خرافة الزكاة ووجب تحريمها

نضال نعيسة
2018 / 2 / 5

خرافة الزكاة ووجب تحريمها
الزكاة واحدة من البدع وطرق الاحتيال على البسطاء لإقناعهم بفقرهم وبؤسهم وإسكاتهم وضمان عدم ارتدادهم أو خروجهم عن "الطاعة ومفارقة الجماعة"، وهي واحدة من الخرافات الأسطورية والسنن الخزعبلاتية التي يطرحها المؤمنون ويحاولون تمريرها لتبرير التفاوت الطبقي والفقر وانعدام العدالة الربانية بتوزيع الثروة ومظهر لانشراخ المجتمعات أفقياً بين فقراء وأغنياء، والتفافاً على سرقات ونهب الأموال العامة واحتكارها من قبل الطبقات الحاكمة والنخب السياسية التي تتحالف مع الكهنوت الديني لترويج هذه التخاريف لإسكات وتخدير البطون الجائعة التي سرق حقوقها هؤلاء، ويتباهى الشيوخ بهذا "النظام" الرباني الخارق والمعجزة الدينية التي لا يمكن تصنيفها إلا كتضليل متعمد وخداع لتزييف الوعي الطبقي والالتفاف عليه ومنع أي تهديد للكهنوت الدينو-سياسي الذي يقبض على الثروة و"رزق" الله الموعود...
فنظام الزكاة بهذا المعنى هو تبرير للفقر والجوع والتفاوت الطبقي ونهب الأموال واحتكارها وسرقتها ومراكمتها بيد فئات قليلة وقد وجدت الطبقات الحاكمة والكهنوت الديني فيها حلاً لتبرير انتفاء العدالة السماوية الخرافية التي يجب أن تكون هي الأساس.
الأصل والعدالة عند الله المفترض وفي حال وجوده أن يكون هناك عدالة في توزيع الثروة بين البشر وألا يكون هناك فقراء..فالفقر والجوع والكوارث الاجتماعية هي أكبر دليل على عدم وجود الله (الرحمن الرحيم العادل الرؤوف الحكيم ...)، وجود هذه المآسي تنفي عن الله المفترض وجوده، فوجوده مقترن بأثره وتأثيره وتجسيد صفاته على الأرض وليس الطنطنة بها بالكتب التي يقولون عنها معجزة ومقدسة، فأكبر معجزة ودليل على وجود الله ستكون بانتفاء الفقر والجوع والتمييز والتفاوت الطبقي، فانتفاء صفات الله تعني بالمطلق انتفاء وجوده، ومراكمة رؤوس الأموال بيد فئات قليلة نتيجة أعمال غير مشروعة وحرمان شريحة واسعة منها هو دليل على أن الله غير عادل أو رحيم ولا رؤوف أو حكيم مع "عباده" الذي وعد بأن يرزقهم وأن رزقهم عليه ثم تجد نسبة الفقر وخاصة بالمجتمعات التي تؤمن به تتجاوز الـ90% فيما تعم العدالة الاجتماعية وتوزيع نسبي عادل للثروة في المجتمعات "الكافرة"، ومن هنا تستغرب لماذا لا يتدخل هذا الله في هذا القطاع والجانب الحيوي والإنساني والإغاثي مع الناس ومشاكلهم ويتركهم لـ"الشياطين" المفترضين والأشرار الذين يفتكون بهم ويحرمونهم من "الرزق" الرباني ولا يغضب ويزمجر لوجود الفقر والجوع والنهب والاحتكار وينحصر جلّ اهتمامه بالحجاب والسجود للوثن الأسود وغسل المرفقين ثلاث مرات والحيض والنفاس وكان كل اهتمامه في كتابه الله محصوراً بترتيب الوضع العائلي وزيجات محمد وإصدار الفرمانات الربانية لتعجيل إتمام صفقات زواجه وسبيه للنساء وووو
و"الصدقة" أيضاً كلمة مهينة وجارحة بحق الإنسان...فـ"الله" المفترض خلق البشر متساوين وأن يتصدق أحدهم على الآخر فهذا يعني أنه رفع بعضهم فوق بعض درجات كما يعترف في مكان آخر خر من كتابه اللذيذ، والتمييز بين البشر هو نوع من العنصرية المرفوضة وغير اللائقة بإله عادل حكيم بصير قادر لكنه غير قادر على ما يبدو بتحقيق أي قدر من العدالة الاجتماعية، ويتساوى مع الأنظمة المؤمنة به بتوزيع البؤس والفقر والجوع والمرض على أكبر عدد من الناس.
واحتكار الثروة والمواد الأولية (البترول وسواه)، هو دليل آخر على أن الملك ليس لله بل لهذه الطبقات والتروستات الاحتكارية فآل روتشيلد مثلا الذين يمتلكون 500 تريليون دولار هم أغنى من الله الذي لشدة فقره يطلب بخمس من الغنائم...
فالله، ها هنا، غير قادر على التحكم بـ"مُلكه" وأملاكه المفترضة حيث وسع كرسيه السموات والأرض.. لذا سيعود ويتوسل ويطلب الزكاة من المؤمنين به ويرجوهم شرعاً أن يحصـّلوا له ولرسوله الكريم ما نسبته الـ "خـُمس" مما يغنمونه من حروبهم وغزواتهم وقتالهم مع من يقول أنهم كفار ولا يؤمنون به لكنه لأعطاهم المال وبسط لهم الرزق وحرم منه المؤمنون به(نسبة الفقر وأعداد المسلمين تحديدا الذي يعيشون تحت خط الفقر في المدعشات الرعوية الخالدة مرعب وخطير)..
لا يـُعقل أن يسرقوا أموال الناس ثم يعودون و"يتصدقون" بها عليهم،، هذه هي الخلاصة وخلاصة حكمة الله المفترض ورؤيته للعدالة... هذا هراء وضحك على الذقون...فلا ضرورة البتة، والحال، للزكاة و"الصدقة" خاصة ممن احتكر وحاز المال الحرام بطرق غير مشروعة على الغالب والأصل أن يكون الناس متساوين وأن توزع الثروات لا الزكاة بشكل عادل من "الله" المفترض، هذا في حال وجوده من الأساس...