نساء الصحة ضحايا الاعتداءات الوحشية وحوادث السير المهنية القاتلة وظروف العمل القاهرة

رحال لحسيني
2018 / 3 / 8

بيان الجامعة الوطنية للصحة بمناسبة (8 مارس) 2018: نساء الصحة ضحايا الاعتداءات الوحشية وحوادث السير المهنية القاتلة وظروف العمل القاهرة

تخوض عدة منظمات نقابية دولية ومن ضمنها الإتحاد المغربي للشغل من خلال تنظيمه النسائي حملة دولية للمطالبة بوقف العنف المبني على النوع في أماكن العمل تمتد إلى يوم 8 مارس 2018 اليوم العالمي للمرأة؛
والجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) اعتبارا للأوضاع المأساوية التي تعيشها نساء القطاع والتي تبلغ ذروتها في الإهانات والاعتداءات اليومية التي تطال نساء القطاع بمختلف فئاتهن من طبيبات وممرضات وإداريات أثناء مزاولتهن لعملهن (معظمهن ممرضات) آخرها الاعتداء الشنيع الذي تعرضت له الممرضة بالمركز الإستشفائي الجامعي بفاس (الأخت: ز.د) والتي كان نصيبها التنكيل والتعنيف الجسدي والتطاول على وجهها وندبه وغيرها من الموظفات بمعظم المناطق والجهات؛
ناهيك عن الزج بموظفات القطاع في متاهات النقل الصحي في شروط أقل مايمكن أن توصف به أنها كارثية وتهدد حياتهن وسلامتهن الجسدية آخرها حاثة السير المفجعة التي ذهبت ضحيتها الممرضة (الأخت: ح.هـ) بالدريوش التي لازالت وضعيتها الصحية حرجة، ناهيك عن حالة الوفاة التي راحت ضحيتها في نفس الشروط البئيسة الممرضة (الأخت الفقيدة: س.ج) بالصويرة وعدد من الأخوات اللواتي فقدن حياتهن (الممرضة الفقيدة: إ.ب) أو أصبن بشلل (الممرضة: هـ.ت) وغيرهن، والمتابعات والأحكام الصادرة في حقهن بسبب غياب القوانين المؤطرة لمهامهم والظروف غير الملائمة للعمل (الأخت: م.ب)، فضلا عن التهجم والتحرش بهن في المراكز الصحية القروية وغيره.

وإذ تتقدم الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) بخالص تهانيها لمناضلاتها وعموم نساء القطاع في عيدهن الدولي (8 مارس) عيد المرأة والتضحية والنضال من أجل المساواة، تجدد مطالبتها بجعله يوم عطلة رسمية مدفوعة الأجر، وتندد بالظروف المزرية التي تشتغل فيها نساء الصحة وبتحميلهن -بمعية إخوانهم العاملين إلى جانبهن- تبعات قصور المنظومة الصحية ببلادنا؛ تعتبر العنف المبني على النوع في أماكن العمل بقطاع الصحة يبلغ ذروته ويتخذ أشكالا متنوعة ومصادره متعددة يوميا.

وإلى جانب الإجراءات والاتصالات بالجهات المسؤولة والمبادرات النضالية التي تقوم بها الجامعة ومكاتبها النقابية في عدد من القضايا التي تهم معظم مثل هذه الحالات الكثيرة جدا، فإنها:
1- تجدد استنكارها للاعتداءات المتكررة التي تطال العاملين في قطاع الصحة وفي مقدمتهن النساء وتطالب وزارة الصحة ومسؤوليها على مستوى المناطق والجهات والمراكز الإستشفائية والمستشفيات والمراكز الصحية الحضرية والقروية بتحمل مسؤولياتهم في التصدي لهذا الوضع، وتوفير الحماية القانونية ومساندة ضحايا الاعتداءات والمتابعات.
2- تجدد مطالبتها بإخراج قانون النقل والإسعاف الصحي وتأهيل أسطول نقل الوزارة وإيجاد حل لمشكل النقل في "سيارات إسعاف" مهترئة لبعض الجماعات المستعملة في نقل المرضى ومرافقيهم من الأطر الصحية والتكفل الكامل بضحايا حوادثها المفجعة ووقف هذا النزيف فورا.
3- تطالب بإنصاف نساء قطاع الصحة وصون كرامتهن وتحسين ظروف اشتغال العاملات ليلا والعاملات بمصالح العمل المضني والحوامل والمرضعات وحل مشاكل التجمع الأسري وتخفيض سن تقاعد موظفي الصحة إلى 55 سنة على غرار باقي قطاعات العمل الشاق وإقرار خصوصية القطاع باعتبارها المدخل للنهوض به وتحسين ظروف العاملين فيه الذين يشكل النساء أغلبيتهم.

الجامعة الوطنية للصحة