شاهدة عيان أنصارية تروي تفاصيل التجاوزات الأمنية.

عبير سويكت
2018 / 2 / 5


القيادية الأنصارية صفية الفضل توثق لحادثة يوم 16 و تستعجب لموقف شقيقة أمل هباني.

حاورتها عبير سويكت


شاهدة عيان أنصارية تروي تفاصيل التجاوزات الأمنية.

الجزء الأول

ضربونى ضرباً عنيفاً بالكهرباء فتعرضت يدي لشلل مؤقت .

بعد تفرق المسيرة رأيت رجال أمن يضربون أمل هباني بالخراطيم و العصا الكهربائية.

رجال الأمن ضربوا الناشط د. أحمد السر ضرباً مبرحاً و استخدموا الكهرباء.

كنت عازمة علي فتح بلاغ لكن رجال الأمن تستروا على هوية من ضربنى بالكهرباء.

استعجب لنفي صفاء هباني ما تعرضت له شقيقتها امل هباني من ضرب بالعصا الكهربائية.

حزب الأمة القومي هو أقرب الأحزاب إلى نفوس السودانيين.

حزب الأمة هو نقطة التقاء الصوفية المتسامحة بالفكر الإسلامي المتجدد الإصلاحي.

الانشقاقات التي حدثت في حزب الأمة لا وزن لها فمازال هو الأكثر شعبية و رقماً يصعب تخطيه.

إذا تولدت الثقة بين الأحزاب السياسية و الشارع تحقق التغيير في فترة قياسية .

حزب الأمة ديمقراطي و قواعده هي من تختار من يقودها و ليس السيد الإمام.


صفية الفضل عبدالحميد أو كما يلقبونها بصفية الأنصارية أو أميرة الشمال هذا اللقب الذي قوبل باعتراض من قبل بعض الفئات التي فضلت أن تناديها صفية السودانية باعتبارها مناضلة قومية تمثل السودان بأكمله، صفية الأنصارية هي تلك المرأة التي لم تتردد في التشمر و التأهب لمساعدة و حماية امرأة سمعت صرخاتها و نداءها من على بعد أن تفرقت المسيرة التي نظمها الحزب الشيوعي يوم 16/01/2018، و عندما سمعت أصوات الصراخ و تقدمت رأت امرأة تضرب من قبل أربعة رجال من الأمن فتقدمت لحمايتها و وقفت أمامهم لتشتت انتباهم عنها و تخفف عنها الضرب بالخراطيم و العصا الكهربائية فتصدا لها رجال الأمن بكل عنف و ضربوها هي الأخرى بالعصا الكهربائية إلى أن أصيبت يدها بشلل مؤقت.

الآن إلى مضابط الحوار :

تحصلت على بكالوريوس إقتصاد و ماجستير من جامعة أفريقيا العالمية.
----------------------------------------------------------
حديثنا عن سيرتك الذاتية؟
أنا إسمي صفية الفضل عبدالحميد ، ناشطة سياسية و قيادية بحزب الأمة، تحصلت على بكالوريوس إقتصاد من جامعة أم درمان الأسلامية، و ماجستير اقتصاد من جامعة أفريقيا العالمية.

أمل هباني كانت تتنفس بصعوبة و طلبنا مقابلة الطبيب لكنهم رفضوا.
----------------------------------------------------------
حديثينا عن يوم 16/01/2018 الذي تم فيه إعتقالك؟
في يوم الثلاثاء الموافق 16/01/2018 خرجت منذ الصباح في مسيرة شعبية لتقديم مذكرة ضد الغلاء، و كانت المسيرة كبيرة جداً، لكن سرعان ما أطلقت علينا الأجهزة الأمنية الغاز المسيل للدموع بصورة كثيفة جداً أدت إلى تفرق المسيرة، و عندما كنت في طريقي إلى العودة رأيت أربعة أشخاص من رجال الأمن يقومون بضرب امرأة، و عندما اقتربت منها و حاولت حمايتها وجدتها الصحفية أمل هباني ، و كان أفراد الأمن يضربونها ضرب شديد بخراطيم المياه و بعصا كهربائية، و عندما تدخلت و حاولت حمايتها و طلبت منهم أن يتوقفوا عن ضربها و قلت لهم أن ليس من حقهم أن يضربوها و لكن يمكنهم أن يوقفوها فقط، و لا يحق لهم استعمال الكهرباء، فقال لهم أحدهم اضربوها هي الأخرى، فقاموا بضربي أنا أيضاً بالكهرباء، ثم بعد ذلك قاموا برفعنا في بوكسي و وضعونا في أرضيته في الوراء، و عندما كنا نتململ و نحاول تغيير وضعنا في الجلوس حذرونا من التحرك و قالوا علينا الالتزام بهذا الوضع في الجلوس، و استمروا بضربنا بالكهرباء حتى وصلنا مكاتب جهاز الأمن بموقف شندي، و هنالك قاموا باقعادنا في كراسي و وجهوا وجوهنا إلى الحائط، ثم منعونا من الكلام مع بعضنا البعض أو تبادل الحديث بأي صورة كانت و منعونا حتى من التحرك.
و في مباني جهاز الأمن تفاجأنا بضربهم المبرح لاحد الناشطين إسمه الدكتور أحمد السر الذي كان متواجد ضمن المعتقلين حيث كان الضرب بالكهرباء الأمر الذي تسبب لي آنذاك في شبه شلل في اليد، و كنت عندما وصلت هناك قد طالبت بمقابلة طبيب و كذلك امل هباني حيث كانت أمل تعاني من ضيق في التنفس و لكن بالرغم من ذلك رفضوا أن يأتوا لنا بطبيب.
و عندما كانوا يستمرون في ضرب الناشط الدكتور أحمد السر قلنا لهم أنا و أمل أنا عليهم التوقف عن ضربه بهذه الطريقة الوحشية و لكنهم إستمروا، و عندها أتى أحد الضباط و طالب بفك الأكتظاظ فقد كنا جميعاً في ممر ضيق، فقال لهم أن هذا النوع من الأكتظاظ هو الذي يجعلهم يحتجوا فعليكم بفصلهم، و بالفعل قاموا بفصلنا من بعضنا البعض، و تم تقسمينا إلى مجموعات، و نحن كنا حوالي خمسة أشخاص قاموا بإدخالنا إلى مكتب كبير بعد أن قاموا بفصل أمل عنا، و بعد ذلك تم تحويل المجوعات الأخرى إلى مكاتب أخرى.
و في تمام الساعة 23h00 قالوا لنا أنه يجب أن يتم الإفراج عنا، و كنا قد وضحنا لهم مراراً و تكرارا أننا لم نقم بأي أعمال تخريبية أو عنف و إنما قمنا فقط بوقفة سلمية طالبنا فيها بحقوقنا إذن لماذا يقومون باعتقالنا و ضربنا؟
و آنذاك كانوا يقولون أن هنالك إجتماع و بعد أن انفض الإجتماع قاموا بإطلاق سراحنا، و كان ذلك في حوالي الساعة الثانية ظهراً، فخرجنا نحن المجموعة الأولى اما المجموعة الثانية تم ترحيلها لسجن ام درمان.

الأجهزة الأمنية استخدمت القوة المفرطة عصا كهربائية، خراطيم مياه، بمبان، غازات مسيلة للدموع.
----------------------------------------------------------
إذن أنت تؤكدين على استخدام الأمن للكهرباء و القوة المفرطة ؟
نعم كان هنالك إستخدام مفرط للقوة و البطش بالخراطيم و العصا الكهربائية و إطلاق البمبان و الغازات المسيلة للدموع، و اعتقالي و ضربي بالكهرباء كان رداً على محاولتي حماية أمل هباني، و عندما قلت لهم إني تعرضت للضرب بالكهرباء و يدي مصابة بشبه شلل، و هذا تصرف غير قانوني ، و اني اريد معرفة إسم الشخص الذي ضربنى و هويته لأني عازمة على فتح بلاغ ، رفضوا الكشف عن هويته و تستروا عليه، و قالوا لي إن كنت تعلمين من هو اذن اذهبي و افتحى بلاغ ، فقلت لهم أنا أعرف شكله و أن رأيته في الخارج ساتعرف عليه لكن لا أعرف هويته و إسمه ، فاصروا على عدم الكشف عن هويته و قالوا لي أن أفعل ما أشاء.

بعد خمسة عشر يوما من التمارين الرياضية تحسن وضعي بعض الشئ.
----------------------------------------------------------
كيف وضعك الصحي الآن؟ هل هو مستقر؟
الحمدلله بعد خمسة عشر يوماً من التمارين الرياضية المستمرة تحسنت يدي بعض الشئ و الحمد لله.

هنالك تجارب واقعية لأشخاص تعرضوا لانتهاكات أمنية و رفضت بلاغاتهم.
----------------------------------------------------------
الم تقومي بأي إجراءات قانونية تدين فيها تستر الأمن و عدم كشفه عن هوية أحد أعضائه المتهمين باستخدام أدوات ممنوعة قانونياً (كالعصا الكهربائية) و ما ترتب على ذلك من آثار جسيمة؟
لا، لم أقم باي إجراءات قانونية لأني أجهل هوية المجرم و بالتالي سيعتبر من البلاغات المقيدة ضد مجهول، بالإضافة إلى أن القانون السوداني لا يطبق بطريقة سليمة في ظل هذا النظام، فا قسام الشرطة ترفض رفضاً باتاً أن تفتح بلاغ ضد أي فرد من النظام أو الأجهزة الأمنية، و هنالك تجارب واقعية لأشخاص اعرفهم معرفة شخصية تعرضوا لانتهاكات و حاولوا فتح بلاغات لكن الموضوع قوبل بالرفض.

جميع من كانوا موجودين في ممر المعتقل بمبني الأمن ببحري شهود عيان على ما قالته امل هباني.
----------------------------------------------------------

كنت قد أجريت قبل عدة أيام حواراً مع صفاء شقيقه أمل هباني التي زارتها فى المعتقل، لكنها نفت تعرض شقيقتها أمل للضرب بالعصا الكهربائية، ثم أكدت على أن إحدى الصحفيات التي كانت مع أمل في المعتقل أكدت لزوجها شوقي على أنها بحالة جيدة و لم تذكر موضوع العصا الكهربائية، و كذلك عندما سألت صفاء هباني عن طريقة مقابلة الأجهزة الأمنية لأسر المعتقلين، أكدت على حسن المعاملة مع الأسر و مع أسرة هباني بالتحديد ، معللة ذلك بأن شقيقتهما قمر و أخرى و أفراد آخرين من الأسرة الصغيرة و الكبيرة جميعهم مؤتمر وطني لذلك تمت معاملتهم بطريقة حسنة و خاصة بشكل كبير مقارنة بالآخرين، و عندما سألتها عن الوضع العام لأمل قالت انها بخير و انه تم التحقيق معها مرة واحدة و بعد ذلك لم تتعرض لأي شئ بل يقدم لها ثلاثة وجبات في اليوم حتى أنهم عندما سمعوا ذلك خافوا على عملية الرجيم التي تتبعها امل هباني، و قد أضافت صفاء هباني قائلة أن زوجها قيادي تابع لمبارك الفاضل و أن المرأة على قلب زوجها، علاوة على ذلك أكدت أن امل قد تكون قد تعرضت للضرب أثناء اعتقالها لأنها من عادتها تكره الأمن و عندما تراه تدخل في حالة هستيرية فهي تكرههم كراهية غير عادية و تابعت قائلة لعل أختها انفعلت عندما رأت رجال الأمن مما قاد إلى اشتباكات بين الطرفين، لكن أنتم كشاهد عيان على حادثة أمل و على معاملة الأجهزة الأمنية ما ردكم علي ذلك ؟
صراحةً انا استغرب لسماعي هذا القول على لسان صفاء هباني و أؤكد أن امل تعرضت للضرب المبرح و ضربت بالعصا الكهربائية و كانت تعاني من ضيق التنفس، و انا شخصياً أن لم أتدخل و أحاول حماية أمل هباني لما تعرضت للاعتقال و الضرب بالعصا الكهربائية التي أصابت يدي بشلل مؤقت ، و لست أنا فقط الشاهدة الوحيدة بل جميع من كانوا في ممر المعتقل بمباني الأمن ببحري سمعوا امل عندما كانت تدور في الممر و تقول أنها تعرضت للضرب بالعصا الكهربائية و أنها تطالب بمقابلة طبيب.


الأجهزة الأمنية سلبتنا أقل حقوقنا في التعبير عن رأينا بطريقة سلمية و استخدمت القوة المفرطة.
----------------------------------------------------------
هل لكم أن تصفوا لنا المسيرة في ذاك اليوم و مدي تفاعل الشارع معها؟
المسيرة كانت عارمة و الناس كانت متحركة بشكل كبير جداً، و هم يرددون انها مسيرة سلمية و أن الغرض تقديم مذكرة فقط من غير إستخدام اي عنف، و فجأة داهمتنا الشرطة و الأمن و أطلقوا علينا الغازات المسيلة للدموع قبل أن تصل المسيرة إلى موقعها، و هكذا سلبونا حتى أقل حقوقنا في التعبير عن رأينا بطريقة سلمية، و مع ذلك كان تفاعل الشعب السوداني كبير يتضح من خلاله رفضحهم لحالة الغلاء الطاحن و الحالة المعيشية المأساوية.
و من خلال تواجدى في المعتقل أؤكد على أن الكثير من الأشخاص المتواجدين في المعتقل آنذاك كانوا أفراد عاديين ليس لديهم اي انتماءات حزبية أو سياسية و لكن تململوا و تعبوا من وضع البلاد الراهن.

التلاميذ يتعرضون لحالات إغماء أثناء الدوام الدراسي بسبب الجوع الشديد و التلاميذ هم من يدفعون مرتبات المعلمين.
----------------------------------------------------------
كمواطنة سودانية قبل أن تكوني قيادية بحزب الأمة ما هو تقييمكم للوضع في السودان من جميع النواحي؟
الوضع في السودان كارثي و مأساوي للغاية من جميع النواحي، من الناحية الصحية :العلاج و سعر الدواء يزداد بنسبة 200% لذلك أغلب الأسر تركت العلاج الحديث و لجأت للعلاج التقليدي البلدي بسبب ارتفاع الأسعار الباهظة، فلم تعد لديهم إمكانية العلاج.
أما من الناحية التعليمية فمعظم الأسر قامت بإخراج أولادها من المدارس، و هكذا ارتفعت نسبة الأمية بطريقة عالية جداً، فالاسرة السودانية لم تعد قادرة على توفير حق التعليم لأبنائها، فحتى التعليم الحكومي البسيط فرضت عليه الحكومة رسوم عالية الثمن، إضافة إلى أن الحكومة لا تدفع مرتبات المعلمين في وقتها الأمر الذي يدفع بالمعلمين إلى الإضراب أحياناً، حتي اتبع ادرايي المدارس أساليب ملتوية لدفع مرتبات المعلمين عن طريق فرض رسوم عالية على الطلاب و مجلس الآباء. و بهذه الأساليب المعجزة اضطرت الأسر لإخراج أطفالها من المدارس عندما عجزت عن الإيفاء بهذه المستلزمات، و هنالك بعض الأطفال الذين يصابون بحالة من الإغماء أثناء الدوام الدراسي بسبب الجوع الشديد، و هذه الأشياء تحدث في قلب الخرطوم العاصمة.
أما من الناحية السياسية فأنا أرى أننا كاحزاب سياسية معارضة إذا توحدنا و وقفنا موقف واحد و لو لمدة شهر واحد فقط ،سيؤثر ذلك تأثيراً كبيراً لأن الشعب السوداني يحتاج إلى توالد عامل الثقة بينه و بين الأحزاب حتي يتم التغيير من خلال تفاعل مشترك بين الأحزاب و الشارع، فإذا تواجدت الثقة و اتحدنا حدث التغيير في فترة زمنية بسيطة جداً.

الخروج في مظاهرات سلمية هو الحل الوحيد حقنا لإراقة الدماء.
----------------------------------------------------------
ما هي أطروحات حزب الأمة لإحداث التغيير المنتظر؟
أولاً إستمرارية الحراك الشعبي السلمي (مسيرة، مظاهرات ليلية... إلخ) ، قدمنا أطروحات لإنقاذ الاقتصاد قوبلت بالرفض من من قبل الحكومة ، و حاولنا التغيير من الداخل فلم نجد أي تجاوب إيجابي، فقررننا أن الحل الوحيد يكمن في الخروج إلى الشارع في مظاهرات سلمية تجنباً للعنف و إراقة الدماء.

حزب الأمة يدعو للتسامح و التعايش السلمي في سودان متنوع الأعراق و الديانات و الثقافات.
----------------------------------------------------------
لماذا التحقتم بحزب الأمة القومي عن غيره من الأحزاب السياسية الأخرى؟
حزب الأمة منهجياً و فكرياً هو أقرب الأحزاب إلى نفوس الشعب السوداني، لأنه يحمل فكراً مجدداً و إصلاحياً ، يلتزم بعقيدة إسلامية متسامحة تمثل الإسلام الوسط ، إسلام السلام و المحبة و نبذ التكفير و العنف و الإرهاب و التطرف ، و يدعوا للتسامح و التعايش السلمي في سودان متنوع الأديان و الاثنيات و اللغات و الثقافات ، ينبذ العنصرية بشتى أنواعها و يدعو لتقبل الآخر ، يحترم الحريات و الديمقراطيات، و حزب الأمة هو الحزب الوحيد الذي قدم قيادة ديمقراطية للسودان بقيادة السيد الإمام ، و أي شخص سوداني جذوره صوفية متسامحة تلتقي مع الفكر الإسلامي المتجدد الإصلاحي سيجد نفسه منجذباً لحزب الأمة ، و هو الحزب الذي يمثل نقطة التقاء هذه المفاهيم السمحة و منبعها الأساسي ، لذلك فكريا و روحيا و وطنيا وجدت نفسي منحازة لحزب الأمة ، و كذلك أسرتي أنصارية أباً عن جد لكن أنا شخصياً إختياري لحزب الأمة لم يكن بتأثير من الأسرة و إنما اقتناع كلي و ليس جزئي بأفكار الحزب و مبادئه.

المرأة الأنصارية رائدة في حزبها، تعبر عن آرائها بحرية و تساهم في اتخاذ القرارات بشكل فعال.
----------------------------------------------------------
ما هو الدور الذي تلعبه المرأة في حزب الأمة و ما مدي تأثيره ؟
المرأة تعتبر رائده في حزب الأمة ، و تتمتع بحرية مطلقة في التعبير عن رأيها و المشاركة بشكل فعال في إتخاذ القرارات، لذلك المرأة الأنصارية تلعب دوراً كبيراً داخل حزب الأمة داخلياً و خارجياً أيضاً.

المجموعات التي انشقت عن الحزب بحثاً عن مصالحها الشخصية ركضاً وراء السلطة و المال و بقى الوطنيين الصامدين على المبادئ.
----------------------------------------------------------
كيف تنظرون إلى الانشقاقات الداخلية في الحزب ألم تضعفه؟ و ماذا عن التحاق بعض أعضائه بالحكومة؟ و هل هناك محاولات لجمع الشمل؟
تلك الانشقاقات التي حدثت لم تؤثر في الحزب و لم تضعفه فحزب الأمة كان و مازال الأكثر شعبية في السودان فهو يعبر عن المواطن السوداني عقائديا و فكرياً و سياسياً و تاريخياً و قيادياً، و هذه المجموعات التي انشقت هي مجرد مجوعات صغيرة لا وزن لها سياسياً و لم تتمكن من أحداث اي تغيير خارجياً ، و ليس لها إنجازات تذكر و لم تجد التفاف و التحام شعبي حولها، فحزب الأمة القومي كان و مازال رقما قياسيا بين الأحزاب السياسية لا يمكن تخطيه.
و رداً على الجزء الآخر من سؤالك الأستاذة عبير ، نعم كانت هناك مساعي لجمع الشمل، لكن المجموعات الصغيرة المنشقة رأت أن مصالحها الشخصية و طموحاتها السلطوية و المادية و المالية تعلو على وحدة الحزب و مصلحته فقررت أن تتبع شهواته السلطوية و المالية، و مثل هذه المجموعات لا تزيد حزب الأمة بل تنقصه، و كفى بحزب الأمة كل سوداني وطني التحق بالحزب من أجل الهدف الوطني و ظل ثابتاً على مبادئه، أما تلك المجموعات المنشقة التي لم تحتمل الظروف الصعبة التي مر بها الحزب والبلاد و قررت الركض وراء المصالح الدنيوية الزائلة فهذه المجموعات لا بكاء عليها و لتذهب غير مأسوفاً عليها. فالمواقف هي التي تظهر معادن الناس و حزب الأمة و الشعب السوداني لا يحتاج إلى مثل هذه المجموعات اللاوطنية.

إذا كان هناك من هو مؤهل للقيادة من أسرة الإمام الصادق فلن يحرم من هذا الحق اتباعا لقواعد الديمقراطية.
----------------------------------------------------------
و ماذا عن الأقاويل التي تتردد عن محاولة السيد الامام توريث سلطة الحزب لأبنائه ؟
أولا اريد أن أعلمك أن حزب الأمة القومي حزب ديمقراطي و ليس ديكتاتوري و هذه إحدى أسباب التحاقنا به، ثم أن الحزب ابتداءا من قائده و جميع أعضائه يتمركزون في الادراة على قواعد ديمقراطية، و السيد الامام مقيد بهذه القواعد و لا يخطو أي خطوة دون مشاورة و موافقة الجميع ، هذه مبادئنا التي تربينا عليها داخل الحزب و كنا و مازالنا نتبعها، إذن القيادات يتم اختيارها من قبل القواعد و هي التي تحدد من تريد سواء كان من داخل أسرة الإمام أو خارجها، و إذا كان هنالك من هو مؤهل من أسرة الامام فلن يحرم من حقه لأنه ينتمي إلى أسرة الامام ، و طالما أننا نؤمن بالديمقراطية فعلينا أن نطبقها بطريقة سلمية لأن الديمقراطية لا تتجزأ، و تبقى حرية الاختيار المطلقة في أيدي القواعد.