شذرات من ( علمانية ) الوهم .. 5 ..

هيام محمود
2018 / 2 / 16

هدفي الإنسان وعبره وطني الذي دَمَّرَه عالم لن أَغفر له , في سبيل ذلك لن أتراجع "ذرَّةَ" خطوة إلى الوراء وإن جَلَبَ لي ذلك "عداء" ذلك الإنسان المُغيَّب الذي عنه أدافع وذلك الوطن الذي عنه أتكلم ..

الذي أقوله في "سلسلتي" القصيرة هذه "ينسف" كل الأصول التي يَبنِي عليها الغالبية الساحقة من "مُثقفينا" حول "العلمانية" التي ينشدونها ويظنّون أنّها الخلاص للأوضاع المُزرية التي تعيشها شعوبنا .. أسلوبي "مُستفِزّ" إلى أبعد الحدود ومن ذلك أني أُركِّز دائما على القول أنّ ما أقوله "والذي بالطبع أراه الحل" يستطيع معرفته حتّى العوام والأميون وأنا بذلك أسحبُ البساط من تحت أقدام هؤلاء "المُفكِّرين" وأقول لهم : لا حاجة لنا لِـ "فكركم" أصلا ولا رغبة لنا في كل كلامكم "الصّعب" و "معارفكم" لأن الأمر لا يستحقّ فهو واضح وضوح الشمس وليس "علوما" عصيّة كما نَرى في خطاباتكم التي تقول كل شيء إلا ما يَجب أن يُقال .. أستثني "فقط" الذين لا يتكلّمون بـ "حريّة" ويجب أن يتكلمّوا , وهؤلاء يتركون دائما بين السطور ما يقول : "لا تلوموني فقد أُجبِرْتُ على ذلك لكني تركتُ لكم الحقيقة "كاملة" بين السطور فكونوا أذكياء عندما تقرؤون او تسمعون لي" .. باستثناء هؤلاء , أنا شخصيا لا أُعطي أيّ عذرٍ لمن لمْ يَقل الحقيقة كما هي - بالطريقة التي يَرتئيها - , وخصوصا على النات : إذا كنت تخشى على نفسك اكتب باسم مستعار وقُل الحق "كاملا" وإلا فلتصمتْ !

أُواصل "الاستفزاز" وأتكلّم عن نفسي وأقول أن اِختصاصي الأكاديمي لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالأديان وبالتاريخ وبالفلسفة وبالآثار وبالعلوم السياسية والاجتماعية والاقتصادية وبالأدب والشعر والرواية والقصة ولا بأي حرف أكتبه في الحوار "تقريبا" , وهذا يعني أن الذي أكتبه و "أسرق من وقتي" لأكتبه وأكتبه بسرعة ولا أُمضي ساعات في كتابته - بالمناسبة - هو "مُجرّد ثقافة عامة" لا غير عكس الكثيرين من الكتاب هنا فهم مُختصون أكاديميا في المجال الذي يتكلمون فيه وبالرغم من ذلك فالكثير من هؤلاء لا يُقدِّمون شيئا "يُفيد" بل سأزعم أن أغلبَ ما يقوله بعضهم لا يصلح للاستعمال أصلا ومضيعة وقت لا غير وأنا هنا لمنْ لم يفهمني أتكلّم عن الملحدين واللادينيين ولا قيمة "عندي" لكلّ ما يكتبه المُتدينون وإلى الآن لم أرَ فيمنْ "حاولتُ" القراءة لهم "علمانيا" واحدا .. على فكرة "علمانيتي" لا علاقة لها بالعلمانية التي يُتكلَّم عنها وفي كل مقالاتي لن تَجدوا إلا ذكرا للـ "وطن" وإذا ذَكرتُ هذه الكلمة "الفخّ" [ العلمانية ] فقد كان ذلك فقط" في نطاق "تَدرُّج" فيما أقوله كي لا يَنْفِرَ القارئ وإلا فلا قيمة لها أصلا عندي وليستْ "هدفا" بذاته لأن "الوطن" الذي أتكلم عنه "فيه" كل شيء والعلمانية والديموقراطية "تحصيل حاصل" في هذا الوطن الذي لا يمكن بأي حال الكلام عن وجوده والأيديولوجيا العبرية تحكم وهنا يُطبِّل لها الكثيرون بل وديانتها الرابعة "هوية عرقية" لشعوبنا و "نُخبها" . [ الأيديولوجيا العبرية = اليهودية / المسيحية / الإسلام / العروبة ]

قلتُ كلاما يظهر منه وكأنّي "الوحيدة التي تفهم في هذا العالم" وحقيقته غير ذلك تماما , فمثلا عن الملحدين الذين يكتبون كلاما "مضيعة وقت" أعطي مثال من لا يكتب شيئا غير نقد "نصوص" الإسلام وأقول : في الحوار وحده يُوجد ما يكفي لنسف الإسلام نسفا فما الفائدة من التكرار ؟ بل سأتكلّم حتى عن الدراسات والترجمات التي فيها "الجديد" : هل تُريدون "دكاترة" في هذا الإسلام وخزعبلاته أم ماذا ؟ أقول لهؤلاء الكتاب : كلِّمني أنتَ وقلّي "أنا" أقول وهذه هي الحلول لمجتمعك ودعني مِنْ قال فلان و قِيلَ عن علان , ثم تستطيع - إذا أردتَ - أن تَجمعَ كل نقدك "الأكاديمي" للإسلام وغيره في مقال أو كتاب تنشره ويبقى أرشيفا لمن يجهل ما فيه وتُحِيل عليه في كل مقالاتك , ولتفهمني أكثر أنا شخصيًّا سـ "أخجل" من أن أكتب عن أم قرفة والعصماء وكعب بن الأشرف وأفخاذ خديجة ونحر عائشة و .. و .. لأنها قد قيلتْ "مليار" مرّة فلماذا أضيع وقتي ووقت القراء ؟ .. ألا ترى معي أنك بتكرار ما قيل تقول أنك لا تملك شيئا لتُقدِّمه ؟ ثم ألم أقل لك سابقا أن الأديان وكل ما قيل فيها وعنها ليست إلا خزعبلات لا غير أم أنك لا تزال تظن أنك بنقدك للإسلام وغيره من الخرافات "تُفكِّر" و "مُفكِّر" ؟ .. كلامي ليس "عبثا" لأنه يُنزل هؤلاء من أبراجهم العاجية إلى الأرض ويُذكِّر أصحاب النزهات الفكرية و "العلمانية الوهم" أنّ الأمر ليس "فكرا" و "تبادل آراء" و "فلان المحترم" و "صديقتي الرائعة" و "كاتبنا وكاتبتنا العظيمة" و .. و .. بل أوطان تُسحق وشعوب تُطحن ولا يمكن القبول باستمرار هذا الوضع , وقد قلتُ سابقا وها أنا أعيد وبأعلى صوت : "الحكام ورجال الدين ليسوا أهلنا ولا حرمة لهم , هؤلاء قتلة يجب أن يُحاسبوا , الذي يُدافع عن أيديولوجيا هي السبب "الوحيد" في تخلفنا لا يمكن أن يُلتفت إليه أصلا وليس كالمأساة التي نراها ليلا نهارا وفي كل مكان في هذه الأوطان المنكوبة من جلسات "الفكر" و "الحوارات" و "النقاشات" و .. و .. وأمر إلى كلام آخر قلتُه ظاهره وكأني "أمتلك الحقيقة المطلقة" كما يُسميها المُخرِّفون وهو قولي : " ولا قيمة "عندي" لكلّ ما يكتبه المُتدينون وإلى الآن لم أرَ فيمنْ "حاولتُ" القراءة لهم "علمانيا" واحدا" وهو كلام لن يقبله حتى الملحدون لكن قولوا لي أيُّ فِكرٍ هذا الذي يحمله المُتدينون ؟ وأُذكِّركم أني أتكلّم عن الأيديولوجيا العبرية لا عن طب المسيحي أو هندسة المسلم بل أتكلم ( حصرا ) عن مسيحية المسيحي وإسلام المسلم , المسيحية خرافة لا تصلح للاستعمال البشري ومثلها الإسلام وكل حرف خرج منهما أولا لا قيمة له وثانيا لسنا في حاجة له أصلا لنحيى حياة كريمة , وليس هنا موضع تفنيد هذه الأيديولوجيات الإرهابية ولن تنقصني الحجج لذلك فتاريخها الأسود وحاضرها المظلم لن يخفى إلا على الجهلة والمغيبين , لكني أعطي مثال وحيد "ينسف نسفا" هراء كل من يَدَّعي أن هذه الخرافات هي خلاصنا كما يزعم أتباعها أو تبقى صالحة كما يَدَّعي الجهلة والانتهازيون : اليابان يا سيدات ويا سادة ! إسفين يُدقُّ في نعش هذه الأديان البدوية الهمجية المُتخلِّفة !!

يُقال أنّ الدين يعمل كالمُخدِّر للشعوب , لذلك تكون مُدمِنَة عليه ويلزمها دائما الجرعات التي تُشبع حاجتها منه وهذا التشبيه الخطأ يستنتجه الكثيرون من مقولة " الدين أفيون الشعوب " .. الحقيقة أن الدين أخطر من ذلك بكثير لأنه "مرض مُزمِن" لا خلاص منه عكسَ المخدرات التي يستطيع التخلّص منها مُدْمِنُها .. ومن هنا سأعطيكم ما تعرفونه جميعكم وأُبيِّنُ لكم مهزلة " العلمانية المزيّفة " التي يسبح في مستنقعها الجميع , وكما هو واضح من الأجزاء السابقة وغيرها من كتاباتي فأنا لا أعترف أصلا بهذه العلمانية التي يُسوِّق لها الجميع وسأقول : لا ومليار لا لهذا الوهم الذي يُعَدُّ جزءا من "المشكل" لا "الحل" كما يُردِّد الجميع .. ولِيُفْهَم كلامي جيدًا , كل قارئ مدعوٌّ إلى الانطلاق من أرضه وبلده وشعبه لأني أُحاول في كل كتاباتي قول كلام ينطبق على كل بلداننا إلى حدّ كبير وعلى القارئ أن يُكمِل "الناقص" , فوضع سوريا والعراق يختلف عن الجزائر والمغرب وكذلك وضع ليبيا عن الأردن وهكذا .

الدين ( أقصد الأيديولوجيا العبرية ) ليس مخدرات بل ضغط دم أو سكري , ودون "دواء" "مُسْتَمِرّ طول الحياة" تموت هذه الشعوب .. عندك شعب منذ الطفولة "تحقنه" بالداء فتضمن بذلك إلى الأبد احتياجه للدواء [ مع فارق التشبيه لأنّ السكري وضغط ليستْ أمراضا تنشأ مِنْ "حَقْنٍ" ] : الحل واضح لكل "عاقل" , اِمنع "حقن" شعبك بالداء منذُ الطفولة !! أم أن ذلك يتعارض مع علمانية الوهم التي تدّعون ؟ .. لهؤلاء أقول وبإيجاز : عندك في الحوار من قرأ ربما آلاف المقالات وشاهد مئات الفيديوهات التي تهدم خرافته هدما ومع ذلك لا يزال مصدِّقا لها , هل شعبك الجاهل الجائع سيقرأ ما قرأه هو وسيشاهد ما شاهده هو ؟ الجواب أكيد لا , فإذا كان هذا الذي يدَّعي أن "له عقلا" و "يُفكر" و "لا يتبع الشيوخ والقساوسة" هذا حاله فكيف سيكون حال شعبك يا ترى ؟ .. قد تُجيب بأن هناك من يكتشف حقيقة أوهامه وأُجيبك بأن كلامك لا قيمة له لأن هؤلاء أولا "قلة" وثانيا وهو الأهم "شعبك ليس مثلهم" والنتيجة تكون وستظل إلى الأبد أن الغالبية الساحقة من شعبك جاهلة ومُغيّبة !! وبالطبع ليس لقوة حجج هذه الأديان بل ( حصرا ) لأن شعبك لُقِّن الخرافة منذ الصغر وحُقِنَ بالداء وتواصل حقنه به طول حياته ولن يتخلص منه مهما فعلتَ ونوَّرتَ و"عَلْمَنْتَ" , والنتيجة تكون ما تراه على الأرض اليوم وها أنت لا زلتَ تصرخ وتُرنِّم لعلمانيتك الوهم بل العلمانية العدو لوطنك ولشعبك !! وسأزيدك بعد تذكيرك بأن لا إله خارج الأيديولوجيا العبرية , وأقول بأن كل ذلك الهراء الذي يُسمّى "فلسفة" والذي أصله خرافة الإله التي بدورها أصلها خرافة الأيديولوجيا لا يصلح للاستعمال وسؤال تافه وسخيف بُنِيتْ عليه قرون من الدجل والسفاهة - من أينَ جئنا وإلى أين نذهب - لن نخلص منه إلى الأبد وكيف ذلك وحتى الملحدون يدَّعون أنه "فكر" و "فلسفة" , ألا فلتعلموا أنه وغيره من الترهات "سنافر وشرشبيل" لا غير بل السنافر يستحقون المشاهدة واعطاءهم بعض الوقت خير مليار مرة من كل تلك الترهات بل والقاذورات التي يُدَّعى وإلى اليوم أنها أمور هامة وتستحق التفكير فيها .. المفكر الحقيقي والفيلسوف الحقيقي ليس من يجتر خزعبلات الماضي بل من ينطلق من شعبه وأرضه ( حصرا ) ويبحث عن الحلول , والحلول واضحة وضوح الشمس وليست علوما "عظيمة" كما يدَّعي أغلب من اِحتكر زورا الثقافة والفكر والفلسفة في بلدان تُحقن شعوبها بالأيديولوجيا العبرية من المهد إلى اللحد , اِستيقظوا يا بشر وكفاكم مضيعة للوقت فالحلّ ما قيل ويجب أن يُنفَّذ بيد سلطة ( وطنية ) "حصرا" والوطنية لا دين معها ولا أيديولوجيا ولا علمانية الذل والمهانة والعمالة لصحراء العربان ولإسرائيل ولفلسطين العبران لا أمريكان ولا روس ولا أوروبا ولا بدو عثمان ولا إيران ولا ماضي الأوثان .. الوطنية تعني أن السلطة هي الأب والأم والشعب هو الأبناء , ذلك الشعب ابني وابنتي وأبدا لن أُميِّز أو أُفرِّق بين "جيناتي" و "لحمي ودمي" , عروبتكم تقول أن الأب والأم جاؤوا من صحراء نجد ويرون الابن والابنة "غنيمة" و "رعايا" و "عبيد" , أما الابن والابنة فيرون الأب والأم لصوصا لأنهم لم يُطبِّقوا "أخلاق" الصحراء ولم يلتزموا بدين الصحراء فعن أي علمانية تتكلمون يا سيدات ويا سادة ؟!!