ليليث.. الانثى التي بدونها تشيخ الحياة

مصطفى الشيحاوي
2018 / 3 / 8

ليليث..
ليليث تضفر شعرها
على ضفة نهر..!
يكتشف صياد
اولى غزالات لم يرها من قبل.
تضفر خصلاتها
مثلما تفعل الجدات للصغيرات...

فيهبط من اجمة كان رابضا بها

يلامس ثغره هدوء النهر ويرتشف
مثل اي انكيدو بسيط,
وكي لا يجفل فيجلفها..
يستأنس الماء بعينيه الخفيضتين,
تنعكس فتنة بريقها
فيكتشف لاول مرة أن لسطح الماء
مرايا
هي االمرآة و امرأة..
تذهله,
الرقة ,
والجسد المفعم بالثمر
ينسلّ منه توحشه
يظل ساهدا على صفحة الماء
والريح تمضي اليه ببطء ساحر

أساطير
سومر
اكاد
ارام
بابل



فتصفر ريح حارقة وهسيس,هو الرعب ,الغواية….
فجوقة الخوف تصرخ بالخفاء:
فاتنة الرجال
قاتلة الاطفال
تحضر خلسة في الليالي
تمشي
على رؤوس اصابعها
تنسلّ
خفية كأفعى


ليليث المتمردة, المرعبة, تخطف النساء
كي يتمردن,
كي تعيد مجد الفتنة الاخاذة.
تريد تدمير الهدوء المتوارث القديم...
فيزمجر القطيع الذكري:
نعم تريد تدمير الهدوء للجد القديم.

فتتحرك الريح الرهيفة
,تحفر نايات قصب
يخرج من الثقوب عطر حنين
فينصت الكون برهة ,
ومن اعمق المغارات
يصعد صوت رخيم

:انا ليليتو
من اشعلت روعة الصيف
بالفضة والقمر


:انا ليل
من الهمت اللغة
كي ترى بعينين شعريتين
رقص القصيدة
والجسد

انا امرأة
من رحم وحلم
وقوة روح
انا الند الضروري

انا ليليتو

المفعمة بالبراكين والرقة والحب.
انا ليليث
فلا تخف.!

انا
من تمردت
وشذبت روح التمرد...
كي
لا تشيخ الحياة.؟!!