لا تصطنع الخجل امامي..قالت

وسام غملوش
2018 / 2 / 9


لا تصطنع الخجل امامي
فانت من عرّى ذاتي وكياني
وجعل انوثي فذة ناطقة
ولم يعد العري في نزع هندامي
وقلت لي كوني كالفراشات حرة
وارتشفي الملذات كأسير الجنانِ
انت الذي استبحت روحي
قلمت فضيلتها
علمتها معنى الرذيلة في المعاني
وجعلتها طواقة لكسر كل قيد
ووضعها سوار يثير افتتاني
وقلت لها اقبلي على الدنيا
وجردي النفس من (كان ومانِ)
وشرّعي للهوى مفاتن
..خُلقت للهو والاغاني
فالحياة زائلة كيفما عشتها
وللحياة خُلق (جسمك) الفاني
انت الذي اثرت فضولي لحرية العيش
وجعلت لي جناحين
اعيش بهما الحياة كلها بلحظة (طيش)
لأعشقَ وأعُشق بلحظتين
واعلو بهما فوق كل الشرائع
فوق الاعراف والنقاليد
ولنشوةٍ صغيرة اعلن استسلامي
وقلت لي فلتسقطي الان
على بحر من الملذات
فالتجديف فيه متعة
سكرة تلوى سكرة
توصل لشاطئٍ من النشوة
وإله يجالس حتى العاهراتِ
وملاك وشيطان سيراقصاني
وعبق من الجنة
فيه الجمال غنّى
لتصبحين جسدٌ هائم
وعلى الاجساد عائم
وروح طافية
ونفس صافية
وعقل لا قيمة له
فالحياة بدأت بنزوةٍ
فكانت الرحلة بحر من الحطيئة
وفي الخطيئة تكتمل الاماني
جعلتني كعاهرة
لكن طاهرة
افتن الرجال
ولست بساحرة
اغازل الليل
وفي عتمته ساهرة
علمتني كيف اغوي كل الذكور
علمتني الحياء الساحر
امام من تعمم بالفضيلة
ليعشق حيائي
وبعدها اسحبه الى غياهب الرذيلة
لأريه المكر في حيائي
علمتني لغة الصمت امام من ادعى الفكر
ليتوه في صمتي
فتسحره لغة شفتي
وبعدها مفاتن جسدي
ليذبح كل افكاره
امام طلاءٍ صغيرٍ على اصبع قدمي
علمتني لغة البسطاء للتعاطي مع الفقراء
وقلت لي ابقي فقط جميلة
فهم من يستحق هذا الثناء
لان الجمال عندهم صلاة
وفي صلاتهم يطيب التفاني
علمتني وجلّ ما علمتني
ان لا أقف خجولة امامك
فلا تدعي الخجل أمامي
فمهما استبحت من الرذائل انا
فانت للرذائل كنت
..سيدي وإمامي