ساعة القيامة ....... الآن

عباس علي العلي
2018 / 2 / 8

حين تكلمت الحجارة سكت الإنسان
فقد أستبدلت الطبيعة قوانينها
حنقا وتبرما من فوضى الأحاسيس
كان ذلك في زمن أصم
حيث بدلت الأرض أتجاهاتها
فلم يعد للشمس مجالا لأن تشرق من حيث قال الله
والقمر بدل مكانه مبتعدا عن الضجيج
حتى النجوم شكلت فيما بينها أحلاف
لتحكي قصة مجنونة
عن عالم لم يعد يفهم ما يريد
أو يفعل ما يريد
وحده الرب كان فرحا للذي يحدث
فقد حذر من ذلك كثيرا وقال:
أتركوا الوجود كما هو أو
لا تهربوا من مسؤولية الفساد
الحجارة عرفت أن كلام الرب مقدس
وكذلك الحيوان والنبات أذعنوا دون أعتراض
أما نحن أبناء اليقين
لم نفهم الدرس جيدا
وخرجنا نبحث عن معنى مختلف
أو ربما كان يستهوينا أن نفعل الخطيئة
لأنها جميلة كما يقول السيد إبليس
النتيجة أن ألسنتنا التي كلت من الحديث
والصراخ العبثي.....
ذهبت مع الريح
وماتت أصواتنا المزعجة
حتى صرنا نحلم بحرف يتيم
أما الحجارة والبهيم
أحتفضوا بكل المفردات الكبيرة والصغيرة
للحظة الأهم
وعنوانها
الآن......
الصمت سيد البشر
والبشر عبدا للإنفعال
هكذا تشكل العالم الجديد
العالم الذي خرج من خاصرة التأريخ
مضطرا ومستعجلا لساعة القيامة................
الذي مزق التأريخ لم يك غبيا
ولم يكن لدية خطة مباغتة
أن يعمل المستحيل
ليأت بمعجزة
أو ينتظر سر التأويل
ساعة القيامة توقفت
لم يعد لها معنى أذن
ولم يعني توقفها أن الوجود على وجه الرحيل
إنها الصفحة الثانية
من كتاب الرب المؤجل
فكل الأشياء لا تكتمل بوجه واحد
فلا بد من بديل
أو قرين مستصحب يعكس دقة التفكير
ساعة القيامة الآن
تعرض وتستعرض الخفاء المكين
والمستكين
وتكشف عن وجه الحقيقة
فلا داع للتأكد والبرهان واليقين
الآن بدأت ساعة القيامة
وتبدلت تلك القوانين.....................
وجوهر التكوين.