مشاكس انظر الى السماء

مصطفى الشيحاوي
2018 / 3 / 1

مشاكسٌ
أربطُ حبلي
بين فوهة مدفعٍ
وفوهة دبابة
لأصنع ارجوحتي
كي يستكين هلعي قليلا
أو ربما هذا السلاح يعيدُ
الى قلبِه السكينةَ
مثلما تفعل البراكينُ
بعد غليانِها
مشاكسٌ
انظر الى السماءْ
علّي أودع الإوز الراحلَ
بدلَ أن استقبلَ صواريخَ
تهبطُ
بمنتهى السعادةِ
على مدرسة بها صنوبرة
وباب حديد صديء
هُشِّم طلاءَه باظافرِ نشيدٍ وطنيٍّ
علاه الغبار
وكراتِ الشوكِ القادمةَ من جبل البِطم
المحطَّمِ.
مشاكسٌ
كمدينةٍ يكثرُ الفقراءُ فيها
والخوفُ
والشعراءُ
وهم ينظفونَ بقايا الذهولَ والدمَ والشوارعْ.
مشاكسٌ
مثلَ اطفال
كانوا يعتقدونَ أن الكبارَ بحروبهمْ
كحروبِ الصغارِ
يعودونَ من لعبةِ الحربِ والموتِ الى وسائدهمْ سالمين.
كم
مجرمةٌ بلادُ الجنرالاتِ والشيوخِ
المتنافسونَ على النياشين.
كم
قاسٍ انتظارَ المجزرةِ التاليةِ المُرعبة
و
كم
مؤلم
انتظارَ السماء الباكية
للهديل
وعودة الاوز المشاكس لفساحها!.