(( الكاتب-ة لا يسمح بالتعليق على هذا الموضوع )) ..

هيام محمود
2018 / 2 / 23

(( الكاتب-ة لا يسمح بالتعليق على هذا الموضوع )) .. ثم ماذا ؟ وماذا ستضيف لي إذا علَّقتَ ؟ شكركَ لا يعنيني وسخطكَ لن يُثنيني .. عالمكَ مُزيَّف ويلزمكَ الكثير لتفهم أنّ "كل" ما يُقال ليس إلا مضيعة وقتٍ وأنتَ لا تزال ترى كل الترهات التي تُقال "فكرا" .. الدّجّال المُغيَّب عندك "صاحب فكر" واللص القاتل الخائن عندك "صاحب رأي" .. عالمي يَختلف عن عالمكَ , عالمي "الأرض" وعالمك "الوهم" و "النفاق" وتُسمِّي ذلك "علمانية" و "حرية تعبير" !! .. مفتونٌ بالغرب وبتُرّهات الغرب عكسي أنا فلا أرى شيئا غيرَ "أرضي" و "وطني" الذي يختلف عن وطنك .. هذا إن كان عندكَ وطن بالطبع .. هذه "الفتنة" بالغرب وبما تعيشه شعوبه من حريات "مصيبة عظمى" عند أغلب "تنويريينا" لأنهم يُسقِطون الموجودَ في الغرب اليوم على مُجتمعاتنا المُتخلفة ويَتناسون كيف وصل الغرب إلى ما هو عليه اليوم , وأرى أن المُطبِّلين للمسيحية في الموقع يُسْقِطون المسيحية الغربية المعاصرة على المسيحية الأصولية الهمجية الموجودة في بلداننا وهو أمرٌ مُثير للاستغراب بل وللشفقة خصوصا ممّن يدّعي "التنوير" , هؤلاء لا ينطلقون من "الأرض" ومن المفهوم الشامل للـ "وطن" الذي يصرخُ ويقولُ أنّ أساس المصائب ( دين ) ولم يقل إطلاقا أنّ المشكلة "إسلام" فقط , وعندما أقول أنّ المشكلة ( دين ) أقصد الأيديولوجيا العبرية بأديانها الأربعة اليهودية المسيحية الإسلام والعروبة وأيضا كل "دين" آخر خرج من مستنقعها العفن كالبهائية والقاديانية و "القرآنية" والأقلية البروتستانتية التي تدَّعي الانفتاح و "العقلنة" لجلب الأتباع من قطيع الأرثودكسية .

لن تُضيف لي شيئا , الأصول عندي وإن "أضفت" شيئا فلن يكون غير "فروع" و "قشور" .. الأديان خرافات مكانها المزبلة هذا "أصل" , "حقيقة مطلقة" عليكَ أن تعيها قبل أن تظنّ أنك قادر على "الإضافة" , هذا لو نظرتُ إليها كـ "فكر" لكني أستطيع أن أرفع في وجهكَ حقيقةَ أنها "اِستعمار" لبلدك فهل سـ "تُطبِّل" لها وهي "المُسْتعمِرُ" لشعبك ؟ هل أستطيع أن أحكم عليكَ وأترككَ للتاريخ ليرى أين يضعك أنت وذلك المزعوم "فكرك" ؟ .. ياه ! ما أتفه هذا العالم الذي إلى اليوم يرى كل هراء الأديان "فكرا" و "فلسفة" .. كم أُشفق على كل من يظن أن خرافة الإله تستحقّ التفكير والبحث : أتفه فكرة خطرتْ على بال إنسان بدائي جاهل خائف مهزوم إلى اليوم تتناقلها الأجيال ويسترزق منها الخونة الأنذال .. نعم قلتُ ( خونة ) !! فأنا أتكلم من "الأرض" وأنطلق من "وطن" "مُحْتَلّ" , هل "إضافتكَ" لي ستكون مثلا أنّ رجال الدِّين ليسوا خَونة ؟! .. لنتكلم عن الأزهر مثلا : أنا أقول أن الأزهر اِستعمار "عربي" إسلامي يجب "القضاء" عليه وأنتَ ؟ أكيد ستُوافِقني في "إسلامي" أما "عربي" فلا , لأنك "تنويري" و "أنوارك" لا تضيء إلا ظلمات "الإسلام" كـ "دين" أما كونه "= العروبة" فلا لأنك "عربي" كما تقول ومن ذلك قولك "أَقْبَاطُ مصر" مع زعمك أنها مُجرد مقولة لا غير .. اعذرني فأنت إما كاذب وإما جاهل لأن "أَقْبَاطُ مصر" يقابلها "عَرَبُ مصر" وهو أصل الأيديولوجيا النازية التي تُسوِّق لها دون أن تعلم وتظن أنك "تنويري" وأنتَ تتبنّاها وهو ما يعتقده شعبك وهذا "الأهم" الذي تتناساه , وأُذَكِّر هنا أني لا أتكلم من أرضية "الأعراق" بل أفضح أيديولوجيا نازية خدعتْ الجميع بخرافة "العرق العربي" الذي صار "هوية" "كل" شعوبنا والتي لن تقوم لها قائمة ما ظَلَّتْ قِبلتها صحراء نجد .. قُلِّي لماذا لا تقول "مسيحيو مصر" ؟ وهل فاتك أن أولئك الجهلة المسيحيين يقولون أنهم "الأقباط" / "السكان الأصليون" والمسلمون "عرب" "بدو غزاة" في حين أن الجميع "مصريون = أقباط" و "سكان أصليون" ؟ .. دعني أشرح لك هنا كيف تكون العروبة والإسلام "واحد" وأن "الأصل" في بلداننا هو صناعة شعوب "عربية" وليس "إسلامية" : مثال مصر وبقية بلدان شمال افريقيا .. في مصر تَستعمِل العروبةُ "الدينَ" لصناعة "عربٍ" ولا تستعمِل اللغة العربية لأن كل المصريين يستعملونها , المسلمون "عرب" بالضرورة والمسيحيون "أقباط" والنتيجة تكون تأصيل أكذوبة أولئك البدو "العرب" الذين خرجوا من صحراء نجد وأبادوا كل "الأعراق" , ولذلك تكون مصر دولة "عربية" وشعبها "عربي" وانتماؤها للعروبة ولقضاياها أمر "بديهي" و "لا جدال" فيه بل صارتْ "قلعة" العروبة و "حصنها" المنيع .. أما باقي شمال افريقيا فلا تستعمِل العروبةُ الـ "دين" لأن الغالبية الساحقة من السكان مسلمون ولا وجود للمسيحية لكنها تستعمِل اللغة العربية لصناعة "عرق عربي" وبما أن أغلب السكان يستعملون العربية وأقليّة لا تستعملها صارتْ شعوب هذه البلدان "عربية" بينها "أقلية أمازيغية" .. هذان مثالان "بسيطان" يُثْبِتان أن العروبة ليستْ "عرقا" كما تدَّعي بل أيديولوجيا استعمارية تستعمل الدين واللغة العربية لصناعة "شعوب عربية" , وأنه لا يُمكن بأيّ حالٍ التَّعاطي مع الإسلام بمعزلٍ عن مَنْ أوجده وصنعه أي العُروبة ..

وبمناسبة ذكر المسيحيين .. أنا أقول أنّ المسيحية الأرثودكسية أيضا "استعمار" فهل ستُوافِقني في قولي ؟ أم أنّ "تنويرك" لا يرى إلا الديانة العبرية الثالثة أي الإسلام ؟ أم تُراك ستُكلمني عن هراء "حرية العقيدة" ؟ وهل "الاستعمار" "حريّة عقيدة" عندكَ ؟ .. هل ما تُسوِّق له هذه الكنيسة القذرة وذلك الأزهر القذر "حرية عقيدة" أم الخيانة للوطن والعبودية للإنسان ؟ .. مثلا , الأزهر يُعلِّم أني "نَجِسَة" والكنيسة أيضًا حيثُ "تُحرم" المرأة مِنْ "حدّوتة" "سِرّ الأفخارستيا" ولا "تتناول" من "جسد ربِّها" من أجل ذلك أي لأنها "نجسة" , ويأتينا هنا - في الموقع - أولئك الدجاجلة المسيحيون من كتّاب ومُعلقين ليستهزئوا بِـ "علوم" الحيض الإسلامية !! وهُمْ والمسلمون في الغباء والجهل والهراء سواء !! أم أنّ الأرثودكسية في مصر لا تُمثِّل المسيحية كما سيدَّعون دون خجل أو حياء ؟! .. قُلي هل أستطيع من هذا التعليم السّافل اللاإنساني "فقط" أن أدعو إلى إغلاقهما ؟ أنا أرى أنَّ من "حقّي" هدمهما وليس إغلاقهما فحسب وأنتَ يا "تنويري" ويا .. "طاهر" ؟ أم "حرية عقيدة" و "علمانية" ؟!

..