عثمان بن عفان هو الذى خان النبى والمؤمنين فى موقعة بدر

أحمد صبحى منصور
2018 / 2 / 26

عثمان بن عفان هو الذى خان النبى والمؤمنين فى موقعة بدر
مقدمة :
1 ـ فى المقال السابق : ( أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة ..لم يتآمروا على قتل النبى محمد عليه السلام ) قلت فى نهايته : ( أخيرا : سؤال للأذكياء فقط : من أبلغ ابا سفيان وهو راجع بقافلته أن النبى ينتظره عند ماء ( بدر ) ؟
2 ـ جاء تعليق بنت الفرات ( دكتور احمد حضرتك طرحت سؤالا في نهايه المقال، منذ قرائتي للمقاله وانا احاول ان اصل لجواب لسؤالك فهل كان المنافقون من الاوس والخزرج هم الذين ابلغوا ابوسفيان وهل هذه الايه 74 من سورة التوبه تفضح فعلتهم هذه يوم معركه بدر، وشكرا لك مقدما. ) . وردّ د عثمان محمد على (اهلا بك استاذه بنت الفرات .اعتقد أن الذى ارسل رسالة تحذير إلى ابى سفيان وجعله يُغير طريق عودته بعيدا عن طُرق المدينة المعروفة والمعهودة للقوافل هو من القرشيين الذى هاجروا ولم يدخُل الإيمان فى قلوبهم ،وممن كانت له اموال وتجارة إستمرت مع أهله من قريش حتى عادت له بعد فتح مكة .). وردت بنت الفرات : ( شكرا لك استاذ عثمان على هذا التوضيح،فعلا المنافقين من قريش هم اصحاب مصلحه كبيره في قافله ابي سفيان وبتبليغهم ابي سفيان بالخطه فيه حفاظ على مصالهم وثرواتهم.) .
3 ـ التعليق الهام جاء فى رسالة خاصة من الاستاذ علي يعقوب ، وهى التى جعلتنى أكتب هذا المقال . يقول الاستاذ على يعقوب : ( الأستاذ الدكتور أحمد صبحي منصور المحترم الموقر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أثار إهتمامي السؤال الذي طرحته حضرتك بخصوص معركة بدر (624 ميلادي) وعن هوية الشخص الذي أخبر أبا سفيان أن النبي محمد ينتظره وقافلته عند آبار بدر، وجواب سؤالك هو: عثمان بن عفان.
تعليل الإجابة: 1- عثمان بن عفان كان تاجرا ثريا والأرجح أنه استمر بالإشتراك في قافلة قريش بعد إسلامه الظاهري وكان له في قافلة أبي سفيان أموال أراد حفظها وحمايتها، فالناظر في تاريخ عثمان يجد أن همه الأول والأخير هو المال والعصبية الأموية.
2- عثمان لم يخرج إلى معركة بدر بحجة تمريض زوجته رقية بنت النبي محمد وبهذا كان لديه إمكانية إبلاغ أبي سفيان بكل أريحية وبوسائل كثيرة دون إثارة الشكوك.
3- بحكم قربه من النبي محمد كونه زوج ابنته فمن المؤكد أنه علم وجهة النبي محمد ومن معه رغم الزعم التراثي الزائف بأن النبي كتم وجهة السير حين الخروج من يثرِب.
4- عثمان أولا وآخرا أموي وتربطه بأبي سفيان الأموي الآخر أواصر القربى القريبة والقبلية الجاهلية، فضلا عن أنهما من أثرياء وتجار قريش المترفين ولهما مصالح تجارية مشتركة، وقد برزت عصبية عثمان بن عفان الأموية وفساده المالي بشكل نافر أثناء خلافته مما أثار عليه الناس فدفع حياته ثمنا لذلك من ضمن أسباب أخرى.
5- لكل الأسباب الواردة أعلاه، يكون من الراجح والمنطقي وربما المؤكد أن عثمان بن عفان هو الشخص الذي أبلغ أبا سفيان أن النبي محمد ومن معه ينتظرون قافلته عند آبار بدر. أتمنى أن أكون قد وفقت في إجابتي على سؤالك يا دكتور أحمد، ولَك مني كل الشكر والتقدير والإحترام والمحبة، علي يعقوب )
6 ـ أتفق تماما مع وجهة نظر الاستاذ على يعقوب . وأعطى تفصيلات إضافية :
أولا : الخائن حاق به مكره
1 ـ نتصور أن عصابة الجواسيس التى أرسلتها قريش الى المدينة قد ضمنت قريش لها أموالها وأسهمها فى رحلتى الشتاء والصيف ، بينما صادرت قريش أموال وممتلكات المهاجرين الآخرين .
2 ـ مقابل هذا خدم أولئك الجواسيس قريش ، وقاموا بدورهم خلايا نائمة تتنتظر وقت الانقضاض . وعندما نزلت سورة التوبة كانوا بطول العهد قد مردوا على النفاق . وكانوا وقت موقعة بدر فى بداية مشوار النفاق .
3 ـ أحدهم وشى بما ينتظر أبا سفيان القادم بقافلته فى الطريق المعهود .ونرى أنه عثمان بن عفان . سارع ابو سفيان ( ابن عم عثمان بن عفان ) بتغيير الطريق وبعث يستنجد بقريش .
4 ـ هذا الخائن الواشى ( عثمان بن عفان ) حاق به مكره السىء . الله جل وعلا أراد الحرب وليس الحصول على القافلة حتى يحطم المؤمنون هيبة قريش . نفهم هذا من قوله جل وعلا : ( كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ (6) وَإِذْ يَعِدُكُمْ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8)الانفال )
ثانيا : عثمان بين نشأته ( الأموية ) وخلافته ( الأموية )
1 ـ هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس . وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، أى إن أمه هى بنت عم أبيه . بعد موت أبيه تزوجت أمه ابن عمها عقبة بن أبى معيط الأموى . ورث عثمان ثروة عن ابيه فأصبح بها من كبار تجار قريش ، واسلم وهو فى الرابعة والثلاثين من عمره ، وتزوج رقية بنت النبى عليه السلام . وقالوا إنه تعرض للتعذيب من عمه الحكم ابن أبي العاص بن أمية فهاجر الى الحبشة مع أول هجرة لها . ورواية التعذيب هذه لا يمكن تصديقها ، فقد كان عثمان فى ثراء ومكانة لا نتصور معها أن يتعرض لتعذيب من عمه . ثم إن الحكم بن العاص هذا كان قد نفاه النبى بسبب فساده فأرجعه عثمان من منفاه عندما تولى الخلافة .
2 ـ نشأة عثمان وسط أسرته الأموية يطرح سؤالا عن إسلامه : هل أسلم مخلصا وخاصم اسرته المعادية للإسلام وظل على هذا حتى نهاية حياته ؟ أم أنه أسلم نفاقا مخلصا لأسرته المعادية للاسلام ، ثم إذا تولى الخلافة أظهر نزعته الأموية التى أخفاها نفاقا ؟ الاجابة أنه مرد على النفاق فى عصر النبى ، مع غيره من زملائه . ثم اذا تولى الخلافة ـ وهو فى شيخوخته أظهر حقيقته ، فاسدا فدفع حياته ثمنا لفساده .
3 ـ ونعطى ملامح سريعة:
3 / 1 : كان عم عثمان ( الحكم بن أبى العاص ) منفيا بأمر النبى فأرجعه عثمان ، وجعل ابن عمه ( مروان بن الحكم بن العاص ) كاتم سرّ الخلافة ، أو السكرتير ، وقد كان الحاكم الحقيقى وبرضا عثمان وحمايته .
3 / 2 : ومكّن أقاربه الأمويين ، فاطلق يد معاوية فى الشام ، وعزل عمرو بن العاص عن مصر وولى بدله عبد الله بن أبى السرح أخاه من الرضاعة ، وولى عبد الله بن عامر على البصرة وكانت تتبعها خراسان .
3 / 3 : وعيّن الوليد بن عقبة بن معيط على الكوفة . والده عقبة بن معيط كان أشهر من يؤذى النبى فى مكة ، وهو من قتلى المشركين فى بدر ، ولكن عثمان ولّى إبنه الوليد على الكوفة . وكان الوليد بن عقبة مدمنا للخمر ، وكان يصلى بالناس وهو سكران . وحدث أن صلّى بهم الفجر أربع ركعات وهو ثمل ، فلما فرغ من صلاته قال للناس : أتريدون أن أزيدكم ؟ . وحدث أن سمعه من يصلى خلفه وهو يقول فى سجوده : إشرب واسقنى ، فقال الرجل : " لا زادك الله من الخير ، والله لا أعجب إلّا ممّن بعثك الينا واليا ، وجعلك علينا أميرا ". وكرهه أهل الكوفة ، وحصبوه لأنه خطب الجمعة وهو سكران . وإنتشرت أنباء فسقه ومجونه فهجم عليه جماعة فى منزله فوجدوه سكرانا فوق سريره ولا يعقل ، فتقايأ عليهم مما شربه من الخمر. فانتزعوا خاتمه ، وجاء بالخاتم الى المدينة أبو زينب بن عوف الأزدى وجندب بن زهير الأزدى يطلبان من عثمان عزله ، وشهدا أنه يشرب الخمر. فرفض عثمان وأهانهما وطردهما ، فأتيا ( على بن أبى طالب ). فنصح عثمان باستقدام الوليد بن عقبة ومواجهته والتحقيق معه . وجاء الوليد فلم تكن له حُجّة ، وحكم ( على ) بضربه بالسوط حدّا ، فقال عثمان ( ليس لك أن تفعل به هذا ). وعزله عثمان وولى مكانه سعيد بن العاص الذى رفض ان يصعد منبر الكوفة إلا بعد غسله وقال : " إن الوليد كان نجسا رجسا " .!.
3 / 4 :ثم ظهر فساد سعيد بن العاص الأموى فاستبد بالأموال ، وأعلن أن ( السواد ) أو ريف العراق هو ( بستان قريش ) أى ملك لقريش دون قبائل العرب . فقال له الأشتر النخعى : ". اتجعل ما أفاء الله علينا به بسيوفنا ورماحنا بستانا لك ولقومك ؟ ". وجاء الأشتر الى المدينة فى سبعين راكبا من زعماء أهل الكوفة يشكونه لعثمان فرفض عثمان مقابلتهم . وامتدت إقامتهم بالمدينة بلا جدوى ، بينما بعث عثمان لأقاربه الولاة يستشيرهم ، فجاء اليه معاوية وابن ابى السرح وعبد الله بن عامر . فقال له معاوية : "أما أنا فراض بى جندى ". وقال ابن عامر : " ليكفك إمرؤ ما قبله أكفك ما قبلى ". وقال ابن أبى السرح : " ليس بكثير عزل عامل للعامة وتولية غيره " ، فقال سعيد بن العاص :" إنك إن فعلت هذا كان أهل الكوفة هم الذين يولّون ويعزلون " . واقترح أن يرسل المعارضين للغزو ليتخلص منهم . وعرف عمرو بن العاص بما دار ، وكان يكره عثمان لأنّ عثمان عزله عن مصر ، فأخبر الزبير وطلحة، واتصلوا بالأشتر زعيم معارضة الكوفة وأبلغوه بما دار وبأن عثمان ينوى إرسالهم فى الغزو ليتخلص منهم . وأعطوه وأصحابه مائة الف درهم لينظم المعارضة ضد عثمان فى الكوفة . ورجع الأشتر ورفاقه الى الكوفة قبل رجوع الوالى سعيد بن العاص ، ووصعد الأشتر المنبر وأخبر بما حدث ، فبايعه أهل الكوفة على منع الوالى سعيد من دخول الكوفة . وكتب الأشتر الى عثمان : " إنّا والله ما منعنا عاملك الدخول لنفسد علينا عملك ،ولكن لسوء سيرته فينا وشدة عذابه . فابعث الى عملك ما أحببت ". فولى عليهم أبا موسى الأشعرى . ولكن تطورت المعارضة ضد عثمان ، بسبب تحكم مروان بن عبد الملك فيه ، وإغداق عثمان عليه الأموال ، وبسبب ضرب عثمان لعبد الله بن مسعود أصبحت قبيلة هذيل ضد عثمان.
3 / 5 : المستضعفون فى مكة والذين عذبهم الأمويون فيها قبل الهجرة تعرضوا للتعذيب فى خلافة عثمان ، بعد أن بلغوا من الكبر عتيا . عثمان ضرب ( عمار بن ياسر ) ونفى أبا ذر الى الربذة ، وأهانه لأنه إعترض على معاوية . وتخاصم ( على ) مع عثمان بسبب ذلك .
3 / 6 بسبب فساده وتعصبه لأهله الأمويين ورفضه الاصلاح ثار على (عثمان ) أعراب من مصر بزعامة عبد الرحمن بن عديس البلوى ، وأعراب البصرة بزعامة حكيم بن جبلة العبدى ، واعراب الكوفة بقيادة مالك بن الحارث النخعى .وتواعد أولئك الثوّار على القدوم لعثمان فى المدينة للشكوى ، فجاءوا الى مكة بزعم الحج ، ومنها قدموا المدينة. فنزلوا مكانا قريبا منها اسمه ذو الخشب . وتوسط (على ) بين الثوار وعثمان ، ووافق عثمان على أن يستجيب لمطالب الثوار بعزل الولاة المفسدين وإقرار العدل . فرفعوا الحصار ، ورجعوا الى الكوفة والبصرة والفسطاط بمصر. و فى طريق العودة لمصر شكّ الثوار الأعراب ( المصريون ) فى غلام على بعير ، فإذا هو ( ورش ) غلام عثمان ، ففتشوه فوجدوا معه رسالة من عثمان الى عبد الله بن أبى السرح والى مصر يأمره فيها عثمان بقتل وقطع أيدى الثوار إذا أتوا اليه. وكانت الرسالة بخطّ مروان بن الحكم . فرجعوا الى المدينة ومعهم بقية الثوار البصريين والكوفيين ، واحتلوها ووضعوا أهل المدينة تحت إرهاب سيوفهم ، وحاصروا عثمان فى داره ، وتفاوضوا معه فأنكر أن يكون هو الذى بعث الرسالة ، فطلبوا منه تسليم مروان بن الحكم فرفض ، فطلبوا منه التنازل عن الحكم فقال : " لا أنزع قميصا كسانيه الله " فشددوا حصاره 49 يوما ثم منعوه الماء . وعندما علم الثوار أن جيشا قادما لانقاذ عثمان باردروا باقتحام بيت عثمان وقتله.وكان ذلك ليلة الجمعة 27 ذى الحجة 35 . 3 / 7 : كانت تركته : 150 الف دينار و مليون درهم.وضياع ب100 الف دينار .والكثير من الابل والجياد .
4 / 7 : ظهر عثمان بهذه الصورة البشعة بعد أن صار الحاكم المطلق ، وكانت متسقة مع نشأته الأولى فى أسرته الأموية المعادية للإسلام . وهذا يعنى أنه وهو فى صحبة النبى ومن أقرب الناس اليه كان عبقريا فى النفاق . نتوقف معه فى هذه الفترة .
ثانيا : عثمان منافقا مرد على النفاق فى عصر النبى عليه السلام
فى ضوء نشأته الأموية وخلافته الأموية نعيد قراءة أعماله ، والتى يعدها الناس من مناقبه ومحاسنه :
1 ـ تزوج رقية بنت النبى، وماتت فتزوج أم كلثوم بنت النبى ، ومالبث أن ماتت هى الأخرى. هى حالة فريدة بلا شك . ولكن مع زوج خائن جاسوس يخفى حقيقة أمره عن صهره والد زوجته يكون التخلص بالسم أمرا واردا . لا شك أن زوجته الأولى شكّت فيه فتخلص منها بالسم . وتزوج الأخرى وتكررت القصة فلحقت بأختها . تاريخ الأمويين يثبت مهارتهم فى المكر وتخصصهم فى قتل من يتخوفون منه بالسُّم .
2 ـ فى صلح الحديبية أسهب المؤرخون فى دور عثمان فى التقريب بين قريش والنبى محمد بما أدى الى صلح الحديبية . لا نناقش بنود هذا الصلح . ولكن فى ضوء معرفتنا بعثمان الذى مرد على النفاق مخلصا لقومه الأمويين عاملا من أجلهم فإن أهم نتيجة لهذا الصلح هو قدوم أشهر قائدين عسكريين الى المدينة بزعم دخولهما فى الاسلام ، وهما خالد بن الوليد وعمرو بن العاص . نتصور التخطيط الذى تم بحضور عثمان ، وبعده لحق عمرو وخالد بالمسلمين وصاروا من القواد المشهورين مع ما كان لهما من سابق خصومة للاسلام والمسلمين .
3 ـ كان لعثمان شهرته فى الثراء وفى الكرم فى عصر النبى ليعلو شأنه ويبدد الشكوك من حوله .ومشهور تبرعه لموقعة ذات العسرة، وكانت بعد فتح مكة ودخول قريش فى الاسلام . هذا يمكن تفسيره فى ضوء مصالحه التجارية فى رحلة الشتاء والصيف والتى عادت قيادتها الى قريش بعد دخولها فى الاسلام. وكانت بعض القبائل تثير قلاقل وتتحرك فى إتجاه الهجوم على المدينة ، واستوجب هذا الخروج لملاقاتهم فى الطريق ، وكان الوقت قيظا ملتهب الحرارة فتثاقل المنافقون الصرحاء ، وتقدم القرشيون الصفوف لأنها مصلحتهم التجارية ، أى هو الولاء لتجارة قريش التى سيطر عليها الأمويين قادة رحلتى الشتاء والصيف .
4 ـ فى خلافته واصل الفتوحات شرقا كما واصلها غربا جنوب البحر المتوسط وأسس اسطولا يحارب به الروم . قريش فى عصر الخلفاء ( الراشدين ) لم تتجه فتوحاتها الى شرق أفريقيا الأقرب منها عبر البحر الأحمر . ونتذكر هجرة المسلمين مرتين الى الحبشة . قريش فى تخصصها فى التجارة العالمية ( رحلة الشتاء والصيف ) إتجهت بفتوحاتها شرقا وغربا لتسيطر على طريق التجارة الشرقية العالمية . وواصل عثمان هذه السياسة الأموية الخارجية ، ثم واصلها الأمويون فى دولتهم .
أخيرا
1 ـ نحن ـ ولأول مرة فى التاريخ العلمى ـ نفك طلاسم . وكل مرة نستكشف جديدا بالتدبر القرأنى ومن خلاله نبحث الروايات التاريخية عن عصر النبى والخلفاء القرشيين بعده .
2 ـ والباب لا يزال مفتوحا للنقاش .