محاولة شاذة للإسلاميين

طارق المهدوي
2018 / 2 / 2

محاولة شاذة للإسلاميين
طارق المهدوي
كان ظهور الإنسان البدائي في الأصل مرتبطاً بمجموعتين من الغرائز الدافعة والرادعة لسلوكه التي حملها معه عبر مراحل تطوره السابقة وهما مجموعة غرائز حب الذات ومجموعة غرائز حب النوع، ثم تدريجياً وخلال ممارسة الإنسان لغرائزه السلوكية ظهرت تجاه تلك الغرائز مشاعره التي انقسمت بدورها أيضاً إلى مجموعتين هما مجموعة المشاعر الإيجابية ومجموعة المشاعر السلبية، وعندما تفاقمت التناقضات الكمية والكيفية بين مفردات عرض وطلب سلوكياته إلى درجة الصراع مع غيره ظهرت الأفكار المنظمة للأخذ والعطاء المتبادل التي انقسمت بدورها أيضاً إلى مجموعتين هما مجموعة الخير ومجموعة الشر، وإزاء غياب وحدات وأساليب قياس بعض الظواهر المحيطة بالإنسان والمؤثرة على سلوكه عجز العقل الإنساني عن فهم تلك الظواهر وبالتالي عن التعامل معها فظهرت الغيبيات التي انقسمت بدورها أيضاً إلى مجموعتين هما المجموعة الإلهية والمجموعة الشيطانية، وعلى مدى ذلك التطور الإنساني لم يكن الاحتياج اللاحق أبداً ينفي الاحتياج السابق عليه أو يمنعه لكنه كان فقط يفسره وينظمه حتى وإن بدت التفسيرات والتنظيمات أحياناً ذات صعوبة نسبية هنا أو هناك، باستثناءات شاذة ومرفوضة مثل محاولة بعض الإسلاميين المعاصرين أن يستخرجوا من الأديان المندرجة ضمن الغيبيات ما ينفي ويمنع حب الأوطان المندرج ضمن الغرائز!!.
طارق المهدوي