عشتار الفصول:10885.المسؤولية الوطنية، والتاريخية تقضي المحافظة على الثقافة السورية الأم ،ورديفاتها

اسحق قومي
2018 / 2 / 10

عشتار الفصول:10885
المسؤولية الوطنية، والتاريخية تقضي المحافظة على الثقافة السورية الأم ،ورديفاتها.
الثقافة السّورية الأم تتمثل بمكوّناتها (الآرامية السّريانية، الفينقية الأوكاريتية البابلية والأكادية، ).ورديفاتها سواء أكان منها ، المشتق من أبجديتها، أو ثقافة الأقوام التي جاءت بلاد الشمس والنور (سوريا) وسكنتها .
إنّ الثقافة السّورية الأم، هي أبجدية الأزمنة، وأول حرف ٍ يكتبه الإنسان في سطر الوجود.لكنها تبقى معطلة، فيما لو نظر إليها المشّرع التربوي ،والتعليمي الحالي على أنها ثقافة الأسلاف ،لا يمكن أن تخدم المسيرة الوطنية ، كما يُقابله الرأي القائل هي الثقافة التي يجب أن تسود في سوريا.وهنا نرى بأن نقول:
إنّ الأخذ بثقافة آحادية الجانب ،هو تدمير للتنمية الثقافية، والوجدانية السّورية.
لهذا أرى أن تعمل المؤسسة التشريعية ـ الدستورية ـ ،والتربوية على دراسة تقوم على الموضوعية والعلمية والواقعية وتتناول جميع الثقافات القومية في سوريا وتفعيل الجوانب الإيجابية والمشتركة التي تخدم وحدة الرؤيا والرؤى.لتكون البوصلة الوحيدة دون تمييز أو امتهان لبقية الثقافات .إنّ تفعيل دور الثقافات السّورية في بوتقة الوحدة والمساواة من أهم الشروط لإيجاد مجتمعات سورية تشعر بأنها غير مغبونة.
لهذا لايمكن أن يظل الوضع بعد هذه المأساة السورية كما سبقها.
ولتثبيت الحق والمساواة علينا أن نعترف بالثقافة السورية الأم كمحور أساسي لثقافتنا المقبلة ونبني عليها مداميك التراكمات التاريخية. وإلا فنحن لسنا سوى أناس نبحث في السراب.
اسحق قومي
10/2/2018م
شاعر وأديب وباحث سوري مستقل يعيش في ألمانيا