يوم الضحايا الشيوعيين 14 شباط.

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2018 / 2 / 3

بمناسبة يوم الضحايا الشيوعيين
14 شباط من كل عام .

اتعلم أم أنت لا تعلمُ، بأن جراح الضحايا فمُ
فمٌ ليس كالمدعي قولةً، وليس كآخر يسترحم
يصيح على المدقعين الجياع، اريقوا دماءكم تطعموا
ويهتف بالنفر المهطعين، أهينوا لئامكمُ تكرموا

أتعلم أم أنت لا تعلم بأن جراح الضحايا فمُ
اتعلم أن رقاب الطغاة، أثقلها الغنم والمأثم
وان بطون العتاة التي، من السحت تهضم ما تهضم
وان البغيّ الذي تدعي من الطهر ما لم تحز "مريم"
ستنهد ان ثار هذا الدم، وصوت هذا الفم الأعجم .

ينتابني غضب واستهجان واستنكار لهؤلاء الرعاع الفاشيين ، الذين لن يقتلوا هذه الورود المزهرة ولن يطفؤوا هذه القناديل الساطعة فقط !..

لقد قتلوا الحياة ، بل قتلوا كل شيء جميل !..

المجد والخلود لكل هذه الضحايا ، الذين تعرضوا لكل هذا العسف والقهر والدكتاتورية والإرهاب .

الخزي والعار والموت لكل من ساهم بشكل مباشر او غير مباشر بتغييب وقتل هذه الكواكب ، المتلألأة في سماء وطننا الذبيح !..

ولتخجل وتستحي كل القوى التي جاءت بعد احتلال العراق لعدم اكتراثها ، والتي تنصلت عن مسؤوليتها تجاه هؤلاء الصناديد !..

لليوم لا نعلم اين هي جثامين هؤلاء الابرار ومن قتلهم وكيف ومتى ؟...

لماذا هذا الاستخفاف بدماء زكية هدرت بحقد وغل وكراهية وظلم ، نرى هؤلاء المتباكين عليهم !!... ومن دون خجل او وجل ، ودون ان تهتز لهم شعرة من شاربهم ، ولا تحرك ضمائرهم الميتة !.. على هذا الكم الهائل من الضحايا من نساء ورجال ، مناضلين أوفياء مخلصين لوطنهم وشعبهم ولقضاياهم العادلة .

والله من العار على الجميع ان يتحدثوا عن هؤلاء المُضحين بحياتهم في سبيل الشعب ، والمدافعين عن مجدهم وعن تأريخهم النضالي الزاخر بالبطولات والامجاد ، وعمدوه بدمائهم الزكية ، وقدموا ارواحهم رخيصة في سوح الشرف والنضال ، وفي سبيل الانعتاق من العبودية والظلم والجهل والمرض، ومن اجل كرامة وسعادة هذا الشعب .

اين أنتم يا طلاب السلطة واللاهثين وراء المال ، ونزواتكم واحلامكم المريضة ؟...

ماذا فعلتم وماذا قدمتم لآلاف الضحايا ؟.. وانتم أيه الساسة أسألكم أين دماء رفاقكم وأحبتكم ؟.. وكيف تعاملتم مع قضيتهم التي هي قضية الملايين من أبناء شعبنا ؟..

لماذا تحاولون تسويف ونسيان هذه الدماء التي تستصرخ الضمير الإنساني !!..

وتنادي البشر ، من الذين لديهم الضمير والكرامة والشرف !..

فهذه أصواتهم تناديكم اليوم ، والتي نسمعها تنطلق مدوية صاعقة مزلزل!..

من قصر النهاية .. ومن دوائر الأمن والمخابرات ، ومن المقابر الجماعية !.. ومن كل نفق وصحراء وهور وجبل .. تنادي ان أنصفوا من دافع عنكم ، وعن وطنكم وعن كرامتكم وعرضكم .

فاين أنتم من هؤلاء ؟...

أُنادي وأسأل الجميع ، ماذا قدمتم لهؤلاء الضحايا ؟.. قبل ان تقدموا فتات موائدكم لعوائل الضحايا والتي لا تذكر ولا تساوي شيء أمام دماء هؤلاء الأبرار من النساء والرجال ؟...
ألم يكن من الإنصاف والشهامة والمروءة ، بإنصاف الضحايا قبل كل شيء ؟..

لماذا اصاب عقولكم العمى والغباء ، قبل ان تفقدوا سمعكم وبصركم وتخرس السنتكم ؟..

فهل من مجيب برب الخورنق والسديري ، والشويهة والبعير !..

صدعتم رؤوسنا بخطاباتكم ووعودكم الكاذبة ، يوميا تظهروا على شاشات التلفاز ووسائل الإعلام المختلفة ( لن ننسى دماء الضحايا !.. ) كذب وزورا وتظليل ورياء ، والحقيقة تقول عكس ذلك تماما ( أنتم من باع دماء هؤلاء الضحايا بثمن بخس !..

وحولتموهم الى أرصدة وأموال ثابتة ومتحركة ، فأرسلتموها الى البنوك الخارجية ، ولصيارفة العهر والمخدرات والسلاح !..

وحولتم كل ذلك لتجارتكم وعلى حساب الناس ودماء الضحايا !...

فبأسا لكم ولدينكم الذي حولتموه هو الأخر الى تجارة مربحة رائجة ، وسط أناس لا يفقهون ولا يدركون ولا يعرفون لليوم مع شديد الأسف ، حقيقتكم وما ترتكب بحق شعبكم الجائع والمشرد ، ومنذ أربع عشرة سنة من جرائم وأهوال !...

لكن أقول للجميع بان دماء الضحايا ستبقى بذمة كل الخيرين والشرفاء ، وستبقى هذه الدماء الطاهرة الزكية ، تقض مضاجع القتلة والمجرمين والفاشيين ، والمتربعين على السلطة ، من الفاسدين والمرتشين وهواة السياسة وسماسرتها ، المرابين والمتسكعين في صالات العهر والقمار وسوق المخدرات والسلاح !..

فأمُّ الشرِّ في بطنها فردٌ، وأمُّ الخير فيها تـُؤام
كل المجد للهداة الكرام .

ولهم الذكر الطيب والخلود الابدي .

صادق محم عبد الكريم الدبش .
3/2/2018 م م