كلمتي .. 14 .. عن حبّ وردة , ميادة و .. بليغ ..

هيام محمود
2018 / 2 / 27

الظاهر أنّ "كلّ" المجد تَصْنَعُهُ مَنْ تُغنِّي وذلك ظنّ العوام الذين لا يَرَونَ مِنَ المجدِ إلا ما ظَهرَ , ولا يَهتمّونَ لِـ "أصوله" , لكنّ الحقيقة أنّ المَجدَ يَرجعُ "جلّه" لمنْ لَحَّنَ .. كم سَمعنا مِنْ كلامٍ مُبتذلٍ وتافهٍ جَعَلَ منه الملحِّنُ "دُرّةً فنيّةً" يصعب ألا تمسّ الوجدان ..

لا أزال أرى بليغ حمدي "شَرًّا" , لأنّه "الوحيد" الذي لم أستطعْ إلى الآن أن أتجاوز منه "ذرَّةً" في رحلة القطع مع "ثقافة" الأيديولوجيا العبرية .. كم كان سهلا عندي القطع مع كل شيء في العالم المُسمّى "العربي الإسلامي" , ولو سُئلتُ مَن الأشرّ "عَلَيّ" اليوم موسى / يسوع / محمد أم بليغ ؟ سأُجيبُ : بليغ !

رغم "كل شيء" , لن أُنْكِرَ أنَّ المَجدَ ليس "جله" بل "كله" يعود ( حصرا ) لذلك الملحِّن الذي صَنَعَ "أغنية" حياتنا الخالدة دُونَ أن يُعْلِمَ أحدًا أو يَطلبَ مَجْدًا أو شُكرًا مِنْ أَحَدٍ وكأنه "إلهٌ حقيقيٌّ" يقول : يا "خلقي" إذا وَجَدْتُم في وُجُودِكم كرامة وسعادة وتَساءلتم عَنْ عِلَّتهِ ورأيتُم أنَّ معرفته تَستحقُّ , اِبحثوا وسَتجدونَنِي .. بَحَثْتُ وَوَجَدْتُ فكفيتُهُ عَنَاءَ البَحْثِ , كُنتُ دائمًا أَعشقُ هَدْمَ "المُسَلَّمَاتِ" التي لا أَمَلَ فِي تَغييرَهَا .. وَلَا زِلْتُ .

https://www.youtube.com/watch?v=bvJOl8FnB70

..

هكذا كُنتُ أَظنُّ .. "الإله رَجلٌ" .. "حقيقة" لا شَكَّ فيها .. أنا "فَسَّرتُ" "وحدي" وأتحمّلُ وِزْرَ خَطئِي بِمُفردي لأنَّ الأُمُورَ لَمْ تَستمرّ هكذا ..

..

الإلهُ "الكبيرُ" الذي يَعيشُ في السماء "وحده" , لا أحد يستطيع الوُصول إليه ولا إمكانية في شراكةٍ معهُ , لذلك كان عليَّ البحث عن "رَبّةٍ" لتُقرِّبني منه .. وَجدتُ الرَّبَّةَ وَ .. وَجَدَتْنِي .. هكذا ظَننتُ عندما كنتُ أظنُّ كما يَظنُّ البشر .. عندما عَلَّمَتْنِي الرَّبَّةُ منطقَ الرَّبَّاتِ والآلهة , عَلِمْتُ أَنَّ الإله "الكبير" قَدْ أَرْسَلَ الرَّبَّةَ للبحثِ عَنِّي .. وَصَلتُ إلى إلهي وكانَ عليَّ "منطقيًّا" أن أتجاوزَ "الرَّبَّة" لكنِّي وَجدْتُ أنه أوجدهَا لِي ولَهُ ولا هو ولا أنا نستطيعُ حياةً دُونَهَا حتى صَارَتْ هي الإلهة "الكبيرة" .. إلهتنا "الكبيرة" .. الوحيدة ..

(( أُقبّلُ يَدَيْهَا ..

وَأُقبّلُ الأَرْضَ التِي لَثَمَتْهَا يَوْمًا .. قَدَمَيْهَا ! ))

https://www.youtube.com/watch?v=2KGE1_C2lQo

..

لازلتُ "أفسِّرُ" "وَحدي" إلى اليوم وأَتساءلُ مَنْ أَوْجَدَ مَنْ ؟ هل هِيَ مَنْ أَوْجَدَتْهُ أم هو مَنْ أَوْجَدَهَا ؟ أم أنا مَنْ أَوْجَدْتُهُمَا ؟ .. "اليقينُ" الوحيد الذي عندي يبقى أننا "حقيقة" .. نحن "وجودٌ" "ماديٌّ" "ملموسٌ" .. آلهة "حقيقية" وُجُودُها لا يضرُّ أحدًا عكس "الآلهة" الوهمية لأغلب البشر .