الهلوكوست - تراجيديا القضية الأبدية والإبتزاز السياسي 2

هاله ابوليل
2018 / 2 / 28

الهلوكوست و الإستثمار الأبدي للقضية التراجيدية



في أعقاب الحرب العالمية الثانية وبعد خسارة ألمانيا ودول المحور للحرب , بدأ الحديث عن جرائم الحقبة الهتلرية والنظام النازي وجرائمه ضد الإنسانية وخاصة لبعض الأقليات مثل الغجر وبولندا و اليهود حتى أن أفعال النازية الإجرامية طالت الألمان أنفسهم الذين يعانون من تشوهات خلقية أو حركية, فتم التخلص منهم في غرف الغاز كما الآخرين, فالنظام النازي كان يرفض ذوي الإعاقات وأصحاب الأقليات التي تضمر الشر للألمان كاليهود كما كان يفسر عداءه لليهود بأنهم شعب خائن ومخادع و شرير

وبعد إنتهاء الحرب , بدأت ألأصوات تتعالى و تتحدث عما حدث لليهود من ترويع ومطاردات للناجين من المحرقة فكسبوا تعاطف العالم الذي كان مستعدا لتضميد جراحهم في ذلك الوقت وقد كانت في حينها فكرة إنشاء وطن قومي لليهود مطروحة , فاستغل بعض الصهاينة أحداث تلك المحرقة و روجوا لها إعلاميا لدرجة تتفوق على إعلام هتلر و جوبلز نفسه أاثناء الحرب , فالهلوكوست (محرقة اليهود ) قضية لا تموت فهي ذريعة لمنحهم المساندة المطلوبة للحلم اليهودي المعروف .

فوجد وا أن الأمر لا يتطلب سوى تضخيم ذلك الحدث عن طريق الدعاية التي يملكون صناعتها ويتفنون بها . وبدأ العمل لخدمة القضية الكبرى وهي إنشاء وطن قومي لهم ,فظهرت أرقام فلكية عن قتلى المحرقة لمزيد من التعاطف وذر المزيد من الدموع , وتطور الأمر لدرجة أن أصبح ذلك نوع من الصناعة التي تعتمد على الحذق والمهارة والترويج .

وبعد نجاح الدعاية في إستغلال العالم ووقوفهم أمام عقدة الذنب التي حدثت لليهود , لم يترك الصهاينة اليهود القضية تموت كما هي كل القضايا التي تشبهها لأن المتاجرة بها جلبت الكثير من المالالذي لم يكنوا يتوقعونه , فلم تدفن القضية وبقيت المحرقة شاهدا على جثة محنطة لا يسمح أصحابها بأن تدفن أو يشكك بها , مادامت لديهم فرصة لعرضها في متحف !

وجعل العالم كله يذرفون المزيد من الدموع تعاطفا مع ضحاياهم ! هذا بإختصار كل ما يحدث و ما حدث سابقا لدرجة باتت تبعث على الملل وصارت محل سخرية وإستهزاء مستتر بين القادة الذين يعرفون إنه سيخرج أحد اليهود طالبا منهم دقيقة صمت على أرواح تلك المحرقة في كل محفل دولي والسؤال العميق

لماذا لا يحتج هؤلاء ويطالبون دولة الإحتلال باحترام عقلهم واحترام التاريخ الذي يعرف حجم التضخيم لتلك المأساة لجني المزيد من المكاسب المادية والمعنوية ولماذا لايطالب المجتمع الدولي الدولة المحتلة أن تكف عن إبتزازهم سياسيا في كل محفل تقف فيه دولة الإحتلال الصهيوني موقفا عدائيا من قرارات مجلس الأمن لكي لا يوصموا باللاسامية وهي تهمة تطال كل من شكك بالمحرقة أو حاول تفسير تناقضاتها .

بالحق لماذا لا يتذمر العالم من القصة الركيكة التي يسمعونها بل ويصفقون للمبتز الذي يذكرهم بها !



يقول جوزيف ستالين "

تعتبر حالة وفاة واحدة حالة تراجيدية ,أما مليون حالة وفاة فهي حالة إحصائية ! " .

وهذا فعلا ما يحدث في كل دول العالم التي تتعرض إلى كوارث أرضية و مآسي إنسانية حيث يتحول الأموات إلى مجرد أرقام تعرض في نشرات الأخبار , حيث يتحول الأمر إلى الإقرار الضمني والقبول بفلسفة الموت الأبدية "تعددت الأسباب والموت واحد" بإستثاء واحد وهو ما يحدث في تلك الدويلة الطارئة التي تسمى دويلة إسرائيل

حيث يتحول الموت إلى حالة تراجيدية مستمرة وممتدة لأجيال وأجيال لا تتوقف ولا تنتهي القصة أبدا وخاصة أن أبطالها من اليهود بالذات, فاليهود هم من أكثر شعوب العالم نهما وجشعا لتملك المال و الإستحواذ عليه ولا ينفكون يحولون كل شيء قابل للنفع إلى منبع ومنفذ مالي يستطيعون من وراءه جني المزيد من المال لتوظيفه في خدمة مشروعهم الإستيطاني التوسعي مستخدمين الإعلام والميديا بشكل قوي , لدرجة أن اسحق رابين في فترة عرض فيلم "قائمة شندلر" & قال " بأنه لم يكن هولوكستيا بما فيه الكفاية" فهل كان يقصد أن الفيلم لم يستدر عطف العالم كفاية وبالقدر الذي يناسب تطلعاتهم لم يكن هلوكوستيا بمعنى أنه لم يخدم القضية اليهودية ببشكل مبالغ ووبالشكل الأمثل لتذكيرالعالم بما يستوجب عليهم من ذرف دموع وتبرعات سخية . وهذا الإستغلال المثمر للسينما

ليس جديدا ولكن أن توسم الأفلام بالهلوكوستية أكثر أو أقل .فهذا هو الجديد .

فهل صارت هناك سينما متخصصة بالهلوكوست أصحابها أثرياء اليهود القادرين على بعث الأموات وكسب تعاطف العالم نحوهم

هذا حتما صحيح , وطبعا لم يدخر اليهود جهدا في إستغلال كل وسيلة لخدمة أغراضهم الإستعمارية وكل من يعرف تاريخ السينما سيعرف أن أول فيلم قصير تم عرضه في تاريخ السينما كان يتحدث عن الحلم اليهودي في إنشاء وطن قومي لهم فهم أصحاب الميديا والدعاية التي تشترى بالمال لدرجة أن ذلك بات مزعجا للبعض فخرج منهم من ينتقد توظيف الهولوكوست من أجل جني المال مثل نشر الكتب وصناعة الأفلام التي تتحدث عن المحرقة حسب المؤرخ اليهودي الأمريكي " نورمان فلكنشتاين "&& صاحب كتاب صناعة الهلوكوست

الذي إبتدع مصطلحات مثل الهولوكاش (Holocash) و الهولوكيتش( Holokitsch )





فتخيّل حجم الإستثمار الذي يجنيه تسويق تلك القضية التي لا تموت ولن تموت ما دامت تورث للأجداد مثل أي صكوك ملكية يحتفظ بها .

ففي معسكرات الإبادة و في غرف الغاز ذات الموت البطىء تحديدا كانت إدعاءات اليهود بقتل ستة ملايين يهودي في المحرقة نوع من المغالاة في تضخيم الرقم لجني المزيد من المال رغم أن التعاطف العالمي لم يأت بسبب العدد الضخم الذي تم تسويقه لأغراض الإنتفاع وجني المال بل كان في طريقة القتل الجماعي و في طريقة القتل الجديدة المستحدثة في ذلك الزمان مما إستدعى الحالة التراجيدية المعروفة للجميع والتي أخذت بعدا سياسيا وإقتصاديا مؤثرا لخدمة توطين اليهود في بلادنا بفلسطين المحتلة من قبل عصابات صهيون ومواليهم .

و بغض النظر عن العدد الحقيقي لضحايا الهولوكست المعلن بعدها والذي تم تقليصه نظرا لإحصائيات سكانية قبل وبعد الحرب العالمية الثانية حيث وجد أن عدد اليهود في أوروبا لم ينقص كما يدعون ويروجون للرقم المهول بست مليون يهودي رغم أن ضحايا البولنديين والغجر يفوقهم بعدد الضحايا المؤكد إلا إننا لم نسمع لهم حسا ولا خبرا .



فلماذا يصر اليهود في العالم على إعادة بعث أرواح الضحايا في كل مناسبة وفي كل محفل دولي كلما خمدت نارها بالنسيان ! لماذا هذا السعي الحثيث لبعث الموتى وتعذيب العالم في كل مرة تعاد بها قصة حرقهم !

بل ويجعلون العالم يقف دقيقة صمت لأرواح تلك المحرقة وضحايا ذلك الزمان الهتلري في كل محفل عالمي لدرجة أن ذلك الطقس بات يبعث على الضجر والملل ولدرجة أنه في العام الفائت 2017 في إجتماع اليونسكو وفي مخالفة بروتوكولية طلب فيها مندوب دولة الإحتلال الصهيوني بدقيقة صمت على ضحايا الهولوكوست , فسكت الجميع صاغرين ولكن مندوبة دولة كوبا تذمرت من هذه المبادرة الإستفزازية وطلبت منهم أن يقفوا دقيقة صمت من أجل قتلى فلسطين المحتلة الذين احتلت ارضهم وشردتهم ما تسمى دويلة إسرائيل المحتلة .

في مفارقة دولية يعرفها الجميع ولكنهم لا يستطيعون أن يعارضونها لكي لا يوصموا بمعاداة السامية وهي وصمة جاهزة لكل من يعترض أو يشكك بالمحرقة أو تفاصيلها . وليس آخر مثال ببعيد حيث قامت دويلة الكيان الصهيوني وربيبة نعمتها أمريكا العظمى بإرسال مذكرة إحتجاج إلى بولندا ترفض فيه قرار مجلس الشعب الذي رفض وصف بولندا "بمعسكرات الموت البولندية" , نظرا إلى وقوع بولندا تحت القبضة الهتلرية في ذلك الزمان وهو مشروع تصحيحي لمسار اللغة المستخدم والذي يوصم بولندا بأفعال إجرامية لم تقترفها , بل كانت بولندا نفسها ضحية للنظام النازي , مثلها مثل أقليات اليهود والغجر , وحتى الألمان الذين كانوا يعانون من نقص في الأطراف أو من ذوي الإحتياجات الخاصة تم التخلص منهم في معسكرات القتل والحرق . فالحرب النازية كما هي الحروب الآدمية قد تأكل الأخضر قبل اليابس .

.

وكما قلنا , فقد ظلت الحادثة - حالة تراجيدية تذرف فيها الكثير من الدموع الغزيرة على ضحايا ذلك الزمان الهتلري و حتى بعد مضي عقود من الزمان مازالت تراجيديا الكارثة تأخذ لها منبرا في كل مؤتمر وفي كل زمان وفي كل مكان وستظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها , على عكس ضحايا الهنود الحمر الذين أقيمت على رفات جثثهم أكبر إمبراطورية عالمية تسمى أمريكا , تتغنى بشعارات العدل والمساواة و السلام والحب والعدالة وطمرت قضيتهم العادلة تحت العاصمة واشنطن - التي يوجد تحتها أكبر رفات بشري لأكبر جريمة إبادة في العالم لما يسمون الهنود الحمر .

فلماذا لا يصر أحفاد الهنود الحمر على بعث ضحاياهم وتذكير العالم بها !

لماذا نسي ورثة الهنود الحمر قضيتهم واندمجوا في حركة تعايش جديدة ولم يبكوا على مجازر الماضي ولم يستدعوا من شعوب العالم من يناصرهم من مستعمري تلك القارة الجدد من الأوروبيين المهاجرين !

هل تنقصهم مهارات الدعاية والتسويق لتحويل قضيتهم لحالة تراجيدية مؤلمة تستدعي نفس الدموع الحزينة على تلك الشعوب المظلومة مثلما حدث لضحايا الهلوكوست النازي ,

ما الدافع الذي يحرك و يدفع اليهود في العالم لإستثمار قضيتهم في كل المحافل الدولية و لا تمتاز به الشعوب الأخرى المتضررة من الحروب التي وقعت عليها !

لماذا لا يطالب العرب بتعويضات عن ثلاث مليون عراقي قتلهم الرئيس المجرم جورج بوش وعن تدمير البنية التحتية وتحويل العراق لجثة ميتة تدوسها مركبات الأرهاب حتى يومنا هذا !

لماذا لا يطالب الأرمن والأكراد وبقية الأقليات المتضررة بتعويضاتهم من الحكومة التركية ّ!

لماذا تسكت اليابان عن ضحايا القنبلة النووية التي قذفتها من أعالي السماء الطائرات الأمريكية المعادية ودمرت المدينتين رأسا على عقب وشوهت ملايين الأجنة جراء ذلك الهوس بتملك القوة

فهل يمتاز اليهود في العالم مثلا بمهارات التسويق أكثر من شعوب العالم الآخر , هل هم أكثر مهارة في إقتصاد السوق وجمع الأموال !

من يملك أكثر بنوك العالم ثراء !

هل لديهم أحفاد أوفياء قادرين على إستغلال كل شيء وإستثماره حتى في القضايا الوجودية لدرجة أن مقولة جوزيف ستالين في وصف مليون حالة وفاة تعتبر حالة إحصائية لم تعد كذلك

بل أصبحت مجالا للكسب و جني الكثير من الأموال , أم أن الأمر تحول لمرض نفسي ملازم للتركيبة اليهودية المضطربة تاريخيا بما يسمى ب الهلو كوست مانيا

Holocaust mania



وهي حالة تشير إلى الإنشغال المرضي أو الإنشغال الجنوني بالإبادة ,حيث تفسر نفسيا حمى ذلك الهوس المرضي في الإندفاع الحثيث لإحياء تلك الذكرى رغم مرور عقود من السنوات عليها

مع أن المؤكد أن ذلك الهوس بإحياء تلك الذكرى كان بسبب الحصول على التعويضات لدرجة أن الناجين من المحرقة والذين يتقاضون 300 يورو شهريا من التعويضات الألمانية لمدى الحياة * قد ماتوا بسبب كبر سنهم ومازالت تجني من ورائهم المزيد من الأموال , حيث بدأت المطالبات بتعويضهم بعد سبع سنوات من إنتهاء الحرب العالمية وتحديدا في سنة (1952)

وقد بلغت فاتورة التعويضات الألمانية ما يزيد عن 65 مليار يورو وهو اكبر تعويض في العالم وعلى مدار التاريخ , حصلت عليه دويلة الكيان الصهيوني وإنتفعت به لتوطين يهودها في بلادنا المحتلة من قبل عصابات الإجرام الصهيوني الغاشم وتحسين إقتصادها وإنعاشه من البنك الألماني الذي يهب المال بدون تدقيق و بدون فوائد وكل ذلك لإعترافه بالذنب و الإعتذار العلني عن جرائم هتلر النازية .

فيا للحظ الذي يجعل الأموات يورثون الأحفاد المليارات التي تنهمر على رؤوسهم مثل زخ المطر لدرجة أن الجشع الصهيوني لم يتوقف وما تزال هناك محادثات مع الحكومة الألمانية عن طرق أخرى للتعويض كلما استجد الأمر مثل إيجاد مصادر تمويل لتغطية نفقات لم تأخذ بالحسبان فيما قبل مثل توفير رعاية صحية ومنزلية لمائة ألف من العجزة اليهود الذين ثبتت معاناتهم خلال تلك الحقبة * ولن ننسى في الإتفاق الثاني كيف حصلت دويلة الكيان الصهيوني على نصف مليار يورو ل80 ألف يهودي لم يسمعوا عن أمر التعويضات !

وهذه كذبة عظمى لا يمكن تصديقها نظرا لجشع اليهود وعشقهم لجني المال

فهل يعقل أن يكون هناك ثمانين ألف يهودي لم يسمعوا بالتعويضات لعدم معرفتهم بها , فيا للعجب العجاب كيف يتم الخداع للحصول على المال!

في الحقيقة لسنا ضد خداع اليهود للألمان وإبتزازهم فهذه طبيعتهم ولسنا ضد ماسورة الدفع التي لم تتوقف بعد الحرب العالمية الثانية والتي تضررنا منها أكثر مما تضرر اليهودي الذي أثبت أنه إختبأ لست أشهر في مصنع شندلر خوفا من النازي , لكي يحصل على التعويض الألماني لمدى الحياة في حين إننا حرمنا من رؤية بلادنا والعيش بها لأكثر من سبعين سنة وليس لأشهر كما حصل مع اليهود !

ولدرجة قد بلغ الأمر بالتلاعب بأعداد الضحايا لدرجة الكشف عن فضيحة قضية إحتيال لست موظفين من المنظمة التي تسمى " منظمة التعويض اليهودي "المسؤولة عن التفاوض مع الحكومة الألمانية وذلك بتقديمهم وثائق مزورة بإعتبارهم من ضحايا النازية للحصول على 52,5 مليون دولار وغير ذلك مما خفي أعظم فيما يتعلق باسماء كشوفات مزورة و وهمية تتلقى تعويضات كضحايا أو كناجين كشفت عنها في ظاهرة تكاد تكون عالمية بالإنتفاع من القضايا التراجيدية وتزوير الحقائق بغرض الإحتيال للحصول على الأموال طالما ذلك ميسرا

مما فتح شهية الآخرين للكشف عن عمليات الإحتيال الأخرى التي تخص العدد الحقيقي لمن تعرضوا لملاحقات النازيين ولعملية الحرق مما جعلهم مع مرور الزمان يقللون من حجم العدد المعلن مادام التسويق ينفع بدون مبالغات .

فلليهود قضية وهم ورثة أوفياء لقضيتهم وبارعين في تسويق القضية وإعادة بعثها من جديد وانظر لهم في كل محفل دولي وفي حركة إنعاش تاريخي لمآساتهم كيف يجعلون العالم يقف دقيقة صمت لضحايا ذلك الزمان لكي يذكروا العالم بما حدث لهم .

هذا عن الحالة التراجيدية , أما عن الحالة الإحصائية التي تسببت في قتل الملايين, فلم تترك دويلة الكيان الصهيوني المجرمين النازيين الذين تسببوا بتلك المحرقة بدون أن يدفعوا الثمن الباهظ لقاء تلك الكارثة التراجيدية التي يجيد أصحابها تسويق أنفسهم كضحايا رغم أنهم كانوا سببا في خسارة ألمانيا للحرب نتيجة خياناتهم وتآمرهم مع أعداء ألمانيا أثناء الحرب حيث كانوا يعملون كجواسيس للطرفين ودائما يقفون مع الأقوى والمنتصر دائما بدون أي توجه أخلاقي لتبني قضية عادلة ,وهي حالة تكاد تكون عامة في التركيبة اليهودية التي عاشت بعزلة داخل أوروبا فيما يسمى بمخيمات الجيتو , حيث اسفرت عزلتهم عن المحيط الذي يعيشون ضمنه , لزيادة كرههم والنظر إليهم كحشرات غير مرغوب فيها بدلا من الإندماج مع سكان تلك البلاد و التزواج فيما بينهم ,فالديانة اليهودية ذات نظرة استعلائية تفرق بين اليهودي والأغراب – الغير يهود , و تمنع اليهودي من الزواج من غير يهودية لتحقيق نقاء الأصل كما يتوهمون . لذا فلا عتب إن تعتبر حياتهم المعيشية في ظل الشعوب الأخرى حالة تراجيدية غريبة تدعو للحزن وللرثاء على واقعهم المزري.وساهم ذلك في تعرضهم لمعسكرات الإبادة نتيجة عدم التعايش مع مجتمعاتهم المحيطة مما ساهم في طردهم من كل أوروبا لإتقاء شرهم وسلوكهم النفعي المتكسب , وكان نصيبنا نحن العرب - سيء الحظ أن تكون بلادنا أحدى الدول المرشحة لإقامة دولتهم المزعومة . وكل ذلك بسبب اكتشاف أول بئر نفطي في البلاد العربية ثم نشطت شركات إستخراج البترول و استخرجته شركة امريكية في سنة 1936 في الدمام حيث اصبح هذا السائل الأسود مثيرا قويا ليسيل لعابهم وتنظر عيونهم إليه بعين الجشع واللصوصية , مما جعل أنظارهم ترنو للمنطقة من باب مص تلك الآبار والأستيلاء عليه , لذا كان لابد من صناعة كيان مستحدث لخدمة مصالحهم التوسعية في مص آبار تلك البلاد التي تنام على بحر أسود من البترول ولولا النفط لكنا الآن نسمع عن حركات اثيوبية أو حبشية أو ارجنتينية تقارع دولة الإحتلال اليهودي في تلك البلاد , ومؤكد إننا كنا سنقف مع حركات التحرر لأصحاب الأرض معارضين سياسة الفصل العنصري التي تنتهجها الدولة اليهودية المستعمرة في احدى تلك البلاد .

ولكن ما الذي يمكننا فعله , فقد كنا نحن الشعب السيء الحظ من التعساء الذين تم بعث هؤلاء الشرذمة لمقارعتنا وربما كما هي مشيئة الله على ما يبدو لتدميرهم و لتحقيق ما يسمى بمعركة آخر الزمان

هذا على صعيد الحالة التراجيدية أما إحصائيا فتعتبر الكارثة مصدر رزق داعم للدولة الناشئة في ذلك الزمان , حيث حصلت في سنة 1952 أي بعد أربع سنوات من إبادة وقتل وتهجير شعب فلسطين أو ما يسمى النكبة الفلسطينية لاحقا حصلت فيه دويلة الكيان الصهيوني على مليار و نصف يورو كتعويضات لليهود - ضحايا المحرقة النازية , تدفع خلال عشر سنوات , مما أسهم بتوطين المهاجرين القادمين لفلسطين لكي يحتلوا أماكن الفلسطينين ويقيموا دولتهم اليهودية بغطاء الدين الذي لم يعد يهتم أحد به رغم أن ثلاث أرباع اليهود القادمين هم من العلمانيين الملحدين مما يعني أن الدين يستخدم كمسوغ لجريمة الإحتلال الجديد بعد أن إنقضى زمن المستعمرين و إشتغل العالم بسنوات في معارك التحرير , فجاء الإستعمار الجديد لفلسطين متكئا على نصوص قديمة من التوراة و وعود لشعب يهودي ذلك الزمان وليس لهؤلاء المتهودنيين القادمين بحثا عن فرص حياة جديدة في أرض جديدة

صورت لهم بأنها أرض العسل والجنة التي سينعمون بظلالها مما جعل الكثير من اليهود يقع في فخ الدعاية ويحزم متاعه بعد أول إنتفاظة فلسطينية ويعود لأرض أجداده الذين يعرف قبورهم لا لدولة تذهب به إلى قعر التاريخ وتقول له عن أجداده اليهود قبل الفي عام في رواية ممجوجة لتاريخ غير مترابط وتكتنفه الهواجس والهفوات وتكثر به المنزلقات اللغوية و التلاعبات اللفظية ويخلو من مصداقية تاريخية ممتدة بدون إنقطاع لدرجة أن مؤرخين يهود حاولوا تعبئة الفراغات التاريخية بالإقرار أن شعب فلسطين الأول هم اليهود الأصليين للبلاد ولكنهم اسلموا بالدين الجديد في عصر الفتوحات وتركوا يهوديتهم

هكذا بكل بساطة انتشرت الدعوات الفاصلة للحد عن السخرية من نقص تاريخهم المكتوب حتى جاءت حرب الحجارة في الإنتفاظة الأولى فأسكتتهم ولم يعودوا لمثل هذه التفسيرات التي تنقصها المصداقية التاريخية المتسلسلة .

إحصائيا كما تقول مصادر ألمانية حسب " موقع الجزيرة " أن ما دفعته المانيا لضحايا الناجين من المحرقة تجاوز سقف 65 مليار يورو وهو مبلغ لا يستهان نبه حيث اسهم في إنعاش الإقتصاد المتذبذب وثبت اقدام اليهود المهاجرين ورغم أن تلك التعويضات لاقت اصوات معارضة من الأحزاب اليمينية المتشددة التي ترفض المتاجرة بأرواح تلك الضحايا وتعتبر ذلك تحقيرا لذكر ضحايا النازية ولكن كل ذلك تلاشى أمام شهوة المال والتعويضات الإلمانية السخية التي لم تقتر بالدفع ولم تدقق بالكشوفات لإقرارها بالذنب الذي لن تعوضه كل أموال الدنيا وهنا نشير الى حالة دبلوماسية شاعت في اوساط الدول المتضررة بحيث لم تجرؤ دول عن التكفير عن خطاياها لئلا تلحق بها وصمة العار وتسبب بدفع تعويضات لا نهاية لها مثل رفض الإتراك الإعتراف بمذابح الأرمن والكرد وآخرها عدم الاعتذار الاسرائيلي لقاتلي الأردنيين في السفارة بل والإصرار على ابداء الأسف فقط في محاولة يائسة لتجريد نفسها من المساءلة التاريخية رغم تقديمهم تعويضات سخية تجاوزت الخمس مليون لثلاث شهداء أردنيين إلآ أنها بقيت مصرة على أن لا إعتذار للقضية بل هو إبداء الأسف فقط لما جرى في السفارة وتم ترحيل الحارس بمعية السفيرة لكي لا تتم محاكمته ,

وطبعا تفسر تلك الحالة فلا يمكن لدولة تعتاش على تعويضات الإلمان منذ الحرب العالمية الثانية أن تعتذر كونها تعرف تبعات ذلك من إٌقرار بالذنب وتأكيد الإتهام بما حدث , فدولة تعتبر هي الأكبر في الإستثمار بقضايا التعويضات لن تترك أمرا مثل هذا يحدث, فانتهت القضية بدون محاكمة القاتل ولا تحميل مسؤولية للحادث هي فقط تعويضات مالية قدمت للدولة الأردنية وليس للضحايا كما صرحوا لكي لا يقروا بالذنب وكأنهم يقولون لقد منحنا حكومة الأردن مبالغ عن الفوضى التي حدثت ولا علاقة لنا بقتلاكم , على إعتبار إنها حالات فردية استدعتها ضرورة الدفاع عن النفس بل تم وهذا شيء لا يمكن حدوثه لدى دويلة الكيان الصهيوني لإنها أكبر مستثمر بضحايا الهلوكوست وتعرف أن الإقرار بالذنب سيجلب لها مشاكل والتزامات لا تعد ولا تحصى ومنها اجراء المقارنات التي لا تريد لأحد أن يلتفت إليها .

وفي عين السياق ومادام الحديث عن المقارنات فليس للعرب إيدي ملطخة بقتل وحرق اليهود في ألمانيا , فنحن لم نكن سببا في تلك المحرقة وليس من مصلحتنا إنكارها كما قالها يوما قبل موته " إدوارد سعيد" المفكر الفلسطيني المهاجر وصاحب كرسي الإستاذية في جامعة كولومبيا " ليس من مصلحتنا إنكار المحرقة لأننا نحن لم نحرقهم وليس لنا ذنب في مآساتهم , وهذا صحيح ولكن الصهيوني الفاشل بدلا من أن ينتقم من الألماني و يحتل أرضه جاء إلى فلسطين محتلا أرضها بقوة السلاح الصهيوني وعصابات الإجرام والقتل , فقتل سكانها وروعهم وأخافهم بقوة السلاح وهجر ما تبقى منهم في ما يسمى بأكبر حركة قتل وتدمير وتهجير سكانية على وجه الإرض في العصر الحديث .

فبعد أن احتل أراضيها الخصبة وجلس على عرشها غريبا عن طبيعة سكانها و موروثهم وتاريخهم بحجة إمتلاكه أوراق تلمودية تتحدث عن حلم اقامة دولة دينية ووطن قومي عن أجداد لا يمتون له بالصلة ولكن الاستعمار الجديد و الصهيونية العالمية أوجدت بينهم صلة نسب وقرابة أيضا .

وهكذا نشأت الدويلة اليهودية بالتآمر والخداع وبمعاول اممية عالمية تريد أن تتخلص من عقدة ذنب المحرقة الألمانية لتجلس أكبر دولة عصابات و مجرمين في عقر دارنا , تعاقبنا بما حدث لها في أوروبا من تهميش وقتل و وحرق و ترويع وتمارس ساديتها علينا كضحايا لعقدة اليهودي الأزلية وكل ذلك , بغطاء بريطاني ودبابات وطائرات أمريكية ويريدون لنا أن ننسى أرضنا مثلما نسي صاحب الأرض الهندي الأحمر أرضه وكما نسي الياباني ملامح وجه القديمة بعد أن إعتاد على ملامحه الجديدة وغيرهم - ناسين أن لنا ميراث ذاكرة قوية لأحفاد لا ينسون أرض الأجداد رغم دعوات التطبيع التي تقام حاليا على قدم وساق لتشجيع الفلسطيني للتخلي عن أرضه ونسيان ذاكرته ووطنه القومي الممتد على كامل الأراضي الفلسطينية

ومنها شعوب عربية كانت في الأمس القريب من أكثر شعوب المنطقة العربية دعما للقضية الفلسطينية , فلماذا تغير كل ذلك !

وكيف تتبنى تلك الدول العربية مواقف مخجلة بالتقارب مع ذلك الكيان الهزيل بزيارات حاخامات لقصور حكام في الخليج و تطمينهم بأن مسألة التطبيع معهم هي مسألة وقت لا غير , بل أن رئيس الإستخبارات السعودية تركي الفيصل * شارك في ندوة نظمها منتدى سياسة إسرائيل - أقيم في معبد يهودي في نيويورك بمشاركة أعضاء من الموساد وجنرالات حرب وبرعاية مركز قادة من أجل أمن إسرائيل"

دقق بالعنوان فالمهم في الأمر هو أمن إسرائيل أولا *.فلماذا هذا التنسيق الأمني وكيف لولي العهد الإماراتي محمد بن زايد أن يضم في فريقه الفلسطيني المنشق محمد دحلان صاحب التنسيق الأمني والمخابراتي مع العدو الصهيوني لسنوات لولا أنه يريد تعميق علاقاته مع العدو الصهيوني الذي يتكلم بلغتهم ويصادقهم ويعرف طباعهم فهو أكبر مستشار لخدمة التواصل فيما بينهم على ما يبدو .

وعلينا أن لا ننسى ما قاله "اسحق هرتسوغ" زعيم كتلة المعارضة في الكنيست الإسرائيلي عن مدحه محمد بن سلمان بأنه أحد الثوريين الكبار في الشرق الأوسط . ويقصد بالثوريين هنا ليس معاداة إسرائيل كما كانت ثورة جمال عبد الناصر بل ثورة التغيير نحو البوصلة الصهيونية والهرولة للجلوس في كنفها بعد أن تم تضخيم الغول الإيراني الذي سيبتلع دول الخليج كما يتوهمون .أو كما أراد لهم العدو الصهيوني وأمريكا أن يتوهموا لكي يتخلون عن حالة العداء لتلك الدويلة المصطنعة في قلب العالم العربي خدمة لمصالح الإمبرياليين الصهاينة الذين يريدون التحكم بخريطة العالم لمصالحهم ولتجار الأسلحة في العالم . فلماذا يركض أهل الخليج الذين لا تجمعهم حدود مع دولة الكيان للرمي في إحضانها لدرجة خروج احد المتحدثين والموتورون منهم هم أن على العرب لكي نقبل دولتهم التطبيع معها أن يعتذروا عن كل الحروب التي خاضوها ضد دولتهم

فيا للبؤس الحاصل ويا للهزيمة التاريخية التي ستكتب حروفها بالخزي والعار .

هل من ينسى من العرب صفقة البحرين عشية الإعلان الترامبي عن نقل سفارته للقدس وإعتبارها عاصمة لليهود وإجتماع مجلس الأمن لمناقشة تلك القضية حيث قام وفد بحريني مطبع يحمل اسم ذو معنى ومغزى "هذه هي البحرين " وطبعا منعا لإلتباس " يزور دولة الكيان الصهيوني لتبدو كصفعة تطبيعية لكل العرب أمام شعوب العالم الحر -التي وقفت أمام قضية فلسطين المحتلة .

وأن زيارات مبرمجة لوفود بحرينية لفلسطين المحتلة لم تأت بمبادرات شخصية كما أشيع بل هي مبادرات برضا حكام تلك البلاد لدرجة أن وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة إعتبر القدس العربية مسألة ثانوية أاثناء عقد مجلس الأمن للنظر بقضية منح ترامب القدس هدية لدولة الكيان بإعتبارها عاصمة إبدية لهم

هذا عن تغريدات أخرى كان ينشرها في مواقع التواصل الإجتماعي مثل غزله بشمعون بيريز الذي يطالب فيها الرب أن يرقده بسلام لأنه رجل سلام ورجل حرب ملطخة يديه بقتل الآف مؤلفة لاتحصى ولا تعد من أطفال فلسطين المحتلة

فيا للتغريدة العظيمة ,كم جعلت الآفا من القلوب اليهودية تهفو لها . ولم يكتف ولي العهد البحريني بجعل الأوركسترا الوطنية البحرينية في مؤتمر سنوي يقام في لوس انجليس في أمريكا أن تعزف النشيد الوطني البحريني بل جعلهم يعزفون النشيد الوطني اليهودي * "هتكفا" متعمدا ذلك لكي يثبت تقاربه وقبوله التطبيع مع العدو الصهيوني لتثبيت حكمه المتزعزع في المستقبل . وخاصة أن البحرين يوجد بها نسبة كبيرة من المسلمين الشيعة الذين ينظر لهم كموالين لحكم الملالي في إيران ,وهذا هو مصدر خوفهم وهرولتهم للتطبيع مع العدو الصهيوني بإعتباره مفتاح القبول الإمريكي لكي ترضى عنهم وتثبت حكمهم في البلاد .

ناسين أن الشعوب العربية لا تنسى جرائم الصهاينة في فلسطين المحتلة وناسين أن عقود السلام المبرمة مع العدو الصهيوني هي حبر على ورق

فلماذا لم تنجح مبادرات السلام في الدول التي وقعت على إتفاقيات سلام في زمن الضعف العربي مثل مصر والأردن على حدوث تقبل جماهيري للتطبيع مع العدو الصهيوني محتل الأرض.

لماذا لم يسألوا عن ذلك !

. أليس في ذلك عبرة لمن لا يعتبر ,

وهل يعتقدون أن فتح كنيس يهودي في المنامة قد يظهرهم بمظهر الإعتدال الوسطي المقبول !

أم أن الأمر لا يتعدى سوى إرسال رسائل لأمريكا بقبولهم ذلك الكيان الغريب وإعترافهم به لكي تحافظ وتحرس لهم على كياناتهم المهترئة ضد إية ثورة قادمة تطيح بعروشهم التي هي أوهن من بيوت العنكبوت ولمصر و تونس وليبيا واليمن بلاد الثورات أكبر مثال على العروش المتهاوية .

وها نحن نسمع رئيس حكومة الكيان الصهيوني " النتن ياهو " يفضح زعماء العرب قائلا بأن العقبة أمام التطبيع معهم تكمن في الشعوب العربية بعدم قبول الجماهير العربية للتطبيع وليس الحكام العرب مشيرا أن علاقاتهم الرسمية بحكام المنطقة على أتم علاقة ولكن ينقصها القبول الجماهيري .بل ويصف هذا الرفض الشعبي لدعاية طويلة عرضت دولتهم بشكل خاطىء ومنحاز

فيا لوقاحة الرجل الذي يبدو إنه أصيب بالزهايمر, ونسي أنه قاتل ومجرم عصابات قديم ونسي أنه يحتل ارض غيره بالسلاح , وإنه مستعمر قميء بقبعة دينية مثقوبة لا تغطي رأسه كاملا .

ولكي يكون مفهوما لمن يصاب بالعجز المبكر عن الفهم لطبيعة سكان وشعوب المنطقة نقول :

جاءت عزلة الدويلة الصغيرة من قبل جيرانها لإنها كائن طفيلي يتغذى من ضرع صهيوني عالمي مستعمر خجل أن يعلن عن استعماره الصريح في عالم يموج في ذلك الوقت من حركات التحرر من الإستعمار القديم

فكان لا بد له من هوية غير شهوة الإستعمار القديم حيث الثروات وتدفق الأموال فكان لابد للطامحين بمراكز قيادية لن يتسنى لهم تملكها في بلادهم الأصلية أن يأتوا لبلد جديد ويتملكوا فيه ويصبحوا فيه أناسا نظفاء بعد تنظيف سيرتهم الذاتية من أصحاب أسبقيات إجرامية إلى قادة دول وزعماء أحزاب كما حدث مع الروسي فيدوغور ليبرمان صاحب الطموح القوي الذي كان يعمل في روسيا " بدي جارد "وبلطجي لعاهرات روسيات في النوادي الليلية جاء الى الدولة الناشئة وهو يحلم بتنظيف سيرته الذاتية و تشكيل حزب ذو طموح سياسي يتولي مناصب لم يكن له فرصة توليها في بلاده الأصلية الباردة كروسيا القيصرية لولا خلق تلك الدويلة الناشئة .

وهذا مثال واحد من عشرات الأمثلة التي تفسر كيف يهاجر مهاجر سيء السمعة بلاده إلى بلاد الآخرين لكي يغسل ثيابه القذرة ويصبح ذو منصب مرموق .

وكان لابد من مسوغ شرعي لقبول فكرة الإستعمار الجديد لدى العالم الذي أصدر مواثيق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان وحق تقرير المصير ومعاهدات ومنظمات جديدة لحقوق الإنسان والأقليات والنساء والأطفال والعجزة

فكان لابد من بعث وإحياء وعود ربانية تلمودية لكي يتقبل العالم الحر الذي وثق عقود الحريات اطروحة المستعمر الجديد بجلباب ديني وصحائف قديمة تتحدث عن وعود ربانية انتهت بانتهاء ذلك الزمان , فتم الإتجاه نحو الدين و وآباء الأديان القدماء والوعود الملقاة في ذلك الزمان لكي تبنى بها دولة دينية أغلب من يسكنها هم علمانيين لا يؤمنون بالدين و لا بتلك الصحائف القديمة قادمين من روسيا وامريكا وبولندا وها هم يتطاحنون حول هوية مدينة علمانية بصبغة دينية لكي تظل دعاوي استعمارهم قائمة ولا يأتي من يقول لهم

كيف توهمون العالم بأحقية صنع دولة دينية لليهود وأنتم ملحدين بالأغلب .





الهوامش



& قائمة شندلر

(Schindler s List) فيلم أمريكي أنتج عام 1993 من إخراج ستيفن سبيلبرغ بالإستناد إلى كتاب

( شندلر لتوماس كينلي. يحكي الفلم قصة اوسكار

وشندلر هو صناعي ألماني مسيحي أنقذ 1100 يهودي بولندي من القتل في المحرقة (الهولوكوست) إبان الحرب العالمية الثانية
حاز الفيلم على سبع جوائز أوسكار من أصل اثني عشر ترشيحاً، احتل المرتبة التاسعة ضمن قائمة المعهد السينمائي الأمريكي لأفضل مائة فيلم على مر العصور.

.





نورمان فنكلشتاين , صاحب كتاب "صناعة الهولوكوست" ،&&

أن يظهر مدى استغلال أوساط صهيونية لمعاناة اليهود خلال الحقبة النازية في المانيا وفي دول من غرب أوروبا أراد وهو مفكر أمريكي ,يهودي

" ،