لا إله إلا أنتَِ .. ولا إلهة غيري ..

هيام محمود
2018 / 2 / 20

هذا نوعٌ من كتابةٍ "مجنونةٍ" , سأَجمعُ فيه بين محاور "الأدب والفن" / "العلمانية ونقد البداوة" / "كتابات ساخرة" و "سيرة ذاتية" .. النتيجة ستكون "أنا" 100 % , "شيئًا" يُشْبِهُ حال السّكارى عندما يُخاطِبون الحيارى .. ياه ! أيُّ زمنٍ بائسٍ هذا الذي يَدَّعي فيه السكارى أنّهم "خلاصُ" الحيارى من حيرتهم ومن عماهم ؟ .. ذلك السكران "طبيبُ عُيونٍ" و "عِينْ" فاسمعوا له : أنتَ , أنتِ , أنتم , أنتنّ !! واحد , عشرة , خمسون .. مليون !! اِسمعي للجهل والذل يا ملايين , وغَنِّي كما غنَّى من قبلكِ المُغيَّبون : وين وين الملايين .. الوَهْم "العربي" وين .. الدَّجَل "العربي" وين ..

الإله أتفه وأسخف فكرة خَطرتْ بِبَالِ بشر .. نعم يا قراء ! وكل أعداد هؤلاء "المُطَبِّلين" لها من مُصدِّقين بها ومن "مُهوِّلين" لها , ليسوا إلا ضحايا طفولةٍ اغتُصِبَتْ بلا رحمة ولا شفقة .. بئس عالم بائس مُنحطّ إلى اليوم يَسمح بأبشع جريمةٍ تُمارَس في حقّ الطفولة ومِنْ ثَمَّ في حقّ كل البشرية ألا وهي "جريمة" تدريس الدين تحت أكذوبة العلمانية التي يتشدّق بها الجميع .. عُذرًا ! إذا كان هذا الإجرام علمانيةً فأنا لستُ علمانية !! سُحقًا لعلمانية تَصنع من شعبي قطيعا من القتلة والإرهابيين , قطيعا من الجهلة والمُغيّبين , قطيعا من الخونة والمُستلبين !! .. ومَنْ ذا الذي يُكلِّمُنا عن هذه العلمانية في بلداننا ؟! وكيف للعقل أن يتكلَّم عنها والشعوب مُستعمَرَة لا تعرف ما وقع في تاريخها وما يقع في حاضرها وعلى مرأى ومسمع منها ؟! .. قالوا لها داعش لا تُمثِّل الإسلام فصدَّقَتْ , خدعوها بمصطلحات كاذبة كـ "الإصلاح" فصدَّقَتْ , وماذا سـ "تُصلح" يا "مُصلح" وأنت تدَّعي أنّ ذلك الهراء كلام إله ؟! تَمنَّيْنا لو رأيناك تحتسي القهوة أو النبيذ معه , أو سمعناك تُكلِّمه فنسمع صوتك وصوته فنقول : هو ذا "السيد الرب" يَتكلّم ! ونَزيد .. أكيد ! قد قال في كتبه مادام يتكلّم وسمعناه ! لكن ما كل ما يتمنّاه الأمل يُدركه , ويا وطني حدِّثني عن ظلام لَيْلِكَ هذا متى غده ؟!! .. إيّاك أن تقترب إيّاك .. قُل "القراءة" قُل "التفسير" قُل "فهم البشر" إلا !!! أن تقول أنّ المشكلةَ "نَصٌّ" و "في النَّصِّ" ! إياك ! وإلا شَرَّدْناكَ وربما لو سَنَحَتْ الفُرَصُ .. قتلناكَ ! اِحذر غضب اللِّصّ !! اللِّصّ يُريدُ جهلا , غباء , سذاجة ليَسْرِقْ .. اللٌصّ يُريدُ عمالة وخيانة وبداوة واِحترقي يا أوطان وأنتَ يا وطني .. إلى الجحيم .. هيَّا : اِحْتَرِقْ !! ولا تَخَفْ .. إياك أن تفعل ! فعندما ستصير رمادا سيأتيكَ "التنوير" وسيناديكَ : يا فلان ! أَنْتْ ! يا فلان ! أفِقْ أفِقْ !! .. جعلوكَ نَكِرةً يا وطني , وأنَّى لهم أن يَعُوا مَنْ تكون والكلّ بدو وبِحَمْدِ البدو يُسَبِّح وللبدو يَرْكَع ويَسْجُد ! حتى صِرْتَ "وطن" البدو ولا وطن للبدو !!

كي لا تتجاوز الخطوط الحمراء مع شعبك , انظر له وكأنه عائلتك .. كل اِمرأة فيه هي "حبيبة" "أم" "أخت" "ابنة" وكل رجل فيه هو "حبيب" "أب" "أخ" "ابن" .. لكن !! متى ستستحي يا أبي وأنتِ يا أمي ؟ وأنتَ يا أخي وأنتِ يا أختي ؟ .. ربّما رأيتُ شعبي أبا وأخا وأما وأختا , لكن أبدا لن أراه "حبيبا" أو "حبيبة" , حاشا !! حبيبتي إلهة , حبيبي إله .. حبيبتي الطهر والقداسة وأنت يا شعبي القَذَرُ والنجاسة , حبيبي العقل والفِراسة وأنت يا شعبي الجهل والغباء والدَّناسة .. أمي أبي أخي أختي هم الماضي والحِمْلُ الثقيل , حبيبتي حبيبي هما الحاضر والمستقبل الجميل , شتّان !! .. سُحقًا لماضي الأوثان ومرحى للغد يا أيها الإنسان .. لكن , هل حقًّا أنتَ كما تَزْعم .. "إنسان" ؟!! وهل عندكَ مثلي حبيبة وحبيب يعدلان كل الأزمان والأكوان و .. الأوطان ؟!! أَكْرَهُ الأوثان .. أَحتقر الأوثان .. لا أعبدُ الأوثان .. إلا أربعة : حبيبة , حبيب , حبيبة و .. وطن !! الكل "يَسْتَثْنِي" ولا يَستحي .. فلماذا أُطَالَبُ بـ "الحياء" ؟ وأن .. لا أُمَارِسَ حقّي في .. الاستثناء و .. "الوقاحة" و .. "قلّة الحياء" ؟!! .. وليقل من رَفَضَ هذا "الحق" : لا تُلَام ,"ناقصةُ عقلٍ" "بلهاء" ..

ما الفرق بين "السيد الرب" والمعزة التي تطير ؟ وبين أسيرٍ يُغنِّي : "أنا بدوي شرِّير" ؟ .. هل يا ترى يمكن أن يكون "السيد الرب" بدويا شرِّيرا "يركب" معزة تطير ويُغنِّي : "أنا بدوي شرِّير" .. "أنا بدوي شرِّير" ؟ .. أنا رَأيتُ "السيد الرب" وسمعتُه يُغنِّي , وأنتَِ ؟!! .. يا لبساطة الأمر ووضوحه وُضوحَ شمسِ صيفٍ رَسَمَتْ سماؤُه مِنْ جِهَةٍ "صليبًا" ومن أخرى كَتَبَتْ "محمّد" ومن الثالثة فوقَ الرّسمين رسمٌ ثالثٌ لِـ "شيء" يُشْبِهُ "البغل" وليس بِـ "بغل" .. ليس بحمار ولا .. حصان , فَـ "سبحان الله" و "سبحان السيد الرّب" و "سُبحان السُّحب" و "سبحان الحمير والبِغَال" و "سبحاني" و "سبحان قرائي" من النسوان العاقلات والرّجال .. العُقَّالِ ! [ عُقّال : جمع عاقِل / و .. دَاءٌ ذُو عُقَّالٍ : دَاءٌ عُضَالٌ , لاَ يُبْرَأُ مِنْهُ , لاَ يُرْجَى مِنْهُ شِفَاءٌ / و .. "سبحان .. اللغة العربية" ]

امضوا بسلام وعقلٍ آمنين , غضبي يحفظكم من غفران الأذلاء المُستَلبين , وهوسي بوطني يرعاكم ويُبْعِد عنكم شرَّ كل أيديولوجيَا ودِين ..