علاء .. 16 .. Mis dos ángeles .. رسالة إلى ال ( Bisexuelles ) ..

هيام محمود
2018 / 3 / 4

كتبتُ لَكُنَّ قصصا في السابق .. منها هذه :

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=574117

(( Mis dos ángeles )) , قصة أُخرى .. يلزمها توضيح "صغير" قبل المواصلة .. فيها .

لا أعلمُ لماذَا أرفضُ القول أنّي منكنّ , وهل يحقُّ لي ذلك بناءً على عدم وجود رغباتٍ جنسية "مثليّة" .. حُبِّي لها تجاوزَ الجسد ليراها "شخصية" "فكر" "فلسفة حياة" "أوكسيجين" دونه .. أموتُ . وبالرغم من ذلك , أحبُّ النظر إليها , أحبُّ لون عينيها , أعشقُ ضحكتها , صوتها , مشيتها .. كل شيء فيها , أراها جميلة .. أجمل بشر على سطح الأرض : أجمل بشر "اِمرأة" ! لأنه عندي أيضا أجمل بشرٍ "رجل" لكنَّ أمره "مُختَلِف" !! .. عندما أضمّها , أتمنّى لو أبقى كذلك أبدًا .. إذا مرَّ يوم ولم أكتبْ لها شيئا , أشعرُ بالضّيق ولا يزول إلا عندما أكتبُ لها وبكل اللغات التي أعرف والتي لا أعرف أقول : أُحِبُّكِ ! .. كلما تساءلتُ عنها بيني وبين نفسي وقلتُ : هل أُبالِغُ فيما أُحسّ وأفعل ؟ , خجلتُ لأنّي أَجدُها تَفْعَلُ أكثر , أقولُ أنِّي أعبُدها بعد أن حفظتُ بعضَ السور من كتاب حُبِّنَا فأجدُها تحفظ كل السور ..

بين حبي لها وحبي له فرق , فهما لا يقارنان , أقول دائما أنه "رجلي" / "كل شيء" وهي "اِمرأتي" / "كل شيء" .. قد أُشَبِّهُ حبي لها بحبّ أم لابنتها أو لابنها , قد أبحث عن كل المقارنات لأُفرِّق بين حبي له وحبي لها .. الحقيقة أنّ الفرقَ الوحيدَ بينهما هو الجنس ! لذلك أقول أني "مُغايرة" وفق تصنيفات البشر التي وضعوها والتي لم أقبلها يوما .. لا أعلم لماذا أرفض أن يُقال عنّي "مثلية" أو "Bi" , هل لذلك علاقة بالجنس الغائبِ معها أم هو رفض للتصنيف من أساسه والذي بُنِيَ على الفعل الجنسي في حد ذاته ؟! لو كان التصنيف مَبْنِيًّا على الحبّ الذي أعْرِفُهُ لقلتُ : نعم أنا مثلية قبل أن أكون مغايرة جنسية ثم "Bi" .. لا أعلم إلى اليوم لماذا لا أحمل رغبات جنسية تُجاهَها وأتساءل هل ذلك حقًّا صحيح ؟ الفعل في حدّ ذاته غائب لكن الجسد لم يغب بالكلية , فأن أحب ضحكتها وصوتها وعينيها و .. و .. وكل هذا "جنس" أيضا ! لكني أعود وأقول أن الأم تحب ضحكة اِبنها والأخت تحب جمال قوام أخيها وأبيها دون أن يكون ذلك "جنس" ! ذلك "الجنس" الذي وِفْقَهُ وَضَعَ البشر الأغبياء هذه التصنيفات ! .. تأتيني تساؤلات من نوع آخر لأفهم , هل أَرْفُضُ ذلك التَّصنيف لأنّي "حُرِمتُ" من "ذلك الجنس" معها ؟ وهل لتساؤلاتي كلها علاقة برغبات جنسية مكبوتة كَمَا يُدَّعَى ؟ ومن ذا الذي كبَتَهَا إذا كانتْ صاحبة الشأن قد فَتَّشَتْ في دواخلها مرارا وتكرارا - وبكل حرية ودون أيّ تابوهات - فلم تَجِدْ لها أثَرًا ؟

كما حبي لها ليس إلا قطرة من بحر حبها لي , أيضًا كانتْ ولمدّة طويلة "حيرتي" أمام "حيرتها" فهي تحمل "نفس" الحب لامرأة ولرجل ولا جنس مع الإثنين .. هل هي "مثلية" , "Bi" ؟ وهل "حُرِمَتْ" من "ذلك الجنس" مع الإثنين ؟ أم أنها تُخْفِي رغبات جنسية مدفونة كما يُدَّعَى ؟ أم أن كل هذه الأسئلة ترهات لا يجب أن تُسأل أصلا كخرافة الإله وأن أصل "الحدوتة" هو ذلك الاغتصاب الفظيع الذي وقع على كل البشر في طفولتهم من أديانهم ومن ثقافاتها القذرة العنصرية والمتخلفة البدائية ؟

هذا كلام صريح ومباشر إليكِ مهما كان "نوعكِ" : خذي العبرة من التجربة ولا تخوضيها فتضيعي وقتكِ من أجل لا شيء .. غبي وأحمق وأبُ الغباء والحماقة من يزعم أن هذا "عادي" و هذا "شاذ" , إرهابي ولا إنساني من يحكم ويحاسب البشر وفق "مَا هُمْ " و "كيفَ هُمْ" , جاهل ومنافق من يستعمل العلم ليُمرِّر عنصريته وجهله : العلم يبحثُ في كل شيء ليَعْلم وليُفسِّر لكنه لا يُطلق أحكاما "أخلاقية" , العلم عندما "يُصنِّف" (مثلية , مغايرة , ثنائية , لاجنسية ... ) يفعل ذلك فقط من أجل دِراسة ظاهرةٍ مُعَيَّنَة بطريقة تخصصية في موضوعٍ مُعيَّنٍ تماما كتصنيفاته لدراسة الأمطار والرياح والبراكين والزلازل مثلا .. لا مشكلة عند العلم مع البراكين والطاقة النووية وميولات البشر "الجنسية" , هو يَدْرس ويُفسِّر ويُقَدِّم نتائجه ( فقط ) .. العلم صنع التكنولوجيا النووية لكن أخلاق البشر وثقافاتهم هي التي صنعتْ بها قنبلة ثم قرّرتْ إلقاءها لتَدمير كل شيء , العلم قال لماذا أنتِ مغايرة أو مثلية أو ... ولا يزال يبحث لأنه لم يعرف كل شيء لكنه لم يقل أبدا أنكِ "عادية" أو "شاذة" أو .. أو .

هذه الكلمة الوجيزة كانتْ لكُنَّ , والقصة تتكلم عنكنّ لا عنّي , هي دفاع عن "وُجودكنّ" وعن "وجودي" لأنّي "أتعس" حظا منكنّ , فالاعتراف وقبول وجودي لن يأتِ إلا بعد المثليات وبعدكنّ .. هي بطريقة غير مباشرة "دفاع عن وجودي" "الشخصي" والذي أول مَنْ ينفيه عالم المثليات وعالمكنّ !