فالح عبد الجبار 2018-1977

ابراهيم الحريري
2018 / 2 / 26

فالح عبد الجبار
1977-2018
ابراهيم الحريري
ركنت دراحتي على الحائط.حييت موظفة الأستعلامات.تريثت. تشاغلت. كنت اطيل التحديق في عينينها الأسرتين.’ لاحظت. ارتبكت، ثم ابتسمت. لعلها كانت تنتطر كلمة غزل. ترددت.كنت تأخرت. اسرعت ارتقي السلم الى غرفة العربية و الدولية.
كل شيئ في مكانه, حميد بخش في الزاوية يدقق ما كتبه المحررون. في الزاوية المقابلة له فالح عبد الجبار،يتابع بشغف انباء ثورة القرنفل في البرتغال. ينتف سالفه الأيسر بحمية حتى لتحسب انه سيقتلعه, على الطاولة المجاورة كان ثمة قلم يتحرك. انه عبد الأله النعيمي، انزلق تحت الطاولة ولم يعد يبين منه
غير قلمه!
دندنة، دمدمة فوق طاولة تتوسط الجانب الأيمن من الغرفة. كانت رجاء الزنبوري تردد احدى المقطوعات الكلاسيكية.
تغادر رجاء. يحتل مقعدها سليم حمدان. كاتب العمود بتوقيع "دان"
جلبة عند الباب. ينفتح و ينغلق. ينفتح مرة اخرى. يطل متأرجحا رشدي العامل. تعجب كيف يكتب عموده الرشيق، يوقعه باسم "احدهم".
اتخذ مكاني ايسر البوابة,اردد لازمتي الشهيرة: اكو الله! يرفع الجميع رؤوسهم ضاحكين, اشرع في الكتابة. انتهي. ارفع راسي.
لم يكن في الغرفة غيري,
لم يكن ثمة احد.
اين غادرت يا ابو خالد؟
اين غادرتم جميعا؟
لماذا تركتموني وحدي؟
بغداد
مساء 26 2 2018