علاء .. 14 .. على العهد أبدًا !

هيام محمود
2018 / 2 / 17

هل القصّة "تنوير" أملا في النّهوض بوطنٍ وَهْمٍ يجري حُبّه دمًا في العُروق ؟ أم "ثأرٌ" شخصيّ مع ثقافة بدويّة مُتخلِّفة وصل رفضي لها حدّ الحساسيّة ؟ أم تعريف بـ "وُجُودٍ" فَرْديٍّ لا علاقة له لا بوطنٍ ولا بثقافة البدو التي تحكمه منذ قرون ؟ أم هي ( حصرا ) "حبّ" لصاحب وصاحبة الفضل في كلّ شيء في حياةٍ صارتْ "هما" ولا حياةَ غيرهما ودونهما ولا وطن ولا يحزنون ؟ .. تتداخل الأسئلة ومعها أجوبتها وفي النهاية تكون النتيجة التي لا شَكَّ فيها : "أنا" ولا أحد غيري وإن ظننتُ أو زعمتُ العكس .. أنا الله وكل الآلهة ولا إله ولا إلهة غيري ! أنا "أخلق" .. وطني !! ومنكما "خُلِقْتُ" .. أنتما وطني !!

..

لا حاجة لي لأحد كما تعوّد الناس حضور أساطين "الدجل" و "التجهيل" و "التقديس" , الأصول عندي ولا حاجة لي لكل كبيرة وصغيرة من تاريخ مُزيَّف لا يحترمه إلا الجهلة والمُغيَّبون .. الدين / الإله "خرافة" , كل الأيديولوجيات "بداوة" , التاريخ أكذوبة , الفلسفة موتٌ يقتاتُ على خزعبلات الأديان , الغالبية الساحقة من "مُثقّفينا" لا علاقة لهم بثقافة "الوطن" فلا وطن مع الجهل والكذب وتزييف التاريخ .. وأيّ وطن هذا والكل يتكلّم إما من "السماء" وإما من الصحراء ؟! فإما إسلام وإما عروبة وهذا حال من نصّبوا أنفسهم أوصياء على عقولنا فدمّروا حاضرنا وهاهم يُريدون أيضا تدمير مستقبلنا !!

..

هذه أنا ولا أحد غيري , وحدي , أقول لكل هؤلاء وهُمْ "كل شيء" في بلداننا والأصوات الوحيدة التي تُسمع و "الفكر" الوحيد الذي يَنهل من مستنقعه الجميع , ويدعمهم فيه العالم بأسره قائلا لهم : نعم للسماء ! نعم للصحراء ! يا لأمجادكم ولعظمتكم فأنتم السماء وأنتم الصحراء ! فغنّوا لهذه وارقصوا لتلك , لا خيار لكم فأنتم لا تستحقون الحياة ولا خيار لي لأعيش وأرقى إلا جهلكم وغباءكم ! فلنُرنِّم جميعنا .. يا لحلاوة الإسلام ويا لطلاوة العروبة .. رنِّموا ونحن معكم من المُرنِّمين ولن يتغيّر الحال إلى أبد الآبدين فعروبتكم وإسلامكم يا مساكين "عرق" و "دين" !! .. كذا قال الغرب وكذا قال "مثقفونا" "التنويريون" "العلمانيون" أما أنا فأقول : ( سُحقًا للغرب , سُحقًا للعروبة وسُحقًا للإسلام ولغيره ولغيرها من القاذورات والأوثان والأوهام !! )

..

من يقول معي لكل هؤلاء : هيهات ! .. لا أرى إلا القوميين !! وهؤلاء أغلبهم عُبّاد أوثان ! لم أحضر ذلك التاريخ ولم يكن لي أثر في تلك الحضارات وأبدا لن أفتخر بها أو أنطلق منها كما يُريد هؤلاء !! لستُ سريانية لستُ فرعونية لستُ آشورية ولا كلدانية ولا أمازيغية ! أنا سورية أنا مصرية أنا عراقية أنا ليبية أنا مغربية .. ( نقطة ) !! ويوم أَفقِدُ عقلي , سأُصبح "كل شيء" إلَّا أن أنتسب لصحراء البدو : العدو الأول لوطني ولشعبي قبل إسرائيل وأمريكا وإيران وتركيا وروسيا وكل العالم وكل الأيديولوجيات !! العدو الذي يومَ سيستيقظ شعبي من خرافة "عرقه" وخزعبلة دينه , سيُقيم العدالة التي يجبُ لها أن تُقام ..

..

لصاحب الفضل في كل شيء .. لصاحبة الفضل في كل شيء .. أحبكما .. أنتما وطني .