سيلفي الحرية...

فاطمة شاوتي /المغرب
2018 / 2 / 7

/1/ وحدها الأحذية تسير حافية....
وإذا الموؤدة سُئِلَتْ؟
أأنا الموعودة بالحرية....!؟
الحرية محروسة في طوارئ الدُّمِينُو
أينما وَلَّيْتُ وجهي
امرأة ذات وجه سُنْدُسِي
تحارب ظلاً زجاجياً
لتثبت أنها سيدة الأرض....
على جسدها مِشْرَطٌ وحبالٌ
في صوتها نُدْبَةُ تقرير المصير
خصرها ضفيرة سُلاَلِيَّةٌ
تَرِثُ الهواء برمي الجُلَّةِ ....



/2/ وحدها الأحذية تسير حافية....
اختاري ما شِئْتِ
فأنتِ الموعودة بالحرية...!!
الأيادي مُتَخَشِّبَةٌ على السماء
التحايا تصعد دون تعميدٍ
السلاليم محجوزة في حلق الجدار
الجدران دون سقف التَّوَقُّعَاتِ
تعلن العصيان ....
وأنا على أوَّلِ الدَّرَج
أُكَفْكِفُ ذاكرتي
في عجين امرأةٍ
لم يَخْتَمِرِ الغياب بعدُ
في فُرْنِهَا....



/3/ وحدها الأحذية تسير حافية ....
تحت جِلْدِي ينام كل العُصَاةِ
يغسلون الشمس بعرقهم....
يَنْفُضُون خوفهم على حبل البكاء
الحصائر تمضغ أسئلة الكراسي
لتنسى العقاقير....



/4/ جدتي لا تتذكر ....
سوى قَطْرَانٍ أَشْفَتْ به جدي
من الجَرَبِ ....
إبَّانَ هروبه من حرب
الأَنْدُوشِينْ " الهند الصينية"
يَتَقَيَّأُ الماضي ....
ويُبَلِّلُ سريري ....
هذه حريتي...
على السَّمَّاعة
تشنق صفارة الإنذار
في الأَنْفَاق
لتأكل التفاحة المسمومة ....