هل العبادي طوق نجاة لعراق جديد ؟

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2018 / 2 / 23

هل العبادي طوق نجاة لعراق جديد ؟

حول ما غرد به السيد العلاق ، بإعلانه بالتحالف بين كتلة المالكي والعبادي بعد الانتخابات ، فأقول لا غرابة في ذلك ..

بل الغريب ان لا يحدث ذلك .. العبادي كان وما زال في حزب الدعوة ، ومن قادته وعرابيه من 2006 وحتى اليوم .

النزول بقائمتين له أكثر من دافع وأكثر من غاية !
الأول هو محاولة تظليل الناس والمتابعين للشأن العراقي!.. بإيهامهم بأن العبادي طوق نجاة العراق ورجل المرحلة !..
!.. ويختلف عن السيد المالكي زعيم حزب الدعوة ورجل الكارثة التي اصابت العراق على يديه !

وأن العبادي جاء بفلسفة وسياسة وسطية ، تجمع العراقيين في دولة عادلة وغير طائفية ، ولا تقوم على المحاصصة والمنطقة والطائفة والحزب ( دولة المواطنة !؟ ) ووفق ما يتم التسويق اليه !!..

وفق هذا السيناريو سيتوهم الناس والمراقبين حسب ما يضن هؤلاء !!..
على أن العبادي هو رجل المرحلة !!.. وبأنه سينهض بمشروع تنموي وإصلاح اقتصادي شامل !!.. ووعود بمحاربة الفساد ، وتحقيق المصالحة وتحقيق السلم الأهلي ، وتثبيت دعائم الأمن والتصدي للميليشيات الوقحة والتي تجوب مدن العراق بعددها وعدتها ، من دون حسيب ولا رقيب ، ووعد قطعه على نفسه بحصر السلاح بيد الدولة ، وعدم التدخل في عمل القضاء ، والإيعاز للمفوضية ( المستقلة !! ) للانتخابات بأن تقوم بعملها المناط بها و( باستقلالية كاملة ودون انحياز ! ) وغير ذلك من وعود كاذبة ومظللة ومفبركة .

من خلال كل هذا وغيره سيتمكن السيد العبادي !!.. من تحقيق مكاسب انتخابية كبيرة حسب اعتقاده هو وبطانته !!...
سيحقق ذلك على حساب خصومه السياسيين ( ممن هم خارج الكتل الشيعية .. أمثال الحكيم وهمام حمود وهادي العامري والعصائب والفضيلة والمتحالفين معهم لخوض الانتخابات القادمة ، على أمل تشكيل كتلة واحدة بعد الانتخابات القادمة ) ..
لتشكيل حكومة أغلبية سياسية !!!.. والسعي لإقناع بعض الأطراف من الطيف السياسي ، من خارج التحالف الشيعي ، بضمهم لكتلتهم هذه ، لإضفاء طابع ( الكتلة العابرة للطوائف والقوميات والمناطق .. وهي لعبة مكشوفة ومفضوحة !! ) .

والمسألة الأخرى التي يستخدمها اليوم كورقة في الانتخابات القادمة !..
التأييد الإقليمي والدولي ، وهذا شيء لصالحه حسب اعتقادي .

على القوى التي تسعى لبناء دولة مواطنة ( الدولة المدنية الديمقراطية العادلة !.. دولة المواطنة وقبول الاخر ) على هؤلاء أن لا يثقوا بمن حكم البلاد لثلاث دورات انتخابية .
وأولهم وفي مقدمتهم السيد العبادي ، فهو منهم ومن طاقمهم ، ويمثل إرادتهم ونهجهم المدمر للبلاد والعباد !..

الشيء الأخر ، على الجميع ان يدركوا جيدا ، بأن العبادي لم يفي بأي وعد قطعه على نفسه على امتداد سنواته الثلاث ، ولم يقوم بأي خطوة تصب في صالح العراقي الفقير والبائس أبدا .

والواقع شاهد على ذلك ، وعلى الناس أن لا تتوهم وتصدق وعوده هو أو غيره من الفاسدين والمرتشين ونهج المحاصصة البغيض ، من التحالف الشيعي الطائفي ، وأحزاب الإسلام السياسي الطائفي والعنصري ، فهم وباء دمر كل شيء .

على قوى شعبنا أن تدرك هذه الحقائق وتأخذها بعين الاعتبار وعلى محمل الجد ، ولا تثقوا بهؤلاء ( العبادي وغيره من الفاسدين ) .

وعلى الناس أن تذهب الى الانتخابات وبكل قوة ، وأن لا تتخلف عن هذا الواجب المقدس ، و ينتخبوا نظيفي اليد والسيرة والعقل ، من ذوي البصر والبصيرة ، من النزيهين والوطنيين والمخلصين ، وأن لا ينتخبوا الفاسدين الذين جوعوهم وشردوا الناس وأفقروهم ، الذين دمروا كل شيء جميل وحسن .

على الناس أن لا تكرر أخطاء الدورات السابقة ، فالتغيير رهن يديكم ، فلا تضيعوا هذه الفرصة التاريخية ، بانتخابكم الأفضل والأحسن والكفوء ، حتى لا تعضوا على أصابعكم ندما ، إذا لم تحسنوا الخيار والاختيار.
انتخبوا من يقوم على خدمتكم ، والسعي لتحقيق أهدافكم وأمالكم في العيش الكريم .

صادق محمد عبد الكريم الدبش .
22/2/2018 م