هل لمجلس النواب أية فائدة

نبيل تومي
2018 / 2 / 9

من الطبيعي أن يفكر المرئ في وضع بلاده بشكل عميق وجدي في حالة العراق الذي وصل على أن يكون الأول من بين دول العالم في كل مـا هو سيئ للأسف أمـا أنـا فأن عراقي أضحى كفلذة كبدي أمرض إذا مـا مرض أسعّـد أن مـا سـّـُعـد ولا أمـّلُ من حبه حتى وأن خرج عن سياق الطبيعي فهو في قلبي وحبة باقي في كل تفاصيل الوقت اليومية من اللحظة ودقيقة والساعة ، التي أحياهـا عاملا محاولا فعل أي شيئ من أجل أن يبرا من مـا هول عليه .... وفي ذات الوقت تراودني صورا عديدة أغلبهـا كالحة ولكن الأكثر قتامة وسوداوية كانت صورة مجلس النواب العراقي فقلت في نفسي لافكر بصوت عالي هكذا :- ما هي أفضال مجلس النواب على الشعب العراقي ؟ كم من قوانين خدمية النافعة أنجزوا ؟ مـا هي ملكتهم العلمية وهل سخرت لخدمة السعب ؟ كثيرة هي التساؤلات التي راودتني بسرعة البرق والأجابة كانت للأسف لا شيئ ، وبذات السرعة ورد إلى ذهني المثل العراقي المعروف عن التنابلة وينطبق عليهم[ أكل ومرعى وقلة صنعه ] ههههه أبتسمت مع نفسي وأمتعني المثل والله لانه حتى الدواب فيهـا فائدة وخيرأكثر من النواب العراقيين ، فالحمار والبغل يستفاد منهم الفلاح والمزارع في حمل ونقل الحطب والمنتجات أو حرث أراضيهم ومزارعهم ، أمـا البقروالخراف والماعز لهم فوائد كثيرة لا تحصى بالأخص الثور !!!! ثم لو نأتي إلى الدجاج والديكة فعلى الأقل الديكة تسعى لأيقاظ الناس منذو الفجروالدجاج يزودنـا بالبيض وموائدنـا لا تخلوا من لحومهـا حتى ريشهـا فيه فائدة ،لا أنفي أنه حتى الحيوانات البرية الوحشية لهـا فوائد يعرفهـا الغالبية ، ولا أرغب التعمق أكثر فأختصرالقول ( للأفاعي والحشرات والعقارب فوائد )والتساؤل المحيرّ ما هي فائدتكم يا مجلس النواب العراقي ) ، لم أجـدّ إجابة . في الحقيقة أثبتت السنوات الـ 14 الماضية أنه لم يكن مجلس نواب بل كان مجلس الدواب ، لأنعدام فائدة بالكامل فوجوده خسارة ، هذا المجلس يشغل العديد من البنايات والمنشأت الفارهة ذات المساحات الواسعة والحدائق الغنائة الجميلة الشاسعة تستخدم لمرعّاهم ... أأسف أقصد لمراعاتهم و كان من الممكن الأستفادة منهـا لو تؤهل إلى معاهد و جامعات أومستشفيات ومختبرات أو مساكن للفقراء والمعوزين أو مجمعات للأيتام والأرامل ... وكم نحن أحوج لهـا . تفكروا بالوضع النفسي المريح والممتع للعاملين أو الساكنين أو الباحثين هناك ، كان من الممكن ضرب عصفورين أوأكثر بحجر واحد . أمـا الصرفيات المهولة التي تكلف الخزينة فحدث ولا حرج فالأرقام مخيفة والجميع يعرفهـا كيف لا ، والدولة تصرف على 328 دابه وعليها تهيئة الأكل والشرب طوال فترة تواجدهم فتصور حجم الأنفاق ... أضف إلى ذلك مجموع الرواتب العالية والمخصصات الأضافية من أجل أن يغيروا ( شكولاتهم ) الوسخة ليظهروا بمظهرلائق أمـام البشر بأعتبارهم دواب زائدا المتكاليف الهائلة التي يتقاضوها بأسم الحمايات وعربات الدفع الرباعي ومحصصات خطورة وتقاعد و...و ألخ ، وإلى ما ذلك من مصاريف التي لا أستطيع أنـا المواطن الفقير تخيلهُ ، تصورا إن لم يكن وجود لهذا الكم الهائل من الدواب في مختلف الأماكن كم كانت الميزانية قوية ويستفاد منها الشعب على الأقل ستبنى المدارس والمستشفيات والبنى التحتية المهلهلة كل ذلك فيمـا لو أن الحاكمين لهم شرف ونزاهة ومنتمين للوطن ويعتزون به . العملية لا تنتهي هنـا بل أن أغلبية النواب ظهرت لهم أذرع أستطالت كالأخطبوط بمختلف الأتجاهات وأستحوذت على المشاريع والشركات الوهمية كوميشنات من هنا وهناك وأستغلوا مناصبهم على أفضل حال فكيف لا يتقاتل الهؤلاء على منصب دابة في حدائق ومراعي مجلس الدواب . أعتذر للقلة القليلة التي لا تتعدى أصابع اليدين من النواب الشرفاء والنزيهين الذين لا حول لهم ولا قوة .