التليفونات المحمولة تستخدم لقضاء المصالح والخير وليست للمنظرة وعدم الرد أو الغلق

عبد العزيز فرج عزو
2018 / 2 / 8

استخدام التليفون في هذا العصر الذي نعيش فيه أصبح من الضروريات لكل إنسان فبالتليفون تقضي
المصالح والأعمال الضرورية فبدون التليفون تتوقف كثير من الأمور خاصة في هذا الزمن والتي
بعدت الناس عن بعضها البعض في كثير من الأعمال والمعاملات الإنسانية إلا من رحم ربي
تعالي فالعصر السابق وهو القرن العشرين الماضي كانت الناس بالتليفون الأرضي وبدونه
يعرفون بعض في المعاملات وكل شئون الحياة وصلة الأرحام والتعاون علي الخير بين الناس
وزيارة المرضي وكل أفعال وأعمال الخير والصالحات التي لا تحصي.
ومنها علي سبيل المثال لا الحصر الآتي::-
--------------------------
فمن يريد الاطمئنان علي مريض أو مريضة كان يتصل بأهل المريض أو يذهب
إلي منزله أو شقته السكنية فيعرف إن كان بالمنزل أو بالشقة أو بالمستشفي لكي يطمئن عليه
ويدعوا له بالشفاء أو مساعدته بالمال أو بشئ أخر إذا كان المريض أو أهل المريض يحتاجون
لشراء دواء أو طعام أو لمساعدته في دفع رسوم العملية الجراحية وغير ذلك من أمور أخري.
ومن يريد أن يصل الرحم كان يتصل بهم أو يزورهم في منزلهم سواء كان قريب أو بعيد
فيجدهم في استقباله ومن كان يريد الاطمئنان عن قريب أو صديق عزيز غائب أو مسافر
كانت العملية سهلة في الاطمئنان عليه أو زيارته إذا رجع إلي أهله أو أسرته وإذا احتاج الناس
لسباك أو نجار أو نقاش أو حداد أو كهربائي أو عامل صيانة أجهزة كهربائية وغيرهما كان
يجدهما في ورشهم أو في منازلهم سواء بالاتصال بالتليفون أو بدون تليفون لكي يقوموا بعمل
اللازم عندهم وأكثر الناس في الزمن الماضي أي في القرن العشرين الماضي كانت أغلبها
لا يوجد تليفون أرضي عندها أي في منزلها أو في شقتها وكانت الناس تعرف بعضها في كل
المعاملات الإنسانية والسعي في العمل والتعاون مع بعض فالناس في ذلك الزمان كانت
أكثرها طيبة وتتمسك بالأخلاق الحسنة وكانت قريبة من بعضها البعض في السكن أو في الجوار
أو أي مكان آخر حتى لو كان بعيدا أو قريبا وكانت الناس أيضا تلتمس العذر لبعضها البعض في
الأشياء الضرورية وغير الضرورية أو حتى في إساءة البعض لهم فقد كانت الناس تعفو وتصفح
وتتسامح لوجه الله تعالي معها وصدق الله العظيم الذي قال في كتابه الكريم :-
( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأن الساعة لآتية
فاصفح الصفح الجميل ) سورة الحجر الآية 85
وقال تعالي أيضا ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )
سورة أل عمران الآية 134
والله تعالي أمرنا بالتعاون علي الخير والبعد عن الشرفي كل مجالات الحياة والمخالطة الحسنة.
فقال تعالي في كتابه الكريم ::- [وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ]
سورة [المائدة الآية 2] والآية موجهة إلى كل الناس للتعاون مع كل الناس في كل أمور الخير
والنهي عن فعل الشر.
وصدق سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم الذي قال::-
( المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر علي أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر
علي أذاهم )
رواه الترمذي والسيوطي والطبراني عن عبد الله بن عمر.
وفي رواية بلفظ مسلم قال صلي الله عليه وسلم ::-
( المسلم الذي يخالط الناس ويصبر علي أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر
علي أذاهم ) رواه الترمذي وغيرها
وهو حديث حسن الإسناد وله أكثر من 10 روايات أخري تدل علي
المعني الجميل ولكن بألفاظ مختلفة وهي روايات حسنة وصحيحة.
وفي حديث أخر قال: قال سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم
(ألا أخبركم بمن يحرم على النَّار، وبمن تحرم النَّار عليه؟
على كلِّ هيِّن ليِّن قريب سهل) رواه الترمذي عن ابن مسعود
وفي حديث آخر أيضا يبين للناس فضائل البر والود والتراحم والتعاون
علي الخير بين الناس فعن النُّعمان بن بَشير قال
قال رسول الله عليه الصلاة والسلام (مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد
إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسَّهر والحمَّى)
فالمخالطة الحسنة والطيبة والصبر علي المسئ أو العفو عنه أو التعاون بين الناس بالحسنة هي
من الخصال الحميدة والكريمة التي يحبها الله تعالي للعبد في الدنيا والآخرة وتنشر المحبة
بين الخلق في كل نواحي الحياة.
فالتليفون المحمول أو الموبايل أصبح بين يدي كثير من الشباب والفتيات والرجال والسيدات
والأطفال كميداليات معلقة في ملابسهم أو في أيديهم فمن يتصل بزميل أو صديق أو قريب
ليطمئن عليه أو ليحتاجه في عمل من أعمال الخير ولقضاء مصلحة طيبة تفيد الجميع
أيضا يجد التليفون مفتوح ولا يرد أو مغلق علي طول الأيام والبعض الآخر معه أكثر
من ثلاثة خطوط ويميز بين الناس رغم انه هو الذي أعطي رقمه لصديقه أو قريبه وهو
اخذ أرقامهم أيضا ورغم ذلك لا يرد علي من يقدم له التهنئة في الأعياد أو في المناسبات
أو ليطمئن عليه إن كان مريض وغير ذلك من أمور كثيرة في أعمال البر الخير لكل الناس
والتي يحبها الله تعالي لهم في الدنيا والآخرة.
وعمال الصيانة يعطون أرقامهم التليفونية للعملاء وعندما يتصل بهم العملاء لعمل الصيانة
عندهم تجد عمال الصيانة علي مختلف تخصصاتهم لا يردون علي العملاء رغم أنهم هم الذين
أعطوا العملاء الأرقام دون أن يطلبها احد منهم وهذا إذا كان عنده شغل كثير والعملية مشيه
معهم مائة في المائة أما إذا كان عمال الصيانة لا يجدون عمل في بعض الأيام ففي هذه اللحظة
فهم يردون علي العملاء في التو واللحظة عليهم ويعرضون خدماتهم عليهم ويحضرون في الحال
إلي شققهم السكنية لعمل المطلوب منه أو عندما يمر كثير من العملاء وهم ذاهبين لقضاء أعمالهم
بالليل أو بالنهار من أمام ورشهم أو في بعض الطرقات يقومون بالنداء عليهم لأنهم يعرفونهم من
قبل ويعرضون خدماتهم عليهم ويقولون لهم هذا كارتي وعليه عنوان ورشتي ورقم تليفوني في
المحل أو الورشة والشقة فانا تحت أمركم في أي عمل خاص بالصيانة أو التركيب عندكم.
فمن اشتري تليفون أيها الناس فليستعمله للخير والمنفعة العامة والخاصة ولا يغلقه علي طول الخط
وطول الأيام فالناس تحتاج لبعضها في الخير والعمل في الحياة إننا نعلم أن بعض المستهترين
يقوم بمعاكسة فلان أو فلانه فهذا يتم تحذيره أكثر من مرة فإذا أصر تم الإبلاغ عنه للشرطة أو
لشركة الاتصالات لعمل اللازم ضده.
فاستعمال التليفون في الايجابية وليس للسلبية فأجهزة التليفونات صنعت خطوطه للاتصال بالناس
وعمل الخير وللمنفعة العامة والخاصة وليس لعدم الرد علي المتصلين أو لإغلاقها طول الوقت
والاسم أن فلان معه تليفون ويعطي رقمه لقريبه أو لزميله في العمل وفي الأصل أن رقمه
لا يرد ولا يفتح أثناء الاتصال وكله تمثيل ومنظره أمام الناس والزملاء في العمل فاستخدم التليفون
عمل ضروري لكل الناس في زمن بعدت الناس عن بعضها البعض في السكن والشارع وفي كثير
من المعاملات الاخري وهو وسيلة للاتصال بهم في أماكنهم البعيدة والقريبة وللإفادة ولقضاء
المصالح والأعمال العاجلة والضرورية وللاطمئنان عليهم وقت الشدة والتهنئة بالمناسبات
السعيدة والأفراح فكونوا أيها الناس جميعا من أهل الايجابية والخير والإفادة ولا تكونوا
من أهل السلبية والشر فمن يفعل الخير والإصلاح والتعاون بين الناس كان من المفلحين والصادقين
في الدنيا والآخرة.
ومن يفعل الشر والإفساد وعدم التعاون بين الناس بالخير يكون الخاسرين والكاذبين في الدنيا والآخرة.