كلمتي .. 15 .. No time !!!

هيام محمود
2018 / 2 / 28

لا أحد يلومني على القادم الذي مِنْ حقِّ القارئ أن يراه كما يُريد : حقيقة , خيال , هراء .. أذكِّره أنِّي قد نبَّهته سابقا - وفي مواضع كثيرة من كتاباتي - أنه سيقرأ عندي أشياء "أبدا" "لن" يراها في مكان آخر وهدفي ليس "خالفي تُعرفي" بل "التعريف" بِـ "وُجُودِ" عوالم أخرى يَجهل وجودها الكثيرون وربّما لن يُصدِّقوا بوجودها حتَّى لو سَمِعوا عنها .. يَهُمُّنِي أن أُسَجِّلَ مدى سُخريتي واستهزائي بالمفاهيم الجنسية البدوية التي يَظنّها أغلب البشر "حقائق" لا تُنَاقش في حين أنَّ أصلها خزعبلات أديان همجيّة مُتخلِّفة صنعها شويّة بدو بدائيين .. كمشة بدو !

..

هل هي "فلسفة حياة" أم "دعوة للعبودية" ؟ .. لا أعلم .. عقلي يقول أنَّها "عبودية" أمّا قلبي فيقول "حياة" , وبين عقلي وقلبي أراجيف عظيمة ! فكلُّ شيء حَدثَ ويَحْدُثُ في عقلي والمسكين قلبي مُفْتَرَى عليه فلا دَخْلَ له في أمور كهذه وفي غيرها .. النتيجة تكون إذن دعوة للـ "جنون" , للشيزوفرينيا فالملحدة تدعو لِلـ "عبودية" وتُسمّيها "فلسفة حياة" !؟

سأُدافِع عن نفسي وأقول أنّي "لا أدعو" لكنّي أتكلّم أُعَرِّفُ وأُعَبِّرُ عن "وُجودٍ" وليسَ ذنبي إذا اِستهوى ما أقول إحداهُنَّ أو أحدهم .. قلتُ أنِّي "إلهة" , لكنّي لا أفْرِضُ شيئا على أحد , وعدم فَرْضِي ليسَ بسَببِ تلك العلمانية التي يتكلّم عنها الجميع وتلك الحرّيات الوهمية التي اِنْخَدَعَ بها الجميع , لكنّه يَتبع "فلسفة الحياة" التي أتكلّم عنها أو تلك الشيزوفرينيا التي دونها لا حياة : اِسأل نفسك , هل ما تعيشه حقًّا "حياة" أم أنك مَيِّتٌ مذ جئتَ إلى هذا العالم ؟ إذا كان ذلك حالك - رُبّما - فلماذا لا تَمْضِي ؟ لا تزالُ هنا ؟! لماذا تُضيع الوقت ؟!

مِنَ الأسئلة "الغَبيّة" التي تَحضُرني دائما : ماذا لو أُجبرتُ على الاختيار بين ( علاء ) و ( تامارا ) ؟ ماذا لو فَرَضَ عليَّ أشرارٌ قَرَّرُوا قَتْلَ أحدهما ولا خيار لي إلا اِختيار مَنْ يعيش ومَنْ يموت ؟!! .. هل ستُصدِّقني إذا قلتُ أنَّ جَوابِي سيكونُ دونَ تفكيرٍ : اقتلونِي أنَا !

الموتُ مُعضلة كبيرة عندي , أَهزأ من خوف كلِّ البشر منه ومن الخزعبلات التي يعتقدونها وراءه , لكنّ رُعْبِي منه لا يَقِلُّ عن رُعبهم .. هُم يَخافون مِنْ آلهة وهميّة أمَّا أنا فأخافُ مِنْ غيابي عنهما أو مِنْ غيابِ أحدهما أو غِيابهما عنِّي .. أتمنّى أن تقتنع ( تامارا ) بِأنْ نَموتَ معًا في وقتٍ نُحدِّدهُ .. "الحمقاء" لا تزال إلى الآن تَظنُّ أنّنا سنعيش في عالم هي ليستْ موجودةً فيه .. هل ستُصدِّقني إذا قلتُ أنَّنَا "نَعْبُدُهَا" ؟ .. بصراحة !! أنا مكانك - وبموضوعيّة - سأقول "حواديت مُراهقين" والظاهر أنَّ الكاتبةَ "مسَّها" "جنّ" !

وأنت ؟ هل تخافُ الموتَ ؟ .. إياك أن تزعم مزاعم الملحدين "الكذبة" - وما أكثرها - فلن تَمُرَّ معي , ألست تقول أنَّ مِنْ أهمّ أسباب مآسينا فكرة الإله ؟ ألم يصنع البشر هذه الفكرة ومِنْ أهمّ دواعيها رفضهم قبول الفناء ؟ هؤلاء الأنانيون لم تكفهم حياتهم هنا ليزيدوا لها حياة أخرى !! .. ما الفرق بينكَ وبينهم ؟ لماذا لا تريدُ أن تموت ؟ .. سأضع احتمالا أولا أنك عِشْتَ "القِمّة" في كل شيء في لحظة مُعيّنة من وجودك , ألا تكفيكَ تلك اللحظة ؟ لماذا تُريد إطالتها أو انتظار حدوثها مرة أخرى ؟! ألستَ مثلهم ؟! .. الاحتمال الثاني أنَّكَ لم تصل إلى تلك "القِمّة" ولازلت تَبحثُ عنها وتنتظر وقوعها : تعيش البؤس والذل والمهانة في بلدٍ مُتَخلِّفٍ ووسط شعبٍ جاهلٍ مُجَهَّل ٍ, أنت "غريب" و "وحيد" حتى بين أهلك وأقرب الناس إليك , فماذا تنتظر ؟! يكفيكَ ما كتبتَ مِنْ كتب ومقالات وتكلمتَ في الإذاعات والقنوات , قد بَرِئَتْ ذمّتك أمام الإنسان والأوطان والتاريخ وكل الأزمان , ماذا تنتظر ؟! ألا ترى أنه لا فرق بينك وبين المُتدينين ؟ .. أنا سَأَرى الإرهابيين منهم "أحسن" منك , هم لا يخافون الموت .. مثلك .. جبان أيها الإنسان !! هؤلاء الإرهابيون يُفْسِد عليهم عدم خوفهم من الموت الضَّرَرُ الذي يُسبِّبونه لغيرهم , كان فعلهم سيكون "رائعا" لو فَجَّرَ كل واحدٍ منهم نفسه "وحده" .. سيبقى فعلهم "رائعا" حتى لو كان هدفه الحور والغلمان ! لا يهم .. المهم أنهم لم يضرّوا أحدًا والأهم أنّهم لم يَخافُوا الموت !

"كلنا" ندّعي أنّ "المُنتحِرين" "أغبياء" و "ضِعاف" و .. و .. وأنَا أوّلكم أقول ذلك كلما فقدتُ عقلي ونَسِيتُ .. الحقيقة .. التي ننتظر قبول "الغبيّة" لها لنعيشها , فنحن لا نخافُ الموتَ خوفا "منه" أو حرصا على عدم زوال "الحياة" .. الشيء الوحيد الذي نَخَافه هُوَ أَنْ نَعيشَ دُونَهَا ..

"فلسفة حياة" ؟ "موت" ؟ "هراء" ؟ .. اِقرأ جيدا قبل إصدار أحكامك ..

..

عنّي ..
عنّا ..

..

No time !!!

..

https://www.youtube.com/watch?v=zNnOH19tRGs