لا إله لا أنتَِ ..

هيام محمود
2018 / 2 / 19

أتخيّل أن أحدا سألني وطلب مني قائلا : نحن في عالم السرعة والدقة اليوم , ولا وقت عندي للقراءة ولإعمال عقلي كثيرا فالذي عندي يَكفيني , أعطني من الآخر وبإيجاز ولا تُضيعي لي وقتي ..

أُعطيه وأقول :

1 - لا إله إلا أنت ولا أحد غيرك , الأيديولوجيا العبرية هي التي عَلَّمتْ "الجميع" في بلدك خرافة الإله , هذه الأيديولوجيا أكبر أكذوبة عرفها التاريخ وهي السبب الرئيسي لكل المآسي التي تراها في بلدك وفي غيره من البلدان . لا تسمع ولا تُضع وقتك مع كل من يتكلم عن إله خارج هذه الأيديولوجيا كالربوبية , كاذب ودجال من يزعم أنه عرف هذا الإله المزعوم خارج هذه الأيديولوجيا .

2 - أهم وأخطر ديانة في هذه الأيديولوجيا هي العروبة لأن اليهودية والمسيحية والإسلام تستطيع "الفصال" معهم أما العروبة فلا لأنها تدّعي أنسابا عرقية صحراوية لشعوبنا , ولا يمكن لمن اِنطلتْ عليه الأكذوبة أن يُنكر "أصله" المزعوم .. هذه العروبة "فكر" "أيديولوجيا" وليستْ "نسبا" و "عرقا" كما تدّعي وكما يعتقد شعبك .

3 - "فلسطين" هي "منتوج" الأيديولوجيا العبرية , الأربعة ديانات لا يهمها لا من قريب ولا من بعيد "الشعب" الفلسطيني بل "فلسطين" الوهم الذي تريده أن يبقى إلى الأبد للسيطرة على شعوبنا ولتغييب وعيها وإبعادها عن مصالحها "الوطنية" .. القضية الفلسطينية قضية "الشعب" الفلسطيني ( حصرا ) وليستْ قضية اليهودية والمسيحية والإسلام والعروبة , وهي ليست "قضية وطنية" بالنسبة لك إذا لم تكن "فلسطينيا" .. أيضا مُدَّعو الشيوعية في بلدك لا علاقة لهم بـ "الشعب" الفلسطيني بل هدفهم الصهيونية والإمبريالية أي حربهم حرب أيديولوجية والأيديولوجيا بداوة لا علاقة لها بالفرد بل "حصرا" بالقبيلة أي هدفهم مجد المعسكر الاشتراكي لا "الشعب" الفلسطيني , الغالبية الساحقة منهم عروبيون والعروبي لا علاقة له لا بأوطان ولا بعذابات الشعوب بل هدفه الوحيد "عرقه" الوهمي لا أكثر ولا أقلّ . الشعب الفلسطيني شعب مُجهَّل ومُغيَّب كشعبك , قضيته صارتْ "استعمارا" بأتمّ معنى الكلمة لبلدك ولا أحد يُريد لقضيته أن تُحلَّ ولن تُحلَّ إلا يوم يَعرف هذا الشعب أعداءه الحقيقيين وهم :
- إسرائيل المُستعمر المباشر .
- الأيديولوجيا العبرية وأوّل عدو للشعب الفلسطيني هو الديانة الرابعة أي العروبة قبل الثلاثة أي اليهودية المسيحية والإسلام .
- ما يُسمّى باليسار "العربي" وهو لا فرق بينه وبين الإسلاميين فالكل "خلفيته" إسلامية و "عربية" ولك في تحالفات هؤلاء في عراق اليوم - مثلا - أكبر دليل على صحة كلامي , هذا اليسار لا علاقة له بالمبادئ الشيوعية التي يدّعيها وبالماركسية التي يزعمها , الماركسية عند هؤلاء صارتْ "بدوية" "صحراوية" بما أن الغالبية الساحقة من هؤلاء "عروبيون" والماركسية التي تنطلق من خرافة "العرق" الوهمي أصبحتْ "خرافة" , وإلا قُلي على أي أساس يتحالف الماركسي الملحد مع الإسلامي "المؤمن" ؟ الإسلامي لا يعترف لا بوطن ولا بأبسط المبادئ والقيم الإنسانية فكيف تحالف معه هذا الماركسي ؟!
- رأسمالية الغرب التي تُعادي حتى شعوبها فما بالك بفلسطين أو غيرها .

الأهم من هذا كله أنك لو اِنطلقت من وطنك وشعبك ستجد أن "فلسطين" الوهم هذه "عدوٌّ" لوطنك ولشعبك المخدوع والذي إلى اليوم هو وأغلب "مثقفيه" ينطلقون من "عواطف" وهمية لا تخدم لا شعبك ولا الشعب الفلسطيني .

للأسف , لو فهمتني جيدا ستجد أن كل "العالم" المحيط بك "أوهام" و "خرافات" ولا خلاص لوطنك .. ولا أمل .. الأمل الوحيد هو أنت .. أنت الوطن , أنت الله وأنت المستقبل .. لا إله إلا أنت ..