الهولوكوست الفلسطيني والأونروا مقابل الهلوكوست الصهيوني والتعويضات

هاله ابوليل
2018 / 3 / 8

الهلوكوست الفلسطيني ووقف خدمات الأونروا مقابل الهلوكوست الصهيوني و مضخة التعويضات التي لا تتوقف .


الهلوكوست الفلسطيني والأونروا
في رواية "مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة" التي فازت بجائزة البوكر 2016 يتطرق ربعي المدهون إلى ما يسمى بالهلوكوست الفلسطيني بحيث يصور معاناة عرب 48 الذين بقوا في أرضهم ولم يخرجوا منها , وهي معاناة لا تكاد تقل عما حدث لليهود من النازيين في الحرب العالمية الثانية حيث يتعرض الفلسطينيين لشتى صنوف الترويع والتخويف من المستقبل و التضييق بالعمل والتصاريح المؤقتة والشعور المهين بإنهم قوم غير مرغوب فيهم عوضا عن الملاحقات التي لا تنتهي لإذلالهم وإجبارهم على الرحيل .
وبغض النظر عن فنية مستوى الرواية التي تفوقها روايات أخرى تستحق الفوز ولكن فوزها قد يحقق هدفا مضمرا كونها رواية ستترجم إلى لغات حية أخرى و ربما تحدث فرقا في فهم ما يسمى بالهلوكوست الفلسطيني ونكبة الشعب الصامد هناك .
وربما يظهر البطل الذي اسمه " باق هناك " لكي يسرد لنا بعضا من الأجواء المعاشة وخاصة مع جارته الناجية من المحرقة والتي تأخذ 300 يورو من تعويضات الألمان والتي حرقت منزله بحجة معاناتها النفسية وأيضا أظهرت ما يعاني منه عرب 48 من أتهامات في نقص وطنيتهم كونهم مجبورين للتعاطي مع الحياة مع العدو بحجة التعايش والمعايشة اليومية .
الرواية في جزء منها تتحدث عن مفارقة يندى لها الجبين أرتكبها العدو الصهيوني ولا نعرف إن كان ذلك متعمدا إم اعتباطيا , ولكنها مفارقة تستحق أن تسرد , وقد سردتها رواية المدهون فهل يعقل أن يقام متحف الذاكرة (المحرقة) التي حدثت في ألمانيا النازية , فوق قرية دير ياسين التي نسفت فوق سكانها وتم قتل الفلسطينيين وإبادتهم بنار البارود والقصف اليهودي بما يسمى بمحرقة الصهاينة للعرب الفلسطينيين
هل يعقل أن يحرق الفلسطينيين وتهدم قراهم وتدفن رفاتهم وتسوى بالأرض , لكي يقام فوقها متحف لهلوكوست الصهاينة الذين ذبحوا بيد النازيين .تم تجميع رفاتهم بطريقة وبأخرى لكي تعرض في متحف وتكون شاهد على مجزرة النازيين
في صفحة240 من نفس الرواية :يحدث نفسه قائلا في هذا المتحف الذي تزوره يا وليد باسم كل اسم فيه ,يقتل منكم اسم , وأحيانا أسماء . ولكي لا تتكرر محرقة النازية لليهود ,يشعل الإسرائيليون باسم ضحاياها , محارق كثيرة في بلادنا قد تصبح بالنهاية محرقة. وسكت.
فهل هناك أكبر من تلك الجريمة !
جريمة حرق الفلسطينيين بالبارود المشتعل بما يسمى هولوكست فلسطيني لكي يعرض فوقهم ما جرى في الهلوكوست النازي !
فهل هي صدفة أم تخطيط صهيوني مستفز
وهذا ما يحتاج لتفسير !
ولكن قبل التفسير لابد من عمل المقارنات على شاكلة
لماذا يفعل اليهودي - الصهيوني الذي عانى من ملاحقات النازيين في أوروبا نفس الفعل الهمجي لسكان الشعب الفلسطيني –صاحب الأرض على إعتبار إنه كان يسكنها قبل مجيئه مهاجرا من قبل وكالة الهجرة اليهودية - التي سهلت قدومه
وهذه حقيقة لا يمكن نكرانها ,فالشعب الذي جاء مهاجرا لا يمكن أن يثبت ملكية ألأرض كما الذي كان فيها ويعيش من الآلآف السنين فيها ,وهذه المقاربة فقط من أجل إقناع أصحاب البدع الذين يقولون أن لليهود حق في فلسطين وهم يعلمون أن ذلك من أساطير القصص الغابرة والتي تنقصها الحجج التاريخية الصادقة .

وما الفرق بين الهلوكوست الفلسطيني الذي مازال يجري تحت أسماع وبصر العالم من تهجير ورصاص مصبوب وعمليات عسكرية وفسفور أبيض ومدرعات وقتل وتصفية وتهجير للفلسطينيين مازال يقترفها العدو الصهيوني تحت مرمى بصر العالم و منظمات حقوق الإنسان ضاربا عرض الحائط بكل قرارات الأمم المتحدة وبين الهلوكوست – النازي لليهود الذي يفترض إنه أصبح من أفعال الماضي - لولا إصرار اليهود المضني على تذكير العالم في كل مؤتمر عالمي ليبكوا على ضحايا هتلر !
هتلر النازي الذي احرق اليهود مقابل نيرون الذي احرق روما مقابل اليهود الذين مازالوا يقتلون ويروعون ويغتالون الفلسطينيين في عقر دارهم !
الصهاينة المتعصبين الذين ينفردون بمحبة الرب على سكان كل الإرض الذين هم عبيد لهم
فهو آله اسرائيل المتعصب الذي لا يساوى بين البشر وهم شعب الله المختار الذي اختارهم بعنايته ليكونوا ابناء الرب ,وهذه عنصرية مقيتة لتفوح رائحتها النتنة في قلب كل شخص سليم مازال يتنفس من روح العدالة والمساواة والمحبة الشاملة لبني البشر أجمعين .

ولذلك تجد اليهود بحكم تفوقهم على البشر برعاية الرب الأسطوري يستهجنون ما حدث لهم فيغرفون من ماء القصة المحزنة ويرشقوا بها كل العالم ليغسل العالم كله وجه القبيح الذي سمح لهذه الجالية المسكينة أن تتعرض للمطاردات والتعنيف والقتل والتي لم تكن ضحاياها بأكثر مما حدث للجاليات الأخرى وكانوا من ضحايا الحرب العالمية الأولى و الثانية التي حصدت الملايين من الأرواح من كل الجنسيات وكل الأديان .
فالقضية لا تتعلق بموت أقلية أو حرقها أو ترويعها بقدر ما تتعلق بيهودية تلك الجالية خصيصا وهي جالية كبيرة و ممتدة على طول شرق وغرب اوروبا لذا كان لابد من إيجاد موطأ قدم لتلك الأعداد المهولة والمتفرقة في كيان جديد ومستحدث كما نبتت تلك الفكرة في عقل هرتزل مؤسس الصهيونية العالمية و من هم على شاكلته من اليهود المتصهينين الذين يحنون لجبل صهيون في فلسطين .
والصهيونية العالمية تؤمن بوجود حركة قوية قادرة على إدارة العالم كله وفق قوانين وتشريعات خاصة بغض النظر عن إنتماء و أصل الدين .
فليس كل يهودي في العالم هو صهيوني . في حين أن كل صهيوني هو يهودي الهوى حتى لو كان مسيحيا أو مسلما أو بوذيا أو بلا ديانة . وما أكثر الصهاينة العرب الذين يرتمون حاليا في إحضان البنت المدللة من أجل عيون أمريكا و رضا أمريكا والقبول الإمريكي .
فالصهيونية , انتظمت في حلقة نظام كوني يضم كل من لديه طموح للحكم و يرغب بالسيادة و بذلك فعليه تبني أصول الصهيونية والمضي للالتزام بإملاءاتها وإلتزاماتها , وعلى رأسها امن و حماية إسرائيل .
والصهيونية وإن كانت تركض وراء أهدافها وطموحها بتملك العالم وجدت باليهودية طريقا ممهدا نظرا لأن اليهود هم من أكثر شعوب العالم تحولا فهم شعب مرابي بلا أخلاق و بإمكانه التلاعب بالحبال , وفي دمه الخيانة والغدر والتصيد والمؤامرات فهم شعب يقف مع الأقوى ومع المنتصر بغض النظر عن أي ثوابت أخلاقية تتملكهم , فالغاية تبرر الوسيلة أيا كانت بشاعتها في تحقيق مآلاتهم و جشعهم .
فهم عبيد للمال و ربما في قصة شايلوك اليهودي الذي صورها شكسبير في روايته " تاجر البندقية " لأكبر مثال على قولنا هذا الذي كان فيها شايلوك الذي يريد أن يفاوض قرضه من أجل رطل من لحم "انطونيو" ومن أي جزء يختاره "شيلوك" من جسم
نطونيو" وذلك اذا لم يرد اليه الآلآف الثلاثة من الجنيهات في موعد محدد!
رافضا أي نوع من الحلول ومنها رد المبلغ مضاعفا له . لتعديل رأيه فرفض فقط لكي يملأ غروره و يبرر غله وحقده المريض وحبه الأثير لسفك الدماء .
فهم شعب يمتلك خامة سيئة من الروح المتعالية المملوءة بالغل والحقد والكراهية و الغدر و الخيانة .

فعندما تجري المقارنات تستطيع أن تصل لتفسيرات مقبولة حول طبيعة نفوسهم المريضة التي جبلت على القتل و العدوان والإنقسام وليس على الصفح والغفران ,وهذا ما يميز بين العهد الجديد الذي ارسى مبادئه السيد المسيح الذي قال " إحبب عدوك "وبين العهد القديم الذي يصور الحياة بمعارك وقتل ودماء قائلا " أتظنون أني جئت لأعطي سلاما على الأرض .كلا أقول لكم .بل انقساما" لوقا (12-51).
وفي معرض أخر يقول "لا تظنوا أني جئت لألقي سلاما على الأرض .ما جئت لألقي سلاما بل سيفا "متى (10-34 ).
لذا عندما صور شكسبير ذلك التاجر النهم و المجرم الذي رفض إلا أن تجري طقوس البند الوحشية فقد كان يريد أن يقطع رطلا من لحم الذي اقرضه رافضا ما تم تقديمه من ذهب مقابل الإفراج عن انطونيو .
لم يكن غريبا في أوروبا كلها تلك المعاملة مقابل تلك الطبيعة العدوانية لذلك الإنسان الهمجي .سفاك الدماء الذي لا يرتوي , فهم شعب دموي يقتات على الفساد والمؤامرات والفتن .
لذا فليس غريبا أن تجدهم يركضون وراء مصالحهم وأن من يعترضهم . فمصيره الموت فقد قامت دويلة الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة بأكثر عمليات اغتيال على مدار التاريخ فانتقامهم من خصومهم سريع ولا تأخذهم رأفة و لا شفقة بأ حد , وهم يخططون بحنكة لتحقيق مصالحهم للتخلص من خصومهم و ينفذون تلك الخطط بحيث يقوم الآخرين بما يريدون القيام به ليحققوا انتصارا بدون إهدار أي دم يهودي , لذا فمعظم الحروب الأهلية وحروب الطوائف أقيمت بتخطيط صهيوني . أشعل فتيلها من وراء الأسوار وجلس يترقب الدمار وهو يضحك. فهم شعب غدار ومخادع ولئيم , ويتخلص من خصومه حتى لو كانوا يهودا عقلاء لا يمتون للصهاينة من فكر متطرف و ليست آخر قصة مشهورة لديهم بخافية على أحد فقد تعرض البروفيسور اليهودي صاحب كتاب "اختراع الشعب اليهودي" لتهديدات بالقتل و رسائل تهديد مكتوب له فيها "أن عمرك قصير" فقط لأنه فضح تاريخهم المزور المكتوب لأغراض الصهيونية العالمية .
والهلوكوست النازي هو أحد القضايا المهمة في إجندة الصهاينة العالميين نظرا لكونها مسمار جحا الذي يجعله يلعب بالقضية ويعود إليها في أي وقت ولا نعرف كيف أقنعت اسرائيل المحتلة بولندا في رفض ما يسمى " بمعسكرات الموت البولندية " ولم تجري تغييرا على التسمية إلا بسبب تدخل الصهاينة لإفشال مثل ذلك القرار وهذا يدل على أن الصهاينة يد طولى في التدخل في مالآت السكان ورغباتهم بل والتحكم فيما ينبغي أن يعرض أو لا يعرض . وطبعا ستجد معارضة لكل من يشير باصبع الإتهام لدولة الكيان الصهيوني أثناء حروبها المتكررة على غزة
بل ويعتبرون مقاومة الشعب الفلسطيني لإسترداد أرضهم نوع من الإرهاب وهم أنفسهم جزء من الإرهاب العالمي , ولكن العالم يقف صامتا أمام قوة وسيطرة الصهاينة الذين ينفردون بسلطة المال التي تشترى كل شيء ومنها الذمم القابلة للبيع والشراء .فهم يجندون الملوك والرؤساء لخدمتهم ,ففي سفر اشعيا يقول "
قد اجتمعوا كلّهم لأنّه تتحوّل إليك ثروة البحر. ويأتي إليكِ غِنى الأمم. وبنو الغريب يبنون أسوارك. وملوكهم يخدمونك. ليؤتى إليك بغنى الأمم، وتُقادُ ملوكهم. لأنّ الأمم والمملكة التي لا تخدمك: تبيد وخرابًا تخرب الأمم " .اشعيا :60/4

لذلك تجد أن كل من يتعرض لفضح دويلة الكيان وعنصريتها و مسعاها لتدمير حياة الفلسطينيين يجابه بعاصفة من التنديد والوعيد والترهيب وكل من يدلي بدلوه عن قصة محرقة اليهود التي تدور حولها كثير من الشكوك حول عدد الضحايا المبالغ به والذي قامت بتعديله مؤخرا نظرا لتعارض الارقام مع آخر احصائيات حدثت بعد المحرقة والتي اظهرت أن عدد اليهود زاد عن 18 مليون بعد عشر سنوات وهي زيادة غير مقبولة إلا في حالة واحدة إن الست مليون يهودي الذي تم تداول أرقامهم كضحايا في الهولوكست لم يحرقوا في المذبحة , بل تم استخدام اسماءهم لزيادة حجم المعاناة والمبالغة في حجم الضرر لكي تساهم دول العالم في تأمينهم في دولة لهم غير مدغشقر التي كان يجهزها هتلر لهم و كنوع من الإبتزاز المدروس لتحقيق مطامعهم في استعمار أجمل بلاد العرب قاطبة نظرا لسواحلها على المحيط وموقعها الحيوي في وسط قارتين ولضرب أسفين الوحدة التي لم تكن لتحدث حتى لو صنعوا مائة دولة يهودية , نظرا لممالك الكنتونات التي تم صناعتها الحراسة آبار النفط لهم
فقد جاء على لسان احدى رؤساءهم , بعيد اكتشاف النفط " بودنا تنصيب أمير فوق كل بئر نفطي " فالصهيونية انتقمت من كل الأصوات التي ارتفعت وتحدثت عن تلك المقاربات إما قتلا أو تدميرا للشخصية وهذا هو ديدن الصهاينة المعروف .
ولا ننسى الجانب المادي للقضية حيث كنز التعويضات الذي لا ينفذ وسيظل مثقوبا . تنهمر منه دولارات و يورات العالم الحر حتى نهاية العالم و طمعا بالتعويضات التي لن تنتهي حتى بعد مليون سنة من تلك الحادثة . وهكذا كانت الهولوكست بيد النازيين سببا في احتلال فلسطين وتقديمها لليهود ليصبح للفلسطينيين هولوكست جديد بأيدي ضحايا الأمس ماثل أمام العيان , ولكن العالم الذي يدعى أنه العالم الحر تظاهر بالعماء لكي لا يرى آثار المفارقة الموجعة ,
هولوكست قديم مقابل هولوكست فلسطيني ,قائم بعصا أمريكية واحتلال دموي مازال قائما على الأرض بحثا عن تسوية عادلة لن تكون .
ولمن لا يعرف حجم التعويضات المقدمة لدويلة الكيان الصهيوني من ألمانيا وحدها يعرف حقيقة استدراج هذا الكيان لتلك الحادثة في كل محفل دولي لكي لا ينسى العالم إلتزاماته الإخلاقية لضحايا النازية رغم إن معظمهم لم يكن له يد في الكارثة
و نستطيع أن نقول أن استدراج اسرائيل وجعل ذكرى المحرقة ذكرى سنوية يشارك بها قادة العالم جميعا أما بالحضور الرسمي أو إرسال البرقيات والرسائل المتعاطفة التي لا تكفي إنما هو تذكير سنوي بإلتزاماتهم المالية لهذا الكيان الناشىء بحجة الإقرار بالذنب حتى تحترق الكرة الأرضية وينتهي العالم .


وخاصة أن العدد الذي تقربه إسرائيل مغالي جدا في تضخيمه كعادتها التي لن تغيرها في ابتزاز الشعوب وجعل دموع البشر يتساقطون على الدم اليهودي النقي وخاصة أن حجم التعويضات التي تستلمها لقاء ذلك الدم المهدور بايدي النازية يقدر بالمليارات وهذه المبالغ تساوي ميزانية كل من دول الجزر الصغيرة في المحيط الهادي مثل ( تلك التي وقفت وحدها مع اسرائيل في معركة القدس الأخيرة في مسألة نقل السفارة الامريكية الى القدس واعتراف ترامب بالقدس أبدية لدويلة الكيان الصهيوني المغتصب .
فتخيل أن دولا مثل توغو، وبالاو، وغواتيمالا، وهندوراس، وجزر مارشال، وميكرونيسيا المتحدة، وناورو. تعتاش بكاملها على نصف تلك المساعدات القادمة جراء الإعتراف الإلماني بضحايا المحرقة والآن ما الذي يحدث لهلوكست الصهاينة المدمر لأصحاب الأرض الفلسطينيين من تهجير ومطاردات وقتل وهدم ومصادرة بيوت وأراضي !
لماذا يغض العالم بصره عن قرارات الأمم المتحدة المركونة على ارفف المقر الدولي
لماذا لا يجندون قواهم لإخراج العدو الصهيوني من أراضي فلسطين المحتلة واكتفوا بشعارات
السلام مقابل الأرض التي لم تسفر عن شيء , ثم تحولت كما قالها عزمي بشارة يوما من الأرض مقابل السلام إلى السلام مقابل سلامتك " كما يحبذها اليمين المتطرف هناك على مبدأ السلام مقابل السلام،

قامت ما تسمى دويلة الكيان الصهيوني في نصب ما يسمى بمحرقة اليهود في ارض في دير ياسين مستغلين ما حدث في المانيا النازية حيث تم إحراق ا الاف من اليهود لتخويفهم وتسريع هربهم إلى دول أخرى أو ما يسمون بالناجين والذين يتلقون مساعدات شهرية تزيد عن 300 يورو وهكذا قامت عصاباتهم اليهودية بنفس الفعل ( الهاجاناة والأرغن ) عندما قامت بحرق سكان دير ياسين وقتل رجالها وبقر بطون نساءها وقتل الجنين في بطن إمه ثم قامت بنسف الأرض , وطمر كل الجثث تحتها وأقامت فوقهم متحف الهولوكست.
فأي مفارقة صادمة تلك التي صنعتها إيدي الإجرام اليهودي الصهيوني والتي لن ينساها التاريخ في بناء متحف لضحايا محرقة اليهود بيد الألمان تحت محرقة الهولوكست الفلسطيني بيد المحتل اليهودي الصهيوني نفسه صاحب المتحف .
أفلم تجد تلك الدولة المستعمرة غير دير ياسين لكي تبني متحفا لها فوق جثثه وهذا ليس بغريب فمدينة واشنطن التي تتشدق بحقوق الإنسان واعلاء راية الحرية وتمثال الحرية قائمة على جثث مجزرة و ابادة سكانها الإصليين من اليهود الحمر- أصحاب الإرض
فلا تتعجب أيها الإنسان البسيط من مفارقات البشر الأوغاد ومنها أن تخضع للإبتزاز العالمي في الرضوخ لدواعي الدول التي تستطيع أن تبطش بك
لذا علينا أن نقر ونعترف أن كل من أنكر المجزرة وقتلاها في ألمانيا سيتعرض لتدمير سمعته وخسارة أمواله و القتل بطريقة مواربة ما لكي لا يبدو الأمر إنتقاميا أو إغتياله علنيا بدون مساءلة عالمية أو خوفا من محاسبة عالمية للموساد الإسرائيلي ذو اليد الطولى في عمليات التصفية المعهودة . فقد قتلوا المبحوح في دولة عربية في فندق بدبي وبمساندة خفية و الجميع يعرف لمن توجه لها الأصابع .
والآن هاهم يقومون بتصفية القضية الفلسطينية يريدون أن ينهوا خدمات الأونروا التي تقدم تعليما مجانيا وحبة دواء للفلسطينيين المهجرين وهذا يزعج رأس ترامب الذي يريد إنهاء كل شيء وتصفيته , في حين أنه راض عما يفعله الصهاينة الذين مازالوا يبتزون العالم بفاتورة وصلت إلى 65 مليار يورو من الخزينة الألمانية وضعفهم من المساعدات الأمريكية والتسليح وغيرها مع رعاية منزلية لعجائز ناجين من المحرقة ,فهل يعقل أنه منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الآن مازال على قيد الحياة مائة الف عجوز يهودي ناج من المحرقة !
في حين أن الفلسطينيين المهجرين وابنائهم وابناء أبنائهم -الذين تاهوا في بقاع الأرض يقومون بتصفية قضيتهم وإلغاء وكالة الغوث ومنع خدماتها القليلة قياسا بالآخرين . لأن السيد ترامب قال :إنه ليس من المعقول أن تبقى الأونروا تصرف المساعدات طيلة الحياة للفلسطينيين في حين أن اليهود مازالوا ينوحون عند المبكى , و ترامب يرتدي طاقيتهم وينوح معهم .
وهذه هي المفارقة بالذات التي لا تحتاج لتفسير أبدا
نظرا لتحكم الصهاينة في كل شؤون العالم .فالعالم الذي تحكمه الأسود والضباع فعلى التعاج أن تختبأ .
فالقبعة اليهودية (كيباه ) تتحدث بكل اللغات السامية وغير السامية - التي لا تحتاج لتفسير ولا لترجمة .