الرَحمن عَلى العَرشِ استَوى... مَلِكٌ أمْ قَيصَراً فِي الْعُلَى

بولس اسحق
2018 / 2 / 1

(( إنهم يتصورون الله قيصرًا أو زعيمًا ضالاً، ينشرح صدرُه للنفاق وقصائد الامتداح، ويفقد بذلك وقارَه)) عبد الله القصيمي !!
إن ما فتح أعيننا وادراكنا على حقيقة الدين الإسلامي... هي عيوبه المنطقية وتناقضاته الجلية وقسوة ووحشية الإله في التصور الإسلامي له... والاستبداد الذكري بالمرأة وما إلى ذلك مما نعرف ونتداول بحرية في هذا المنتدى العظيم... لكن الغريب ان القرآن القديم... مر بين أيادي الناس على مر العصور... ولا بد أنها لم تخل من حكيم أو ثوري أو مجرد متسائل... هل من المعقول انه لم يلتفت أحد إلى كل هذا العوج من قَبلَ عصرنا... أشك بذلك... لان هنالك قصص كثيرة عن قمع محمد لذوي الحجة التي تدحض ادعاءاته النبوية... لان الله ورسوله... لم يتمتعا بكفاءات تسمح لهما بإجراء حوارات فلسفية مقنعة... بل أمر محمد أتباعه...عبيد الله... بألا يجادلوا الكفار... ولا يجالسوهم حتى ينتقلوا إلى موضوع آخر...ولكنني رغم ذلك لا زلت أتساءل... أين كان العلماء والحكماء... أين كان ذوو الألباب... أين كتاباتهم وحواراتهم... هل الإنترنت هي أول ساحة يعلو بها صوت النقد لدين محمد الإرهابي... هل نال السيف من كل من تفوه بكلمة الحق على مر أربع عشرة قرنا... ما بال هذه الأمة تخشى الخوض والبحث بخدعة محمد التي سلبت عقولهم... حريتهم وحياتهم... وأكثر ما يثير الاستغراب في ردود المسلمين في عصرنا... هو استنادهم على القرآن في إثبات وجهة نظرهم... مع علمهم أن الطرف المقابل... لا يصدق بهذا القرآن ولا ينسبه لله... ولا يعترف بهذا الله القرآني من الأساس...لان مجرد كلمات مدونة في كتاب لا تعني صحتها... ما لم يقم الدليل على تلك الصحة... فهل نجح المؤمنون بأثبات ذلك وعلى مدى 1450 عام... لا اعتقد ذلك... ولو تأملنا في الطرح الإسلامي من خلال القرآن والسيرة... حول ما ينسبوه لله القرآني... اذا اتفقنا او افترضنا فرضا وجوده وهذا مستحيل ... فانه يشوبه الكثير من الالتباسات... ومن اهم هذه الالتباسات بان الله القرآني... هو نفسه الله خالق الاكوان والمجرات بحسب ما يدعيه عبيده... على الرغم من الفرق الواضح والاختلاف لحد التنافر بينهما ولا وجه للمقارنة... مع الصفات العظيمة المفترضة لله خالق كل شيء... ولطالما راينا جيوش المدافعين عن الله القرآني وعن صفاته والتي هي في الغالب... ارتداد للصفات البشرية التي يتمناها الجميع في قائدهم... ومن خلال هذا المبحث البسيط ادعو الجميع للتدبر والتفكر في هذا الله القرآني... وهل هذا هو الله الذي يتمنونه ويقاتلون ويَقتِلون ويُقَتَلون من اجله... أسئلة كثيرة تصول وتجول في خواطر كل انسان سوي...عن ما جاء به الإسلام عن صفات الله القرآني... لماذا هناك لوح محفوظ... لماذا هناك كتبة من الملائكة... ما هو صرير الأقلام هذا الذي سمعه محمد ابن آمنة... عندما اقترب من قصر اله القران في رحلة معراجه المشهورة... هل حقا يحتاج اله القران لو كان هو الله... الي مكان يكتب فيه ما يريد... هل يحتاج الي مراجعة أفكاره... ام انه ينسي بانه الله...{ان لله عز وجل لوحا من زبرجد اخضر جعله تحت العرش كتب فيه اني انا الله لا اله الا انا }...لماذا...هل كان ينسى مقامه أحيانا فينظر للأسفل فيتذكر بأنه الله ام ماذا
http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=137&CID=4&SW=العرش#SR1
... فانا اتفهم حاجة البشر الي كتب يدونون فيها ما يريدون... ولكن ان يحتاج الله خالق السموات والأرض الي كتاب وكتبة لا تدخل حتى عقل حمار... ونظرة بسيطة وعابرة الي ما جاء عن اله الإسلام سواء في القران او على لسان من كان لا ينطق عن الهوى... تكشف لنا بما لا يدع مجالا للشك... انها لا تعدو ان تكون... الا صورة مكبرة لملك من ملوك ذلك الزمان او امبراطور او قيصر... فاله القران له عرش... وهذا العرش له حملة عرش وهم ثمانية... ومع الأسف لا زلنا لا نعلم هل هم ملائكة ام وعول ذوي اظلاف {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ }... وان هذا العرش لهو دليل علي عظمة ملكه وسلطانه... وكأن هذا الملك او الامبراطور لا يكون عظيما... الا اذا كان له عرشا... شأنه في ذلك شان ملوك واباطرة عصره... ولذلك اهتم الإسلام بذكر العرش وحجمه ومكانه... بالإضافة الى ان هذا الملك له جنود كثيرون يدينون له بالولاء... وهم الملائكة والذين منهم طبقة مميزة... كالنبلاء او الحاشية المقربة... وهم الملائكة العظام كجبريل وميكائيل واسرافيل... وجبريل كان يمثل دور الناطق الرسمي للملك {ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ} { 20التكوير}... وميكائيل هو المسؤول عن الماء والزرع والمنح الإلهية... وأيضا منهم موظفو الدواوين من الكتبة والخزنة {كِرَامًا كَاتِبِينَ}{ 11 الانفطار}... يكتبون علي ورق وبحبر يجف {حبر كوبيا}... {رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ}... وهو ملك ذو سطوة وهيبة... اذا تحرك كان الجنود وراءه منتظمون صفا صفا {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}{22 الفجر }... ولا يجرؤ ان يتكلم احد في حضرته... فهو مسيطر علي جنوده بقوته وجبروته {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖصفا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن وَقَالَ صَوَابًا}{ 38 النبأ }... وله أيضا كأي ملك عبيد واماء(البشر) يتكاثرون في ملكه وينعم عليهم من نعمه {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ان اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ }{18 النحل}... ومن يمرق عن خدمته يعذب وينكل به {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}{ 8 الزلزلة}... ومن ينفذ أوامره يكرم وينعم {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ}{ 7 الزلزلة}... وكأي ملك من ملوك ذلك الزمان... له ساعة او يوم معين للإجابة على الطلبات... فمن سأل في تلك الساعة او في ذلك اليوم... أعطاه اله القران بلا حساب (ليلة القدر وساعة يوم الجمعة)... {إذا كان يوم الجمعة ينزل الله تبارك وتعالى بين الأذان والإقامة عليه (((رداء مكتوب عليه إني أنا الله لا إله إلا أنا))) يقف في قبلة كل مؤمن مقبلا عليه إلى أن يفرغ من (((صلاته))) لا يسأل الله عبد تلك الساعة شيئا إلا أعطاه فإذا سلم الإمام من صلاته صعد السماء... الراوي: أنس بن مالك المحدث: ابن عساكر - المصدر: تاريخ دمشق}( لماذا يرتدي الله رداء... هل الجو بارد في السماء السابعة ويحتاج الله الي ثوب للتدفئة... هل الكتابة على الثوب التي تقول " اني انا الله لا الله الا انا" مكتوبة على ظهر الثوب ...ام علي الثوب من الامام... فهل مثلا لا سامح هبل... ان اله القران يفقد وقاره ويتشاقى مع الملائكة أحيانا... وعندما يقرأ المكتوب يتذكر انه الله فيعود لوقاره بعد ان كان قد نسى مكانته... كل هذا وتقولون ان الله في الإسلام ليس كمثله شيء)... يقزل من كان لا ينطق عن الهوى أيضا عن الهه... يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ*(صحيح البخاري) ... يا ليت احد جهابذة الإسلام أن يوضح لنا كيف ينزل ويصعد الههم ... وهو لا يحده زمان ولا مكان وهو دائما موجود في كل مكان ... وهل من الممكن ان يوضح لنا الأسانسير الإلهي نوعه إيه... ولماذا ينزل الله القرآني إلى السماء الدنيا ليلبي رغبات الناس... أيعاني سبحانه من ثقل في السمع فلا يسمعهم وهو فوق العرش في السماء السابعة... كما انه يتوجب على الله القرآني... ان ينزل اكثر من مرة ليراعي فروق التوقيت... وحتى ان أبواب الجنة لا تفتح الا يوم الاثنين والخميس { عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه أن رسول الله ـ قال: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس فيغفر لكل عبدٍ لا يشرك بالله شيئاً- مسلم}... وبنفس الوقت عنده ساعة وربما هي فترة قيلولته... فانه لا يجيب ولا يقبل صلاة ( قبل الغروب والشمس بين قرني شيطان)... وهذه كانت من عادات ملوك المناذرة يوم السعد ويوم النحس... ويقال بان هذا الملك هو العدل والخير والحكمة والعلم والرحمة... والي ما ذلك من الصفات التي تمتلئ بها نهايات معظم آيات القران... واستكمالا لهذه الصورة... لم يتبقى لنا الا توضيح عقوبة الخارج والمنشق من القادة على هذا الملك... فإبليس كما نعلم انه كان قائدا ومن النبلاء... ولكنه انشق على هذا الملك... وذلك عندما جاء هذا الملك بواحد من طبقة العبيد... اسمه أدم محاولا فرضه على ابليس... وان عليه تقديم فروض الطاعة والولاء لآدم هذا وبانه خيرا منه... فأبي واستكبر {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} { 73 } إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ {74} قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ {75 } قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ {76 }... وهكذا انشق القائد ابليس عن الملك ولكن بسذاجة مفرطة... حيث لم يدرك ان الامر لم يكن الا خدعة ومؤامرة للإطاحة به... والا لكان سجد اسوة ببقية زملائه... ولم يدرك ان الامر كان مدبرا لتسلية الملك... وهذا يبين لنا لماذا الملك لم يقتله او يحبسه وكان قادرا علي ذلك... وانما اكتفى بالقول {قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ }{15الأعراف }... فقال القائد المتمرد لإله القران... العبد الحقير الذي صنعته والذي انا استحقرته... سأخدعه واحرضه على عصيانك منذ اول وهلة يمشي على قدميه خارج قصرك... ارني ماذا ستفعل به... وفعلا نجح ابليس في مسعاه وجرى الذي جرى... فقال الملك في ثورة غضبه...اخرجوا من مملكتي جميعا... وتم نفيهم خارج المملكة الى مكان يدعى الأرض... لنري بعد ذلك صراعا جميلا... كالذي كان يدور في حلقات ملوك الروم بين عبدين حتي الموت... والملك يشاهد ويستمتع ولا يأمر بوقف هذا القتال ( اليس هذا اكثر منطقية من قصة لنبلوكم ايكم احسن عملا)... وقيل انه عند نهاية الأيام سيقوم الملك بقتل القائد المنشق باسم التخلص من الشر... {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ}... فلماذا ليس من بداية الأيام بدلا من تأذن له!!
وربما سيقول لنا احد المؤمنين من الراسخين بالعلم...ان كل ما جئنا به من صفات... عن الله القرآني ما هي الا مجاز... وفعلا انه علم المجاز في لغة الأعجاز... وصلت الرسالة يا سيدي...الدين كله مجاز في مجاز...ماعدا القتل والعدوان والسلب والنهب والزنا المقنن والاغتصاب... والاستعباد واحتلال الأوطان وسلب خيراتها واستعباد شعوبها... الكره - التحسر - الرضى - النسيان - المكر - الغرور - التكبر ...ربما يغضب بالمجاز أيضاً أو يهدد بالمجاز...فهذه من الآيات البينات المحكمات وليس المتشابهات يا سيدي المغيب... وما أروع لو افترض المسلمون ان حركته وصفاته الجسدية مجازا... لكنهم لن يستطيعوا القول ان صفاته الأخلاقية مجازا أيضا... والا سيلغون قوته مثلا... ورحمته وبطشه... وبالتالي الغاء نصف القران... وفعلا صدق صلعم عندما قال في كتابه{إِنَّ اللَّهَ القرآني لاَ يَسْتَحْيِي}!!