وداعاً بيروت

غفران محمد حسن
2018 / 2 / 26

وداعاً بيروت

يؤسفني قرار الرحيل
يابيروت
هكذا لم تعد
لي حياة معكِ
يبدو إننا سنفترقُ قريباً
سأشتاق إليكِ كثيراً
سأرحل وعيناني لم تشبعان بعد
من رؤية بحركِ
ولا نوارسكِ
ولا بواخركِ
سأرحل ولم أشبع من السير
في شوارعكِ
العتيقة
لا حياتي لي هنا
فحبيبي لم يعد يحبني
كما أحبه
ولا يقدر قيمتي كما أقدره
لم يتبقى لي سوى ذكريات
الحزن والأم والدموع
كفى
لقد شبعت روحي من الموت
شبعت ألما وحزناً من إبنك
الذي يظن إنه باراً بكِ
شكوك
غيرة
حياة من جحيم
كل يوم يصرُّ
على جرح كرامتي
على طعني بشرفي
هل ترضين لي بكل
هذا الذلُّ والهوان
لا يابيروت
سأجمع حقائبي قريباً
إلى هجرةٍ جديدة
وحياة جديدة
وليبقى حبيبي
مع عشيقاتهِ
ونزواتهِ
لقد تبدّل العشق
يابيروت
وأصبح شحاذاً
يستجدي الحب من الحبيب
ولا يمكنني أن أكون متسولة
ممن أحب