لا إله إلا أنتَِ .. ( الفرد ) و ( الوطن ) .. 2 ..

هيام محمود
2018 / 2 / 22

الوطنية تَتعارضُ مع الأيديولوجيا العبرية أي اليهودية المسيحية الإسلام والعروبة : الأربعة "اِستعمار" ولا فصال مع الاستعمار لكن .. شعوبنا التي حُقِنَتْ بخرافة "الدين" ترى الثلاثةَ "أديانًا" لذلك "غصبا" عنّي وعن الجميع سيقع الفصال مع الثلاثة وأَجزم أنّ "الثقافة الوطنية" لن تُبْقِ من الثلاثة إلا على الأسماء , أما العروبة فقولي أنْ لا فصال : تدَّعي أنّي "عربية" سأُجيبكَ أني لا أُقِرُّ لكَ بوجود "شيء" اسمه "عرق" "عربي" أولا وثانيا أنا سورية مصرية عراقية ليبية .. وسأزيدكَ : اِستح فوحده النازي والأحمق مَنْ يتكلّم اليوم عن الأعراق !

أيضًا وهذا مُهمّ لِمَنْ يتوهَّم إلى الآن أنّي "قوميّة" , الوطنية التي أَتكلَّم عنها تَتعارضُ "جملة وتفصيلا" مع "القوميّة" "العرقية" التي ستدَّعي أني سريانية , كنعانية , آشورية , أمازيغية .. وسأقول لها : أني سورية , فلسطينية , عراقية , تونسية .. اِستح فوحده النازي والأحمق من يتكلّم اليوم عن الأعراق ! ثم ما الفرق بينكِ وبينَ العروبة ؟!! أيضًا وهذا الأهم أني سأقول ودون أي حرج : فليذهب أجدادي إلى الجحيم لو واصلتِ سَحْبي إلى الماضي وكلامي هذا ليس "نُكرانا" لـ "أصلي" بل ثقافة لا يُوجد فيها مكان لـ "كان أبي وجدي" , وأستطيع تشبيه هذه الوطنية - مع الفارق - بقيام الولايات المتحدة الأمريكية وأرى ذلك "معقولا" و "منطقيا" في سبيل التحرر من الماضي لأن ثقافة الأيديولوجيا العبرية الحاكمة لبلداننا تُقدِّس الماضي وينتهي التاريخ عندها في ذلك الماضي والمستقبل الزاهر تراه "حصرا" في ذلك الماضي إلى درجة أن "الإصلاح" و "التجديد" صارَا العودة إلى الماضي وهذا "مفهوم" و "معلوم" فاليهودي والمسيحي والمسلم "الكمال" عندهم هو أديانهم ورموزهم أما بالنسبة للعروبة فالأمر شبيه بِـ "وُجُودٍ" قائمٍ على تلك الأصول الوهمية التي قَدِمَتْ من الصحراء واستقرَّتْ في بلداننا بعد أن "أذابتْ" و "قَضَتْ" على السكان الأصليين والأكذوبة يُسوَّقُ لها إلى اليوم مع شعوبنا وكأنّها أستراليا أو نيوزيلندا .. رفضُ العروبة لا يعني تَعويضها بعبادة الأوثان وهي "أوثان" بأتمّ معنى الكلمة , أنَا لا "أَفْتَخِرُ" بأحدٍ وإن جاز لي ذلك فسَأَفتخرُ ( حصرا ) بوجود الرجل الذي أحبّ والمرأة التي أحبّ وهما معاصران وليسا أسلافا لي ووجودهما لم يأتِ كَـ "عبثٍ" أو "هبةٍ" بل لأنِّي "أَستحقِّه" أيْ أنا "الفاعِلة" فيه وليس أمّي أو أبي أو جدّي أو .. [ قولي هنا من أهدافه "نَسفُ" المفاهيم الجنسية البدوية التي تدَّعي أنّ الحبّ جنسٌ "فقط" , فليُراجِع مَنْ أَرَادَ كتاباتي السابقة ليعلم ما لا يعلم عن كيف تُحِبُّ اِمرأةٌ اِمرأةً دون أن تكون مثليّة أو Bi ! ]

أكيد سيستغرب الكثيرون مِنكم لأنّ ثقافة "التحرّر" من كل الأيديولوجيات غريبة على أغلبكم .. نعم أمقتُ العروبة وأمقتُ القومية وأرفض الماركسية "العربية" وأتقيّأ من رأسمالية الغرب وليبيراليّته المتوحِّشة وأبدًا لن أكون "بدويّةً" تَعملُ لإعلاء الأمجاد الزائفة لكلّ هذه الأيديولوجيات والتي لا علاقة لها بصالح ( الفرد ) و ( الوطن ) , نعم لغربلة هذه الأيديولوجيات - وأستثني العروبة من ذلك - بِغِرْبَال المصلحة الوطنية ولا ومليون لا للقبول بها "كَمَا هِيَ" فتكون النتيجة الخَراب والدَّمار الذي نراه جميعنا وكُلٌّ يدَّعي أنَّ بيده الحلّ وحَلُّه هو أيديولوجيته "كَمَا هِيَ" وإن ادَّعى العكس بالطبع كادّعاء القبول بالديموقراطية من الإسلاميين وبالدولة الوطنية من الشيوعيين الذين لا يعترفون أصلا بمفهوم "الوطن" فالعالم "كله" "وطنهم" تماما كالمسلمين "الحقيقيين" وجهادهم الذي هدفه العالم أجمع لِيَنشروا العدالة والرّفاه .. كما يَزعمون ويُصدِّقهم إلى اليوم المُغَفَّلُون !

..

كتبتُ الذي قيل منذُ قليل , ثم فقدتُ كلَّ رغبة في إتمام الكثير الذي لم يُكْمَلْ ..

..

دمتم بخير .