قراءة نقدية تحليلية لمنجز محمد شحرور في فهم القران - الحلقة الرابعة -

حمزة بلحاج صالح
2018 / 2 / 23

" حاج حمد من "مانفستوا " الإقلاع إلى المفهمة والتنظير"

عدت الى أعمال محمود محمد طه عناوين وفقرات ومداخل فوجدتها تكون "موضوعات " (تيمات thémes) أعمال حاج حمد بامتياز أي - منطلقات التفكيرو المنهج -

فكأن الأستاذ (محمود طه ) منح الإشارة والتلميذ أو الطالب ( حاج حمد ) إسترسل في العبارة واستبحر في معنى الرمز ومفهم المسطور والمفكر فيه فشكل نصه على أساس هذا الرافد الأساس و المركزي

لقد لبس الرمز عباءة الفلسفة والمفهوم و النظرية في بيت حاج حمد واستوى العود الرهيف ابتداء

فكانت البداية من مرفأ الإبحار عبر" الرسالة الثانية من الإسلام" لتتحول إلى إبحار متقدم في " العالمية الإسلامية الثانية "

ومن " رسالة الصلاة " ( محمود طه ) و" تطوير شريعة الأحوال الشخصية " ( محمود طه ) إلى " تشريعات العائلة في الإسلام " ( حاج حمد ) و" الحاكمية " ( حاج حمد)

من "المانفستو" التأسيسي ( محمود طه ) إلى فلسفة التأسيس لوعي ثلاثي جدلي( حاج حمد ) ودمج لقراءة المسطور باسم الإله تدشينا والمنظور بمعية الإله "عبورا وتجاوزا واستيعابا " لتراث السنة النبوية و أسسه البانية لمفاهيمه عند حاج حمد

أي باعتباره تفكيكا مكن من إنهاء العقد و الميثاق مع إستلابات المادة في إتجاه الغيب

وهل يغير من شأن الإستلاب أن يكون في أسسه وحمولاته المعرفية " إستلابا " ماركسيا و إن كان للغيب والمطلق والعلوي لا للمادة أراده حاج حمد

وهل يكفي تجاوز الإحيائيات والثنائيات للتخلص منها ومن اثار إرتهاناتها وهيمنتها وجدلياتها التاريخية المادية والماركسية.

لو أردناها بين الغيب و الله و الانسان- هل يتحول الإستلاب للغيب إلى حرية تبني الوعي وتكون أسسه ومرتكزاته

هل يكفي إعلان وفاة الماركسية وركنها الركين "فائض القيمة " لأنها فكر تركيبي فككه حاج حمد

ليعلن وفاة الشيخ الهرم برجعة جديدة و انبعاث شقلب مفاهيمه رحلها و إستبدل نواظمها وموجهاتها فأبقى على روحها

[هل منح الأستاذ التلميذ حقا تأشيرة الإبحار فتحقق له ذلك أم إن التقاطع كان فقط إسميا لا مفهوميا وفلسفيا. "ولكل وجهة هو موليها "].

مما لا شك فيه أن محمود طه كان رافدا أساسيا منهجيا و معرفيا و فكريا و مكونا بنيويا لنصوص حاج حمد مع روافد أخرى قدنعرض لها في مواطن أخرى من تحليل نصوص حاج حمد