في مقابلة مع أناتولي واسرمان: ستالين بريء الذمة من القمع-

مشعل يسار
2018 / 4 / 9

صادف الخامس من شهر آذار/ مارس 2018 الذكرى الـ 65 لوفاة يوسف دجوغاشفيلي (المعروف بكنيته الحزبية يوسف ستالين). ولا يزال دوره في التاريخ الروسي- السوفياتي مدار جدل شرس. فمن كان هذا الرجل، يا ترى؟ أطاغية دموياً أم زعيماً ناجحاً تسلم مقاليد البلاد في الوقت الصعب؟ هذا ما تحدث عنه واحد من أكثر المفكرين شهرة في روسيا هو أناتولي واسرمان الذي خصص لنشاط القائد ستالين دراسة طالت أعواماً كثيرة.

- بعد دراسة كمّ كبير من المصادر المختلفة (وقد وجدتُ أن أغناها بالحجج والبراهين دراسة الدكتور في التاريخ يوري جوكوف، فضلا عن الكاتبين يلينا برودنيكوفا Prudnikova وفلاديمير تشوريخين Churihin)، توصلت أنا المناهضَ للستالينية في الماضي إلى استنتاج لم أكن أتوقعه أبداً، ألا وهو أن أعمال الإبادة الجماعية بدأت لا بفضل ستالين، بل بالذات ضد إرادة مكتبه السياسي!

انتفاضة حزبية ضد ستالين

يقول اناتولي واسرمان إن قراءة محاضر اللجنة المركزية للبلاشفة في اجتماعها الموسع في فبراير ومارس عام 1937 تظهر كقصص بوليسية. فقد جاء المكتب السياسي برئاسة ستالين بعدد من المبادرات الجذرية إلى حد ما إذ اقترح على وجه الخصوص أن يكون ثمة أكثر من مرشح لمنصب قيادات الحزب في المناطق، وأن يتم تحرير المسؤولين عن إدارة الاقتصاد من رعاية الحزب وتدخله في كل شاردة وواردة. وبشكل عام، اقترح نسيان شيء اسمه الخلافات الطبقية وتوحيد الناس لصالح التنمية في البلاد.

لكن الأجهزة الحزبية لم تؤيد هذه المبادرة، بل سارعت إلى مقاومتها. وكانت الموجة الثورية قد حملت العديد منهم إلى سطح الأحداث من قبل، فلم يرغبوا في وجود منافسين لهم. كما لم يرق لهم ولم يناسبهم البتة إبعادهم عن مركز القرار في القضايا الاقتصادية. فأخذوا واحدا تلو الآخر يصعدون إلى المنصة ليقولوا إن الصراع الطبقي في مناطقهم يزداد احتداماً.

وكانت مثابة القشة التي قصمت ظهر البعير رسالة السكرتير الأول للجنة المنطقية في غرب سيبيريا روبرت إيخه التي أفاد فيها أنه كشف في منطقته مؤامرة كبيرة كان يدبرها الفلاحون الكولاك وهم في منفاهم هناك. وبما أن أجواء المندوبين عن المناطق باتت واضحة اضطر المكتب السياسي إلى أن يعطي سلطات استثنائية لإيخه من أجل محاربة الأعداء، مثلما لغيره من الأمناء الآخرين.
ويعتقد أناتولي واسرمان أن إعدام العديد من أمثال هؤلاء في ظل لاﭬ--------رنتي بيريا كان أمرا صائباً ومحقاً.

- لماذا إذن نزل ستالين عند رغبتهم؟

- لو لم يفعل لكان من شأن جلسة اللجنة المركزية بكامل أعضائها أن تقيل المكتب السياسي. أليس هذا ما حصل بعد حوالي 20 عاما تقريبا؟ ففي عام 1957، صوت سبعة أعضاء في المكتب السياسي ضد صوتين اثنين لصالح إقالة خروشوف من منصبه. لكن في هذه اللحظة استأذنت المرشحة لعضوية المكتب السياسي يكاترينا فورتسيفا المجتمعين، مستفيدة من كونها امرأة، الذهاب إلى المرحاض. ومن هناك بدأت تتصل بواسطة الهاتف بأعضاء اللجنة المركزية الذين جلبهم المارشال جوكوف إلى موسكو على متن الطائرات العسكرية. ونتيجة لذلك، أزاحت الجلسة الكاملة أعداء خروشوف بأغلبية الأصوات. وفي عام 1964، تمت بنفس الطريقة وبما يتفق بدقة مع النظام الداخلي للحزب الشيوعي السوفياتي، إزاحة نيكيتا خروشوف نفسه.

- ولكن ستالين اعتبر ديكتاتوراً. أولم يكن بإمكانه القبض على الجميع؟

- الاستخبارات (إن.كا.فه.ده NKVD) كانت تدعي لنفسها دورا خاصا في الدولة. فقد حاول مفوض الشعب للاستخبارات (مسؤول شؤون أمن الدولة) نيكولاي يجوف الذى عين بعد اعدام سلفه هنريخ ياغودا، ضبط الامور في المؤسسة الأمنية. فأمر على وجه الخصوص بعدم القبض على شخص ما بتهمة "الخيانة العظمى" إلا بتوفر ثلاثة إخبارات تأتي من أشخاص مستقلين. لكن هناك من يقول أن زملاءه الأدنى منه منصباً وضعوه، وهو الغير المجرَّب في هذا المضمار، في منزلق دعاوى ضد أشخاس أبرياء أصلاً. فبات أسير تلطّخ يديه بدماء بريئة. وبحلول نهاية حياته المهنية، بات يجوف بالفعل به مس من جنون، فراح يستخدم جرعات كبيرة من الكحول والكوكايين، ويتمرغ في مستنقع العربدة الجنسية المثلية. وبالتوازي مع ذلك كان يستجمع ملفاً ضد القائد ستالين ورئيس الحكومة مولوتوف. وهنا أصبح مطروحاً سؤال كبير وهو من يستطيع اعتقال من.

لم يُسمح لستالين بإجراء انتخابات ديمقراطية مباشرة بمرشحين متعددين في الثلاثينيات.

مؤامرة المارشالات

- ولكن ألم يكن ستالين نفسه هو من يصادق على قوائم الإعدامات؟

- هذه القوائم كانت توضع في الأقاليم نفسها وترسل إلى القيادة العليا. ولم يكن بإمكان ستالين إلا أن يحد بعض الشيء من شهية المتعطشين للدماء من بين قادة المناطق هؤلاء. وهو قد حذف على وجه الخصوص مرتين من قوائم التوقيف اسم المارشال يغوروف الذي كان قاتل وإياه في خلال الحملة البولندية. وليس من المعروف ما هي التهم التي قدمت له ضده في المرة الثالثة، ذلك أن جميع دعاوى إعادة الاعتبار إلى بعض المنكل بهم ظلماً تم تدميرها في عهد خروشوف. بالمناسبة، روى سرغو، ابن لافرنتي بيريا، قصة ذات دلالة عن أنشطة نيكيتا خروشوف نفسه. فقال إن خروشوف أرسل ذات مرة برقية من كييف إلى موسكو تتضمن تشكياً من أنه طلب من المركز السماح له باعتقال 12-14 ألف شخص، ولكن االمركز وضع له حدودا ولم يصادق إلا على ألفين أو ثلاثة آلاف "فقط". فقد أرسل ستالين ردا على البرقية قراره: "تروّ قليلاً، أيها الأحمق!".

- هل من الممكن أن نصدق ابن بيريا في أمر ذي صلة بخروشوف...؟

- حتى ولو كان الأمر كذلك، يبقى خروشوف في المرتبة الثالثة من حيث مرتكبو الجرائم الدموية بين القادة الإقليميين – بعد إيخه Eiche وبافل بوسطيشيف Postyshev الذي سوّلت له نفسه أن يقضي في مدينة كويبيشيف وحدها على ثلاثة أجيال من قوام جميع اللجان المنطقية في الحزب. شفع في خروشوف أنه انتقل في الوقت المناسب من موسكو الى كييف. فترتب على شركائه أن يتحملوا مسؤولية القمع غير المبرر في العاصمة. الإرهاب الدامي الذي استمر من نهاية يونيو/حزيران 1937 وحتى نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 1938، أوقفه الزعيم الإقليمي لافرينتي بيريا الذي كان يدين بالولاء لستالين وعُيِّن رئيسا لاستخبارات الـ NKVD. أما الشخص الخطير يِجوف فأزيح بهدوء ونقل إلى منصب مفوض الشعب للنقل المائي السوفياتي.
لقد حاول الفاشيون أحيانا ضرب أسس احترام الشعب السوفياتي لستالين. لكنهم لم يفلحوا ...
إن بيريا هو الذي أوقف المجزرة الدموية. وقد تبين أن ما بين ربع وخمس العسكريين المقموعين قد أدينوا عن غير وجه حق. وعاد كثيرون إلى الخدمة في القوات المسلحة، كاللذين صارا مارشالين بعد حين ميريتسكوف وروكوسوفسكي.
- حالفهما الحظ أن لم يتم إعدامهما في حينه كما حصل لميخائيل توخاتشيفسكي. على أية حال، هل كان هناك مؤامرة من قبل المارشالات أم لا؟
- كانت هناك مؤامرات، لا مؤامرة واحدة. بعض القادة العسكريين كانوا يريدون إزاحة مفوض الدفاع كليمنت فوروشيلوف من منصبه، فشاركوا في أعمال التخريب والعرقلة الصريحة بغية أن تقع المسؤولية على فوروشيلوف إياه كمسؤول أول في وزارته. أما بالنسبة لتوخاتشيفسكي، فهو بالتأكيد ليس جاسوسا ولا عدوا للسلطة السوفياتية. ومع ذلك، كانت لديه قناعات غريبة جدا. كان على يقين من أن الاتحاد السوفياتي سوف يخسر حتما في الحرب مع هتلر. فراح يعد خطة لهزيمة الجيش الأحمر فور اندلاع الأعمال العدائية ضد الاتحاد السوفياتي. كانت نواياه طيبة - أن يحتفظ البلد بالموارد والقوة اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار. ولكن هذا كان، في الواقع، خيانة طبعاً.

- ربما هو أقر بذلك تحت التعذيب؟

- إذا رحت تقرأ شهادته، فإنك ستفهم في الحال أن خطة كهذه ليس قادراً على اجتراحها ليس فقط محقق في لجنة الاستخبارات (NKVD)، بل حتى جنرال من الجنرالات. هذا الأمر هو فقط بمقدور مسؤول من القيادة العليا، يمتلك المستوى المناسب من المعرفة والخبرة.

المجنون هارمز

- أنت تصور بيريا وكأنه ملاك. ولكن في عهده تم قمع مثقفين أمثال المخرج المسرحي فسيفولود مايرهولد والكاتبين إسحق بابل ودانييل هارمز، والصحافي اللامع ميخائيل كلتسوف...

- مايرهولد نال عقابه لأن إخباراته أدت إلى أن ألقي القبض على عشرات الأشخاص. ليس لك سوى أن تقرأ مقالاته في الصحافة خلال الثلاثينيات! هو يتهم زملاءه واحداً إثر آخر بأنهم "مناهضون للسلطة السوفييتية"، وهذا كان يمكن أن يحاكَم المرء عليه دون إبطاء. فالصحافة كانت كلها تابعة للحزب.
دانيال هارمز كان شخصاً مختلاً عقلياً. وعندما تفاقم مرضه، راح يركض في الشوارع مشيداً بهتلر، وكان يصيح متمنياً لو أن الألمان استولوا على لينينغراد ... فألقي القبض عليه، ولكن لم يوضع في السجن، بل في مستشفى للأمراض العقلية، حيث توفي خلال الحصار.
إسحق بابل لم يكن هو الآخر منشقاً، كان مقرّبا من كل من ياجودا ويجوف. وهو كان، بالمناسبة، بين العديد من عشاق زوجة يجوف (اليهودية الأب) يوجينيا، ما جعل نيكولاي يجوف فخوراً جداً. فخوراً لأن عشاقها هم من أمثال هؤلاء الأشخاص المرموقين، ولكنها مع ذلك لا تطلقه ولا تتخلى عنه! يصعب علي أن أقول علام كان عقابه بالضبط، وعلام عوقب كلتسوف إياه. لقد سبق ان ذكرت ان قضايا المبرأة ساحتهم في عهد خروشوف، على نقيض أولئك الذين أعيد الاعتبار إليهم في ظل بيريا، تم إتلافها خوفا من أن توجد فيها مستمسكات على العهد الخروشوفي فاضحة. بالمناسبة، عاش شقيق كلتسوف - رسام الكاريكاتير بوريس يفيموف، أكثر من مائة سنة. ولم يكن أحد يشعر بالحرج من أن شقيق "عدو الشعب" ذاك كان ينشط في العمل الأيديولوجي. لقد أعدم العديد من منظمي "الرعب الكبير" بأمر من ستالين، بما في ذلك رئيس الـ NKVD نيكولاي يجوف.

- كلنا يعلم أن قوائم المنكل بهم لا تقتصر على هذه الأسماء.

- لسوء الحظ أن الأجواء التي سادت بين المثقفين كالمهندسين والمصممين مثلا، خلقت هي الأخرى ممهدات للإرهاب الكبير. فقد شاركت عدة مجموعات في معهد بحوث الصواريخ في تطوير أسلحة متقدمة. وكان كل من هؤلاء يكتب ضد الآخرين إخبارات في معرض التنافس على التمويل. وبالمناسبة، غالبا ما تكون هذه الإخبارات مبررة تماما. وعندما تم تغيير مسؤول الاستخبارات، فسح المجال أمام تعاظم هذه الإخبارات. ونتيجة لذلك، أعدم رميا بالرصاص اثنان من مسؤولي معاهد البحوث، وألقي القبض على كثيرين منهم بينهم المصمم البارز سيرغي كوروليوف. ولكن لا يمكنك مع ذلك اعتباره بريئاً. فهو مع علمه أنه لا يمكن صنع صاروخ مجنّح في تلك الظروف، كما أفاده الخبراء أنفسهم، لم يرتدع عن إنفاق المال العام على ذلك. ونتيجة لذلك، كاد أحد الصواريخ خلال التجارب يقتل بضعة جنرالات. تهمة الإرهاب نزعت عنه إذ ثبت أن الصاروخ لم يكن يمكن التحكم به. وهو، في الواقع، سُجن عقاباً له على هدر الأموال. وكان سيحاسب الآن أيضا على ذلك لو فعل ما فعله آنذاك. ولكنه في المعتقل لم يُقمَع ولم يعذَّب، بل هيئت له الظروف للعمل في الظروف المتاحة هناك، ثم ما عتم أن أُطلق سراحه وأغدقت عليه الجوائز والأوسمة. تفصيل مثير للاهتمام: كان محبوساً مع المهندس المتميز فالنتين غلوشكو الذي ابتكر في وقت لاحق محركات لصواريخ كوروليوف. كان كل منهما يكره الآخر لأنه كان يعلم أنه مسجون بسبب إخباره. وعندما توفي كوروليف، فعل غلوشكو كل ما من شأنه وقف العمل بالعديد من مشاريع ومبادرات سيرجي كوروليوف.

- إذن، كم هلك من الناس في ظل حكم ستالين؟

- أرقام ضحايا القمع الستاليني اخترعها الكسندر سولجنيتسين من عنده. الأكثر موثوقية في هذا المجال هو المؤرخ فيكتور زيمسكوف. ويمكن الوثوق به أقله لأنه هو من أعد البيانات الإحصائية لمحاكمة الحزب الشيوعي السوفياتي التي أراد "الديمقراطيون" إجراءها في أوائل التسعينيات. وقد عهدوا بهذا العمل إليه لأنه كان معروفا عنه أنه من المتحمسين ضد ستالين. قارن زيمسكوف أراشيف مختلف الإدارات والدوائر فوجد أن عدد أحكام الإعدام منذ عام 1922 (آنذاك اعتُمد القانون الجنائي الجديد) بموجب مادتي "الخيانة العظمى" و"اللصوصية" طوال كل عهد ستالين كان حوالي 800 ألف حكم. ومن بين هذه الأحكام لم يتم إنفاذ ما لا يقل عن مائة ألف.

- لكن الناس ماتوا ليس فقط إعداماً بالرصاص...

- إذا أضفت إلى هذا السجناء الذين ماتوا في السجون والمعتقلات (ذروة الوفيات كانت في أعوام 1937-1941)، وجدت أن عددهم هو أيضا 800 ألف. كما توفي 200 ألف آخرين في أثناء إعادة توطين الكولاك (هم مرابو المناطق الريفية، وليسوا البتة من الفلاحين الميسورين الذين كان يطلق عليهم اسم "الفلاحين المتوسطي الحال") إبان عملية التجميع الزراعي. وتم معهم طرد "أزلام الكولاك" وهم جزء معوز من الفلاحين الذين كانوا بسبب تبعيتهم الكاملة للكولاك متورطين في إشعال الحرائق المتعمد، وتسميم الماشية في المزارع التعاونية وما إلى ذلك، نيابة عن أسيادهم.
من الرائج الآن اعتبار أن ثمة شعوباً بكاملها كانت أيضا ضحايا القمع. لا مجال هنا للتحدث عن سبب تهجيرها آنذاك. ومع ذلك، لا بد من القول إن 10 في المائة فقط توفوا من أصل مليوني مهجّر، وهذا 200 ألف آخرين يضافون إلى القائمة. هكذا نرى أن حوالى مليوني شخص لقوا حتفهم من جراء القمع منذ عام 1922. ومعظم هذه الوفيات حصل خلال الحكم الستاليني.

- هذا ليس، "بالطبع، عشرات الملايين تلك التي كان يوحي إلينا بها السياسيون الليبراليون مدى سنوات عديدة. ولكن مليونين أيضا عدد هائل!

- نعم، ولكن لنتذكّر أن هذا الرقم يشمل الخونة الحقيقيين الذين تعاونوا مع الفاشيين، وضحايا التطهير الكبير الذي بنتيجته تمكن ستالين من تصفية منظمي الإرهاب الكبير أمثال إيخه. فخلال ترؤس يجوف للاستخبارات بالذات، صدر الحكم على نحو 600،000 شخص بالإعدام، ولكن لم يتم تنفيذ كل تلك الأحكام.
لا أحد يجادل في أن أبرياء أيضا هلكوا في هذه المعمعة. ولئن كان هلاكهم محسوباً على ستالين، فهم بالتأكيد ليسوا في ذمته. لقد توفي الناس إما بسبب المقاومة المباشرة لسياساته، وإما بجريرة حماس بعض المتحمسين جدا للقمع.

- هل يفهم من كلامك هذا أن ستالين قديس؟

- لا، بالطبع. إلا أن من الخطأ الحكم على ذلك الوقت الرهيب بمعاييرنا الحالية. فلدى دراستي القرارات والحلول المصيرية بالنسبة للبلاد، وضعت نفسي عفو الخاطر في مكان ستالين. فتوصلت إلى استنتاج أنه كان دوماً يختار الأنسب من بين جميع الصيغ والبدائل الممكنة. بينما خروشوف الذي اتهم يوسف ستالين بارتكاب الفظائع الرهيبة، كانت يداه بل حتى أذناه مغمسة بدماء كثيرين من الأشخاص الأبرياء.

ترجمة مشعل يسار
المصدر: https://www.eg.ru/politics/478021/