-جلالة- النسيان

يحيى علوان
2018 / 2 / 23

لَمْ يَبقَ لي الكثيرُ ، سوى أنْ أُحرّرَ نفسي من نفسيَ ...
أنكُشُ الكلمات من تحت رمادِ "اللامعنى"، أجلوها من صدأ الصمتِ ،
ومُكرِ التَوْرية ...
أُهجِّجُ مطمورَ وَشْوشاتِها ،
أُقشّرُها مما ليس منها من بثور ...
ألُمُّها من جموعِ ما يهربُ جَزَعاً من سَقطِ المَقيلِ والمكتوب ،
أسقيها فتُزهِرُ ...
أطعِمُها بما غَفلَتْ عنه المعاجم ...
نكايةً بـ"جلالةِ" النسيان !
....................
سأكحّلُ الغربةَ بلونٍ يعلّمني من جديدٍ ما نَسيتُه من فرحٍ ...
كي أسرقَ لفحَةَ النُجيمات من مستور سَهرتها ،
وأسترِدَّ رنينَ أزمنةٍ تضاعَفَ ، فيما العمرُ يعدو!
أصطاد المفردةَ من تُرَعٍ تاهَتْ في بُرَكِ الهراء الرقراق ...!
وفي بحورِ صمتٍ يَتزيّا بأشباه التراتيل !
أُطاردها مثل غجريٍّ يبحثُ عن خبز المعنى ، كي لايضِلَّ الطريقَ إلى بهجةٍ مُشتهاة !
...................
فغداً ينسى النجمُ وميضه ... والموجُ رَذاذَه ...
إلاّ ما حَفِظَه "القرطاس" ، وما أمتطى ظهرَ النَغَم !!