العداء للشيوعيين هو عداء للتقدم وللحضارة .

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2018 / 3 / 8

العداء للشيوعيين وللعَلْمانية
هو عداء للتقدم وللحضارة والسلام .

ماذا ارتكب نظام صدام حسين المقبور وحزب البعث الفاشي .. الارهابي
بحق المناضلين في الحزب الشيوعي العراقي وأصدقائهم ومنصريهم
ليطلع العالم على بربرية هؤلاء !.. وسلوكهم السادي ، وإرهابهم الأعمى وجرائمهم
التي لن ينساها احد ، وستبقى وصمة عار وخزي تلف هذا النظام المقبور
من البعثيين والمجرمين ، والوحوش الأكلة للحوم البشر ..

فيا شعب لا تنسى الجرائم التي ارتكبت بحق الشيوعيين على أيدي النظام المقبور
وكل من سار على نهجهم ، وسلك طريق العداء للشيوعية وللديمقراطية
وللحريات والحقوق وللمرأة .. ولدولة المواطنة وللعلوم والفنون وللثقافة .

فالشيوعيين .. مشروع ثقافة تنويرية .. مشروع تعايش بين الجميع
مشروع محبة وسلام وتأخي ... مشروع رخاء وتقدم وبناء .. مشروع
الارتقاء بالفنون والعلوم والمعرفة .. مشروع للحاق بركب الحضارة
الإنسانية والمساهمة الفاعلة في رفدها وفي إنتاجها .. مشروعهم هو مشروع
ضياء وتنوير والبحث عن مصادر المعرفة وتطويرها .. مشروع التصدي
للجهل ورفع وعي الناس .. مشروع بناء حاضر ومستقبل شعبنا بمختلف
الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وبناء نظام دولة المواطنة ، والتصدي
للدكتاتورية والقمع والعنصرية والتمييز ، ولمحاربة الفكر الظلامي التكفيري
السلفي المتخلف ، وفصل الدين عن السياسة وعن الدولة ، واحترام
خيارات الناس ومعتقداتهم ، الفكرية والسياسية والدينية ، وحمايتها وفق القانون
والدستور ، وبما لا يتعارض مع ما أقرته المواثيق والأعراف الدولية من حقوق .
الشيوعيين مشروع لإنصاف المرأة والدفاع عنها وعن حقوقها وعن المساوات
الكاملة في الحقوق والواجبات بأخيها الرجل ، واطلاق يدها وافساح كل ما من
شأنه ان يرفع من مكانتها ، لتأخذ دورها الطبيعي في المجتمع ، فتقدم الدولة
والمجتمع مرهون بتحرر المرأة وتبوئها مكانتها للمساهمة الفاعلة في عملية
البناء ، وبالأخص بناء الإنسان في مختلف الميادين .
هذا هو مشروع الشيوعيين !...
لذلك يتم استهدافهم ومحاربتهم عبر مراحل التطور التاريخي للدولة العراقية
منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا ، وأعلب الأنظمة المتعاقبة !
فمشروع الشيوعيين هو .. مشروع ثورة على الواقع .. مشروعهم هو لبناء
دولة تقوم على العدل والمساوات والتعايش والرخاء ، ومن أجل سعادة
ورخاء الناس ، وليعيش الجميع بأمن وسلام .. في دولة خالية من العنف والحرب
والدكتاتورية ، دولة يسود فيها الأمن وتصاد فيها حقوق الجميع وتحترم
أدميتهم وكرامتهم ، وتوفير كل الفرص التي تتيح للمواطن بالعمل والإبداع
والتميز ، وخلق تكافئ الفرص ، لغرض تحفيز الناس على المباراة الإبداعية
في بخثهم عن المعرفة وسبلها للارتقاء في المجالات المختلفة ، وهذا هو ما
يميز الشيوعيين عن غيرهم !
فلذلك يستهدفهم المعادين للتقدم وللحضارة وللسلام والتعايش والمحبة بين
الجميع ، فهم ضد كل المشاريع التي تستهدف الإنسان وكرامة الإنسان وحق
الإنسان في التفكر والتفكير والاختيار ومن دون إملاء وإرغام وفرض .
والجميع يعلم بما كابدوه الشيوعيين خلال الأنظمة المتعاقبة وما قدموه من
تضحيات غالية وجسيمة ، نتيجة لصدق توجههم ووضوح نواياهم ونهجهم ،
ودفاعهم عن أماني وتطلعات الناس ورغباتهم وامانيهم ، وعمدوا بدمائهم
الطاهرة حتى تنتصر إرادة شعبنا .
وما زال الشيوعيين العراقيين وحزبهم العظيم على الدرب الذي اختطه
الحزب ورفاقه وأصدقائه عبر مسيرته الظافرة ، سائرون ومن دون أن
تثنيهم المحاولات الخائبة والبائسة من قبل المعادين لأماني شعبنا ،
والمعادين للحياة وللثقافة والتحضر والتحرر من التخلف والظلام ..
تراهم اليوم ينعقون كالغربان ، بأصواتهم النشاز بالتحريض على قتل
الشيوعيين والعَلْمانيين والمدنيين ، وتكفيرهم ، بدعوى إفساد عقول
الشبيبة والطلبة والصبايا بأفكارهم وبمشروعهم التنويري والعاشق
للخير وصانعيه ، العاشقين للسلام والأمن والرخاء وللضياء بدل اظلام
، فأخافهم الَعلمانيين بمشروعهم هذا !.. ويخافون على مصيرهم الذي
بدء يتهاوى أمام هذا المد المتصاعد من قبل قوى التغيير والتحضر
والسلام ، الذي يتصدى ومنذ فترة غير قصيرة ، المطالب بالكشف
عن الفاسدين والمفسدين في دائرة قوى وأحزاب الإسلام السياسي د
الحاكم ، والتصدي للمحاصصة والتمييز ، وفي سبيل المساوات
بين الجميع وقيام دولة المؤسسات ، فأرهبهم مشروع هذه القوى
النظيفة والوطنية المخلصة والصدقة .
المجد للثامن من أذار .. العيد الأممي للمرأة .
المجد لنضالات المرأة العراقية ولمنظمتها التي تصدرت نضالاتها
على امتداد ستة عقود وما زالت على العهد والوعد يمشون
عاشت رابطة المرأة العراقية المنظمة المكافحة والمدافع عن
المرأة وعن حقوقها وعن تطلعاتها في الحياة الحرة الكريمة
لتنحر كل القوى الظالمة والسوداوية والمتخلفة ،/ المعادية لحركة
الحياة ، المعادين للشيوعيين والعَلمانيين والديمقراطيين والوطنيين .
لتنتصر إرادة الشعب في الحرية والديمقراطية والسلام والرخاء والتعايش .
عاشت قوى شعبنا المتحررة من ثقافة التخلف والظلام والتكفير
والإلغاء !
من شيوعيين وديمقراطيين وعَلمانيين ووطنيين وتقدميين والداعين الى
السلام والتعايش والمحبة .

صادق محمد عبد الكريم الدبش
8/3/2018 م