نجوم : الفنانات العراقيات لا يمتلكن ذوقاً في الأناقة

غفران محمد حسن
2018 / 3 / 8

حالما تظهر هيفاء وهبي أو غادة عبد الرازق وغيرهن من النجمات ذوات الهالة الجمالية، فأن أعين الفتيات قبل الشبان تشيح نحوهن. ينظرن إلى تسريحة الشعر وطريقة ونوع الماكياج، الفساتين والموديلات، حتى يتابعن آخر تفصيل في الفنانة النجمة.
أناقة الفنان ومظهره واختياراته التي يظهر بها لجمهوره لا تقل أهمية عن اختياراته لأعماله، إن لم تكن في المستوى نفسه، فغالبا ما يرغب الجمهور أن يرى نجمه المفضل في قمة أناقته. ولكن على الصعيد المحلي لا تجد جمهوراً يهتم بالفنانة ويبالي لها ويتابع موديلاتها أو يقلدها، ترى ما هو سبب فقدان الفنانة العراقية بريقها؟ أهو الذوق أم البيئة، أم أشياء أخرى؟ بعض الفنانين العراقيين لهم رأيٌ في ذلك.
الفنان محمد عطية أرجع الأسباب إلى المادة، فقال إن «ما تحصل عليه الفنانة العراقية لا يكفي لسد مصاريفها اليومية كالبيت والأولاد والنقل والكهرباء.. إضافة إلى أن الفنانة النجمة هنا تمثل عملاً أو عملين كل سنتين وبأجور قليلة ناهيك عن أن بعض الفنانات لم يستلمن أجورهن عن الموسم الرمضاني إلى الآن، فكيف تتم المقارنة بالفنانات العربيات او الأجنبيات".
واستطرد عطية «تعرفت على فتاة عراقية كانت تمارس لعبة الكونغ فو في العراق ثم هاجرت إلى لوس إنجليس اختارتها هوليوود بطلة لاحد الأفلام الأخشن على الرغم من أنها ليست ممثلة في بدايتها. كانت تحصل على 12 الف دولار في الساعة والان وصلت الساعة إلى 35 الف دولار. فيما تتقاضى الفنانة العراقية 150 دولاراً على الحلقة التي يتم تصويرها في ظروف صعبة للغاية".
وأشار إلى أن «سبب اختلاف الفنانة العراقية بالنسبة للأناقة ترجع الى الحالة المادية والرفاهية المفقودة هنا، ففي بداية عملي الفني وحين كان الفنان الكبير الخالد جعفر السعدي وسامي عبد الحميد وبدري حسون فريد يصرفون من رواتبهم التدريسية الخاصة على المسرح متأملين في المستقبل يولد من يعتني بالفن والفنانين ويضعون لهم قوانين تحميهم وترفههم ماديا فلم تحصل ويمكن توجيه السؤال الى وزارة الثقافة والاعلام ونقابة الفنانين عن وجود قوانين تهتم بالفنان وتحصنه".
وأضاف سببا مهما آخر هو أنه «حتى الآن الاعمال التي تجاز وتطرح هي محلية ولا تهم المشاهد العربي ولا تسوق عربيا، فالنجومية يخلقها التسويق وانتعاش شركات الإنتاج ماديا ومن ثم ينتعش الممثل بعد ان توضع قوانين ثابتة لحماية الفنان العراقي المظلوم دائما".
أما الكاتب الدرامي صباح عطوان كان قاسيا واكتفى بالقول ان «ملابس الفنانة العراقية فقيرة للغاية وتفتقر فنانتنا للذوق والموضة والعصرية "

وشاركه الملحن الشاب فيصل عباس جميل حيث قال في حديثه إن «الذوق باختيار الملابس معدوم عند الفنانة العراقية والسبب الرئيسي هو الخوف مما سيقال عنها، وعدم مواكبة العصر الحديث بالأزياء المسالة ليست فقط تخص الملابس بل حتى الماكياج وطريقة الاستعمال بينما لو نلاحظ البنات البعيدات عن الفن والإعلام نراهن مواكبات العصر بالملابس وطريقة استعمال الماكياج".