رسالة.... إلى صديقي الرب

عباس علي العلي
2018 / 2 / 18

واااااااااو
كم جميل منك هذا الذي منحتني
أيها الرب
بركاتك...
لقد أهديتني زمنا كثيرا
حتى أني أشعر بالغبطة
وجودي هنا كان كنزا لا يقدر بثمن
ومكوثي الطويل بين مخلوقاتك
شيء عظيم
لا أكذب عليك أيها الرب
فأنت صديقي منذ زمن بعيد
لذا فلا تسخر من كلماتي
كما أرجوك أن لا تعاقب مجنون مثلي
فكما أعرف أيها المبجل المعظم
أنك ذو أناة .... وصبر
فأسمعني للمرة الأخيرة
أنا هنا لأغادر بعيدا
حتى لا أفسد على أصدقائك فكرتهم عن الحياة
ما أعطيتني كبير على مقاسي الصغير
وما وهبت لي في سنيني
كان مجرد تسلية لك
فأنا كقرد هندي بيد مهرج
أرقص وأقوم بحركات أستعراضية
لأجل زبائنك
ومن يتودد إليك
لذا قررت الرحيل إلى ضفة نهر عطشان
وبحر يحلم بسفينة
وسماء تتشوق لمرور نجم فيها
فهل تدعني أمر سالما؟
لقد سئمت دور الضحية
والجلاد
والقرقوز الذي يجلب البسمة
أريد أن أبحث لي عن مكان
عن وجود
في قبر سحيق أو في السماء
فأنا يا سيدي لا أستحق كل عطاياك
ولا أريد المزيد
يكفيني أنني لم أعد أملك الكلمات
من فرط سعادتي بالحياة أشتقت إلى دمعة
ومن فرط أماني صرت أترقب لحظة خوف
تسعدني...
شكرا لك صديقي إنك تسمعني
شكرا لك صديقي أنك تقبل بجنوني
شكرا لك لأنك أوقعتني في هذا الوحل اللا متناهي
وأنت تراني أصارع من أجل وهم
أسمه شاطئ النجاة
شكرا للخديعة التي عشتها ستون عاما من عمري
شكرا لأنني كلما قرأت قصص الأغبياء
وجدت نفس بطلها الوحيد
شكرا لأنني هنا دون أن أعلم ماذا في هنا.....
شكرا لك على جنوني...
ومع ذلك سأرحل فلم تعد تمنعني قيودك
ولا وعودك
ولا أحلامك
شكرا فقد أنتهى قراري بالرحيل
فلا تنتظر من لقاء
كما أرجو أن لا تبقي أسمي في سجلات أتباعك...
فقد وجدت لي ربا جديدا
لعله يكون
أكثر صدقا مني
وقبول....