رفيقاتنا صديقاتنا أخواتنا .. بمناسبة الثامن من آذار .. كل عام وأنتن بخير ومحبة...

غازي الصوراني
2018 / 3 / 8


8/آذار/2018


ربّما البعض/الجميع/فصائل وأحزاب وجمعيات وفعاليات ومثقفين وشخصيات تبرق للمرأة في عيدها عبارات التأييد والتضامن والادانة والرفض لكل اشكال ومظاهر وممارسات العنف والتمييز .. وانني أبرق لها/لهنّ ، لكل النساء العاملات ، وربّات البيوت ، وكل الكادحات ، والمناضلات ، وبائعات البسطات ، وأخريـات ، من أرضعن منهن ومن ينتظرن حمل البطن والرضاعة وحمل الهموم والأوجاع والآثام والاتهام أنهن ناقصات عقلٍ ودين..!! لهنّ كلهن في هذه المناسبة ... نقول : أصالةً عن أنفسنا والمجتمع وظلامية الأفكار .. ونيابةً عن كل/بعض مُدَّعي التقدمية وفي ممارسته بعضٌ من رواسب الشرق وعاداته وتقاليده ومفرداته وذكوريته العليا في أنانتهم السفلى .. ورغم أننا نفترض انتماؤنا إلى المثقف الحداثي/التقدمي بل والماركسي .. الا اننا نرى ونلمس هشاشة تطبيق شعار المساواة بين الرجل والمرأة الذي مازال مجزوءاً ومزيفاً ومغشوشاً عند بعض اهل اليسار كما هو الحال لدى الرجعيين والمتخلفين من أهل اليمين.
لذلك ، وبهذه المناسبة أتوجه إلى كل المثقفين الحداثيين الديمقراطيين عموما والماركسيين منهم على وجه الخصوص ، مواصلة النضال من أجل الارتقاء بدور ومكانة المرأة ليس في اللحظة الراهنة، ولا بصورة موسمية ، مناسبيّه ، بل ندعوهم إلى أن يتخطوها صوب الأصل بموقف عملي وممارسة حقّه تجاه العمل الدؤوب من أجل تغيير العادات/التقاليد / النظم / الأفكار والأعراف البالية والقوانين وكل الموروثات المتخلفه التي ترفض التعاطي مع المرأة كانسان والتطبيق العملي عبر الاقتناع والممارسة بمساواتها الكاملة مع الرجل.
ومن أجل ذلك ، فإنني أرى أن كل حديث عن التحرر والديمقراطية والمساواة وحق العمل والعلاقات المدنية والحرية والمقاومة والتقدم لا يلتزم في الممارسة بالنضال من اجل إزالة ورفض كل أشكال العنف والاضطهاد والتمييز ضد المرأة جنبا الى جنب مع الممارسة المعنوية والقانونية والفعلية التي تؤكد على تحريرها من كل القيود الموروثة ومن كافة أشكال وأدوات ومظاهر الاستبداد الأسري والذكوري والاستغلال الاقتصادي والمجتمعي الذي تعانيه المرأة العربية ... وبدون هذه القناعات المشروطة بالممارسة ، فإن كل حديث عن التضامن مع المرأة هو حديثٌ زائف لا قيمة له ولا تأثير.
تحية إلى روح شهيدات فلسطين والوطن العربي اللواتي جدن بأنفسهن ليس من اجل الوطن فحسب بل من اجل مستقبل جنسهنّ أيضا .. رفيقاتنا .. وتحية إلى كل "ضلعٍ أعوج" .. أسموه حـوّاء .. وما أعوج منه إلا اعوجاج العقل صوب التخلف واليميـن..
في الختام المجد للشهيدات ، وللمرأة العربية المساواة ، ووردة حمراء قانية لكل الاخوات والرفيقات والصديقات.. وكل عام وأنتن بخير.