تجردت الأنسانية من ثيابها

فضيلة مرتضى
2018 / 2 / 16

تجردت الأنسانية من ثيابها
فضيلة مرتضى
حين تشرق الشمس وراء الجبال وتنشر وشاحها الذهبي في السهول والوديان وفي عموم العالم والرياح تتحرك مثل المشط في المزارع والحقول وفي كل خطوة نرى الزهور والورود منتشية وفي الحقول والغابات الحيوانات بمختلف أنواعها وحتى الحشرات تعيد توازنها وتعيش كل مجموعة بتوازن وطبقآ لقوانين الطبيعة. في الطبيعة الكثير من الخيرات لكل أنواع الأحياء وفي إمكان الجميع الحصول على حصتهم من رزقها ولافرق بين الجميع فقط تحتاج الى جهود الأنسان ليرعى هذه الكنوز ويكبرها ويعيش في تعايش سلمي وتناسق وتوازن مثل توازن الطبيعة وأن لايعتدي على حق غيره ولايسلب حقوقه . لكن للأسف تجرد الأنسان من ثيابه الأنسانية وأصبح وحش كاسر وعدو للبشرية وطاعون الجشع أستولى عليه ومزق أنسانيته. وبرز لنا وجه هشمه الحقد والأنانية. أختفت بسمة الطفولة في كثير من بقاع العالم وخصوصآ العالم الثالث والشعوب المستضعفة وتضخمت أعداد الفقراء والمهاجرين والمهجرين وكثرت الحروب وأحترقت بلدان ودمرت الطبيعة الجميلة والخزي والعار لحقت بنا جميعآ أمام الصمت رغم تدمير الغول البشري الوحشي لكل ماهو جميل { الطبيعة وروح الأنسان والرحمة والأرض الجميلة والطفولة البريئة وكل ماأنجزته الأيادي الشريفة من رقي وبناء الأنسان والى آخره } وأصبحت الأبادة البشرية من سمات العصر الجديد وسلب حقوق الآخرين تحت مسميات كثيرة . أين هي حقوق الأنسان ؟ أين هم دعاة المحافظة على الطبيعة ؟ لم هذا الصمت الرهيب أمام فتك الوحوش البشرية للأنسان بدون وجه الحق ؟ تحترق شعوب وتدمر البنى التحتية لبلدان وشعوب تطالب بحقها في الحياة تبيد وتسلب أرضه تحت أنظارنا جمعيآ ونحن صامتون أي انسانية هذه ؟ اليوم ترتكب مجاز في سورية وسابقآ العراق واليوم مذبحة أخرى بحق الكورد لمجرد المطالبة بالحقوق وحق الحياة هل هي مسلسلة ستستمر بحق الشعوب ؟ والى متى ؟أين أختفت الضمائر هل رميتوها في قعر الجيوب وقرأتم عليها الفاتحة ؟ وأين أنتم ياشرفاء ألا ترون الجريمة بحق كل ماهو جميل ؟ لقد تلوث الجو بدخان الأسلحة الفتاكة الكيمياوية. لم كل هذا التدمير ؟ يقتلون يوميآ في لعبة الحرب اللعينة الأبرياء ويلعبون بالنار ولايدركون خطورة هذه اللعبة ,حصاد الحرب الدمار والخراب وقتل الروح الأنسانية بالأضافة الى دمار كنوز الأرض . قوتين كبيرتين تتشبث بمقدرات الدول لتسيطر على الأقتصاد العالمي وبجشعهم قتلوا روح الحياة الجميلة وجعلوا من الأنسان وحش جشع لايشبع أبدأ والقسم الآخر ينتظر فتات الموائد أين هي العدالة والرحمة ؟ يسلبون حقوق الشعوب بلا أستئذان ويقتلونهم ويحرقون أرضهم.
داء خبيث يسري في جسد الكثير من البشر وتوارى الطيبون خلف خطواتهم الخجولة وأختفت الأغاني على شفاه أطفال المناطق المعرضة لأعتداء الغزاة وقتلت طفولتهم البريئة وعم صمت الجبال أمام جبروت الأنسان .حفروا قبرأ للأنسانية يوم تجردت من ملابسها وأنفتحت نوافذ الموت وأغلقت أبواب العواطف السامية وطرق العدالة دمرت وتركوا الأفاعي تفتك بالناس .
اليوم الطفل موجوع المرأة موجوعة الرجل موجوع في بلدان العالم الثالث كفاكم السكوت للظلم والأبتزاز .كفاكم المراقبة فقط تحركوا لأنقاذ البشرية وماتبقى من الأنسانية.
15/02/2018