كلمتي .. 13 ..

هيام محمود
2018 / 2 / 26

وَضَعَتْ الظَّرفَ على المكتب وقالتْ : عِدينِي ألا تذْكُري لَهُمَا ما فيه ..

قلتُ : تَعلَمِينَ أنِّي لا أستطيع ذلك !

رَدَّتْ : لا يَهمُّ , اِفعَلِي كما تُريدينَ ..

ثُمَّ ..

بَدَأَتْ تتكلّم عن بليغ حَمدي .. "موسيقار كبير" "فنّان عظيم" "صَنَع مَجد أغلب قامات الطّرب العربي" ..

قاطعتُها : تشرّفنا ! لكنّي لا أسمع لهؤلاء كَمَا تعرفين و .. لماذا تَذْكُرِينَ لي سيرة "فنّانكِ الكبير" هذا ؟

نَظرتْ لي نظرةً "وَجَدْتُها" .. غريبةً وقَالَتْ : لأنِّي أ ... أأ ... أحِبْ ... أُحِبْ ... عزيزة جلال ..

ضَحِكتُ وأَجبتُها ساخرةً : وأنا أيضا أحبُّ عزيزة جلال !! لكن .. من تكون السيدة عزيزة هذه ؟!!

رَدَّتْ مُستغرِبةً : أكيد سَمِعْتِها لكنكِ لا تَعْرفينَ اِسْمَهَا ..

فَقلتُ : بما أنكِ قُلتِ "أكيد" فأكيد أنه "أكيد" كما قُلتِ ! لكني لم أفهم بعدُ ما مُناسبَة كلامكِ عن هؤلاء ؟!

قَاطَعَنَا دخول السكرتيرة .. تَطلبني للـ .. عمل .. في القاعة المُجاوِرة لمَكْتبي .. فخَرجْتُ معها وخَرَجَتْ معنا أميرة التي هَمَسَتْ في أُذني : أنتظركِ الليلة .. وَحْدَكِ !!

كانتْ غريبةَ الأطوار , كنتُ أعلم أنَّها تُخفي شيئًا ولم أَشْعُر بذلك يومها فقط بل كلّ الأيام التي مَضَتْ .. كانتْ تَرفُضُ أن نَلتَقِي أربعتنا وصارتْ عدائية تُجَاههما , عداء "تَخلقه" مِنْ لا شيء .. في بعض الأحيان كنتُ أَشعرُ وكأنّها تُجْبِرُنِي على الاختيار بينها وبينهما , كنتُ أسمحُ لها بالكلام بِـ "سوءٍ" عنهما وخصوصا عن تامارا علِّي أفهم السّببَ لكنِّي لم أُوَفَّقْ فَـ .. سَألتُها مرّة : ما الذي تَغيَّر ؟ ولماذا صِرْتِ هكذا ؟ أنا لا أكادُ أعرِفُكِ ! لكنّها لم تُجِبْ بشيء يُفيد ويُفسِّر لي سُلوكها الغريب ..

الجوابُ كان في الظّرف .. CD "أبيض" لا شيء مكتوب عليه ..

..

https://www.youtube.com/watch?v=EvR9otqG94M