عشتار الفصول:10913 حتمية التطور الصناعي، والتكنولوجي ،والرقمي، ستؤدي إلى تغيرات في بنية العملية التربوية والتعليمية

اسحق قومي
2018 / 2 / 17

عشتار الفصول:10913
حتمية التطور الصناعي، والتكنولوجي ،والرقمي، ستؤدي إلى تغيرات في بنية العملية التربوية والتعليمية، وأول آثارها ستتناول القيم العليا للإنسانية، مما سيؤدي إلى زوال الديانات على اختلاف تسمياتها ،ومضامينها،وتغيير جذري في العلاقات البشرية، وتفتت الأسرة كمكوّن، وخلية اجتماعية أولى، الزواج التقليدي لن يظل مستمراً ،زواج الليلة الواحدة، وربما شهر،، الملكية العقارية ستختفي، الدولة عبارة عن شركات يمتلكها أشخاص ،والأدهى لو أنهم فعلا تغيرت وسائل التعامل في البيع والشراء ، فكل شيء سيُصبح بطاقة بنكية.أمراض كثيرة ستختفي بسبب التطور الدوائي والغذائي لكن الأمراض النفسية ستزداد ،ستختفي العديد من المهن، ومنها الطب والصيدلة، وأهم العلوم التي سيتم الترويج لها هي العلوم النفسية المتعلقة بالذات الإنسانية .
لن يتمكن الإنسان القارىء لمتابعة أهم الكتابات التي تُكتب بلغته الأم أو اللغة العالمية والتي نتوقع أن تظل الإنكليزية لكونها مرت في امتحانات عسيرة ونجحت بها، فالذي لا يعرف الإنكليزية قراءة وكتابة ،سيكون من بين الجهلاء لغويا.
إنتشار موجة الإلحاد ،في الدول الشرق أوسطية خاصة والعالم عامة سيكون الأمر شبه سونامي تجتاح البيوت والمؤسسات ودور العبادة ذاتها..
وستكون الفلسفة الوجودية ،أهم مدرسة فكرية في مضامينها، وأقسامها . سواء أكانت السارترية الملحدة ،أو الدينية التي ستتطعم بالإلحاد عاجلا أم آجلا...
ستنهار قلاع كُبرى في القيم الذكورية، التي تسلمت القيادة بعد القضاء على الديانة الشمسية ، ودورة لتكوين الحياة سيكون شغل الشاغل للبشرية،
هذه ليست نبوءة ولا ندعيها، وإنما دراسة معمقة ، وقراءة ،في كنه مايجري ونعيشه.
النهايات كما يدعي المسيحيون لن تكون، والمهدي لن يجيء، وحتى المفهوم الزردشتي في إعادة انتاج التكوين مرة ثانية ،لن يكون ، والشمس لن تفقد حرارتها مطلقا ،لأنّ تاريخ وجودها لم تتوصل إليه أية دراسة كانت ،لافي الجزء ولا في الكل...وهذه كلها نظريات ، فأساس الكون والوجود. إلهاً لم يخلقه ليفنى لمليون عام سواء كان العام كأعوامنا أم حتى عاما ضوئيا...وإنما ربما تغيرت معالم العالم والوجود ، هنا أو هناك..
النظريات ماعدى النظريات البديهية ، كلها سيأتي اليوم الذي ، ستتغير رؤيتنا لها ، بسب الاكتشافات والتقنيات التي ستغير الكثير من المفاهيم.
فالتلفاز بالنسبة للرجل البدوي الشرق أوسطي في منتصف الستينات عبارة عن جن بحد ذاته، ويتهمك بالكفر، لو قلت له أن الأمريكان صعدوا للقمر. فالقمر وجه الله. وحاشا طبعا...
في ختام هذه الجزئية أقول.
كل كتاباتنا لن تجد شخصاً بالألف من سيقرأ بعضا منها .
إنه زمن سيأتي ،ولا نجد من سيتغنى بأمجاد الكتّاب، كما نُشيد بالمعلقات أو بجبران خليل جبران.
فخير للكتبة والشعراء أن يتفكروا .
وسلام التغير يحل عليكم.
اسحق قومي
16/2/2018م
شاعر وأديب وباحث سوري مستقل يقيش في ألمانيا