأمريكيين: لا تخافوا، الجنرالات سوف يطلقون التصاريح، ولكننا لن نفعل شيئا ...
لا تضربوا أنتم في سوريا بشدة، ونحن لن نتخذ أي إجراء. لكن أعطونا على الأقل نصف تلك المليارات التي احتجزتموها من عند ديريباسكا وغير ديريباسكا. هنا يتم الاتجار وتجري المساومة!

"لماذا إذن وقعنا اتفاقية مع الأسد؟"

لماذا نحن هناك، يا ترى؟ لماذا ذهبنا إلى سوريا ووقعنا اتفاقاً مع الأسد حول مشاركتنا؟
الآن سنبرر فعلتنا، كما يقولون، بأننا اتفقنا على محاربة الإرهابيين فقط ...
ولكن ما هذا الذي حصل إن لم يكن الإرهاب عينه! هذه الـ 100 صاروخ التي أطلقت اليوم في سوريا؟ الغرب ينتهك جميع القواعد والأعراف الدولية، هذه الضربة سعت إلى تحقيق هدف استفزازي واضح!
أظن أنهم سوف يمضون أكثر وأكثر في إذلالنا مرارا وتكرارا. وهذه ليست المرة الأولى ...

"جوهر السلطة الحالية التواطؤ!"

أعتقد أن أحداثا ستبدأ في 5-6 مايو/أيار في الدونباس ولوغانسك، وماريا زاخاروفا، وكوساتشوف سوف يبدآن يحدثاننا مرة أخرى عما انتُهِك من القواعد والأعراف الدولية، أو عما انتهك من بنود اتفاقات مينسك ...
نعم، في أوكرانيا سوف نتصرف بشكل أسوأ! كل هذا هو جوهر السلطة الحالية، ويقف خلفه شيء واحد اسمه التواطؤ!

http://argumenti.ru/live/2018/04/569503?utm_referrer=https%3A%2F%2Fzen.yandex.com