كودة الإبن:الأحزاب الإسلامية لا تصلح للقيادة في الفترة القادمة و المعتقلين ليسوا القضية الرئيسية.

عبير سويكت
2018 / 2 / 1

كودة الإبن:الأحزاب الإسلامية لا تصلح للقيادة في الفترة القادمة و المعتقلين ليسوا القضية الرئيسية.


الجزء الثاني

حاورته عبير سويكت


الوطن أصبح سوق تجاري لأعضاء النظام يتنافسون على جمع الأموال و كنزها و إرسالها للخارج و رفع الأسعار لزيادة الحصيلة المسروقة.

المسيرات و المظاهرات الليلية خطوات صغيرة ستنمو و تتطور و تتمدد و سرعان ما تسقط هذا النظام.

سودانية 24 و غيرها اعلام مسيس مرتزق يسلط الضوء على القضايا الانصرافية كالحنة و لا يهتم بالحراك الشعبي.

الحراك الشعبي المستمر سيرهق النظام و يتعبه و يزعزعه.

الهدف الآن أصبح وطني مشترك هو إسقاط النظام و لم نعد نهتم بالانتماءات الحزبية.

حكومة الإنقاذ بارتداءها الزي الإسلامي و متاجرتها به و إرتكاب جرائمها بأسمه شوهت صورته.

إذا نجحت الثورة فعلى الأحزاب الإسلامية و بما فيها حزب الوسط أن لا تتقدم الصفوف لقيادة الدولة.


من يتحدثون عن سوريا و اليمن سطحيون و لا يعلمون ما يحدث في بلدهم، الأمن مفقود حتي في قلب العاصمة و أطرافها.


اقول لرجال الأمن الذين يعملون على قمع المتظاهرين ذاكرة الشعب لا تنسي و لا تغفر.



محمد الهدية يوسف علي طه الكودة، إبن الدكتور يوسف علي طه الكودة رئيس حزب الوسط الإسلامي، يبلغ محمد من العمر
٢٤ عام.
خريج جامعة الخرطوم قسم اللغة الفرنسية والإنجليزية.
عمل مساعد تدريس بقسم اللغة الفرنسية جامعة الخرطوم( ٢٠١٦__٢٠١٧).
و مدرسا بالمركز الثقافي الفرنسي بالخرطوم، و أمين أمانة طلاب حزب الوسط الإسلامي.
والده دكتور يوسف كودة تم اعتقاله عند خروجه في المسيرة الاحتجاجية التي نظمها الحزب الشيوعي ضد الغلاء يوم الثلاثاء الموافق 16/01/2018 ، حيث تم اقتياده إلى مكان مجهول و أسرته لا تعرف عنه شئ حتي الآن و لا عن مكان تواجده و الظروف التي هو فيها.

الآن إلى مضابط الحوار :

الوضع في السودان أصبح كارثي في جميع انحاءه و في جميع النواحي (صحة، تعليم، اقتصاد، سياسة .. إلخ)
----------------------------------------------------------
كشاب و مواطن سوداني ما هو تقييمكم للوضع في السودان؟
و الله أنا اري أن الوضع في السودان كارثي بمعني الكلمة في جميع أنحاء السودان من غير إستثناء في جميع النواحي التعليم، الصحة، الاقتصاد، السياسية، الثقافة، الحكومة لا تقوم بأي عمل لمصلحة المواطن البسيط، فالوضع أصبح عبارة عن تجارة سوق كبير يعني هنالك حالة من التنافس بين أعضاء الحكومة على جمع الأموال و كنزها و إرسالها للخارج، لكن ليس هناك أي عائد يعود على المواطن بل بالعكس إذا دعت الحاجة لزيادة هذه الحصيلة المسروقة من الأموال فسيضغطوا على الشعب برفع الأسعار ليس لإصلاح الوضع الاقتصادي كما يقولون و لكن ليكنزوا المزيد من الأموال و الثروات لأنفسهم و أقاربهم.


أجهزة الأمن الاستعلاماتية بدأت تتخوف و تتوجس من نشاط مواقع التواصل الإجتماعي
----------------------------------------------------------
مسيرة 31 يناير و التي سبقتها كيف تنظرون لها؟
صراحةً أي عمل سياسي حتي و لو بسيط لإزالة هذا النظام نحن ندعمه ،فهذه الخطوات البسيطة ستكبر و تتطور و تتمدد في جميع أنحاء السودان، و أثرها و تأثيرها إيجابي و كبير جداً، مع العلم أن الإعلام السوداني المرتزق المسيس لا يسلط الضوء على هذا الحراك الشعبي، في الوقت الذي تهتم فيه قناة سودانية 24 بالمواضيع الانصرافية التافهة حتي تشغل الناس عن المواضيع الأساسية الرئيسية و تركز على موضوع الحنة السودانية و غيرها من العادات والتقاليد و الثقافات المعروفة بالنسبة لنا، و لا تؤدي الرسالة الإعلامية الوطنية بينما تقوم لجان المقاومة و غيرها من منابر المقاومة الشعبية في الفيسبوك بتسليط الضوء على الحراك الشعبي و قضايا الوطن، و هذا الإعلام الشعبي الوطني هو الذي سيطيح بالنظام و يقتلعه من جذوره، هم يقولون عن ثورتنا أنها ثورة فيسبوك و نحن نقول لهم سرعان ما ستقتلعكم هذه الثورة من جذوركم، و لا يمكن أن أحدد فترة زمنية لإسقاط هذا النظام لكن بداية الميل خطوة و النصر قادم لا محالة ، و سرعان ما سيتفاجئون بثورة تزيلهم الي الأبد، فالتواجد الإعلامي علي منابر في الفيس بوك مؤثر جدا ،و النظام و أجهزته الاستعلاماتية بدأوا يتخوفون و يتوجسون، و انا اعتبر المسيرات و المظاهرات اليلية آليات فعالة و هنالك العديد من الأساليب و الطرق التي لم تنفذ بعد، و نحن كشباب في المهجر نأسف لأننا لم نتمكن من أن نشارك في قلب الحدث و كنا نتمني أن يكون لنا هذا الشرف و نقود معهم هذا الحراك الوطني الذي سيزعزع النظام و يرهقه و يتعبه و من هنا ندعم إستمرارية الحراك دون توقف.

كنت أقوم بترتيبات لحزب الوسط الإسلامي بتوجيهات من والدي و لكن لست مقتنع مئه بالمئه.
----------------------------------------------------------
السيد كودة هل لكم أي انتماءات سياسية و حزبية؟
لا، أنا لا أنتمي إلى أي حزب سياسي ،و لكن كنت أعمل في حزب الوسط الإسلامي الذي أنشأه والدي و كنت أقوم بإدارة و تنظيم المؤتمرات بتوجيهات من والدي و مازال لدي بطاقة الحزب، لكن لست مقتنع مئه بالمئه حتي أقول إني انتمي الي حزب الوسط الإسلامي، و حالياً جميع الناس صارت متفقة علي موقف واحد هو إسقاط النظام و نلتف جميعاً حول هذا الهدف و نعمل على وحدة الصفوف و الناس صارت لا تسأل و تهتم للانتماءات الحزبية، الجميع يفكر في كيف سنسقط هذا النظام بغض النظر عن أن يكون حزب أمه أو حزب شيوعي أو غيرها من الأحزاب السياسية، نحن كسودانيون هدفنا واحد هو إسقاط هذا النظام ،لكن أنا أجد نفسي أقرب إلي حزب الوسط الإسلامي من الأحزاب الأخري.

حكومة الإنقاذ نجحت فيما لم ينجح فيه أعداء الإسلام و دمرت الإسلام تماماً.
----------------------------------------------------------
لكن الا تتفقون معي في أن حكومة الإنقاذ و متاجرتها و إنتهاكها لحقوق الآخرين بأسم الدين و شعاراتها جعل الشعب السوداني يبغض و يكره الأحزاب الإسلامية و لا يثق بها و صارت غير مرغوب فيها؟
طبعاً هذا كلام ما فيه اثنين و لا ثلاثة، حكومة الإنقاذ نجحت في تشويه صورة الإسلام قبل أن تشوه صورة الحركات الإسلامية، فهي رفعت شعارات الإسلام و تاجرت بأسم الإسلام و ارتكبت جرائمها اللاإنسانية باسم الإسلام و سرقت أموال الناس و قتلت و اغتصبت بأسم الاسلام و الإسلام بريء منها ،لذلك الشعب السوداني أصبح يبغض الحركات الإسلامية و عندما تتكلم عنها يقول لك هذه حركات لا خير فيها، لذلك أنا شخصياً و هذا رأي الخاص طبعاً، اذا سقط هذا النظام و جاءت انتخابات رئاسية حره و مرحلة انتقالية فأنا اري أن من الأفضل للحركات الإسلامية أن لا تتقدم للقيادة و تترك الشعب يختار و يجرب شئ آخر، لأن حكومة الإنقاذ بافعالها نجحت فيما لم ينجح فيه الذين يسعون لتشوية صورة الإسلام فهي قد دمرت الإسلام تماماً و ليس فقط الحركات الإسلامية.
و على جميع الأحزاب الإسلامية بما فيها حزب الوسط الإسلامي أن تعمل أولا علي تصحيح المفاهيم التي زرعت في راس المواطن حول كل ما يحمل طابع إسلامي و يكون ذلك عن طريق أفعال ملموسة ظاهرة بحيث يتمكن الشعب السوداني أن ينسى ما فعلته الإنقاذ بارتداءها الزي الإسلامي الكاذب و متاجرتها به، لكن في الوقت الحالي إذا جاءت ثورة و أصبح هناك استحقاق للقيادة أتمني أن لا تتقدم الأحزاب الاسلامية للقيادة و هذا رأي أنا الشخصي لا يمثل حزب الوسط الإسلامي و لا يمثل دكتورة كودة.

جميع المنظمات الدولية المستقلة و غير المستقلة قوبلت بالرفض و الشيطنة.
----------------------------------------------------------
أنتم كشباب ما هي أطروحاتكم لتغيير وضع البلاد الحالي؟
لا يمكن التحدث عن تغيير أي أوضاع في ظل وجود هذا النظام الحالي التغييرات لن تاتي إلا بعد سقوطه، فهذا النظام منذ 29سنة حاولت جميع المنظمات المستقلة و غير المستقلة أن تعمل أن تصلح الوضع لكنها عجزت و فشلت في ظل وجوده ، و قوبلت بالرفض و الشيطنة و لم تنجح في إحداث أي تغيير و لو بسيط لأن هذا هو العائق الأساسي أن لم تتم إزالته كلياً لن يحدث أي تغيير و أي مواطن سوداني مقتنع بهذا المنطق لا تغيير مع وجود النظام.

حتي نستعيد الأمن والأمان والاستقرار لابد من إزالة هذا النظام.
----------------------------------------------------------
و ماذا تقولون عن الأقاويل التي تتردد على لسان أبواق النظام بأن السودان سيصبح كسوريا و اليمن... إلخ إذا تم إسقاط النظام؟
أولا أقول لهم ماذا تعنون بي سيصبح؟ هؤلاء الذين يتكلمون الا يعيشون في السودان ام في كوكب آخر؟ السودان حالياً وضعه أصعب و أسوأ من سوريا و اليمن و لكن الإعلام غير مركز عليه، ما الفرق بين السودان و هذه البلدان؟ الذين يرددون هذه الأقاويل يعيشون في مناطق معينة من السودان كالرياض و الطائف و غيرها من الأحياء المترفة، و هم لا يعلمون بما يحدث من حولهم في السودان، لأن السودان ليس هو الخرطوم فقط، دعك من الولايات و الريف أطراف الخرطوم تعيش حالة من المعاناة و المأساة و انفلات الأمن على سبيل هؤلاء الأشخاص الذين يتحدثون هل يمكنه أن يدخلوا مايو؟ لا بالتأكيد، اذن هم أشخاص سطحيون يتكلمون و هم غير ملمين بما يحدث من حولهم و ليس لديهم أدنى معلومات عن وضع البلد، لا يوجد أمن في البلاد و خاصة في أطرافها، اذن أردنا أن نستعيد الأمن و الأمان و الاستقرار لابد من إزالة هذا النظام، لأنه هو المسؤول الأول و الأخير.

من تتطابق آرائهم مع الحكومة صاروا يخافون المجاهرة بها لأن النظام أصبح مرفوض جملة و تفصيلا.
----------------------------------------------------------

و ما قولك في أبواق النظام الذين يحاولون أن يمارسوا سياسية فرق تسد بمحاولة خلق شق بين المواطن و الأحزاب السياسية و الحركات المسلحة؟
أبواق النظام هذه المتمثلة في رجال الأمن و الجداد الإلكتروني و الغواصات و غيرهم يتبعون سياسيات فاشلة بهدف خلق الشق كما قلتي، ولكن أقاويلهم صارت مكشوفة و معروفة و مملة و تعبنا من سماعها و تكرارها ، و الآن حتي المواطن السوداني الذي يكون هذا رأيه و ليس له انتماء الي النظام يخاف أن يجاهر بهذا الرأي، لأن الشعب السوداني يرفض جملة و تفصيلا أن يستمع لمثل هذه الأقاويل التي يستخدمها هذا النظام الفاشل.

صك الغفران و باب التوبة مفتوح لهم ليلحق بالركب قبل فوات الأوان.
----------------------------------------------------------
ما هي رسالتكم لرجال الأمن و هم يعملون علي بطش و قمع المواطن البسيط عند الخروج لمطالبة بحقوقه؟
أقول لهم أن أغلبية السودانيون الذين يخرجون في مظاهرات هم مجرد أفراد و لا علاقة لهم بالأحزاب و ليس لديهم أي انتماءات و إنما هم مجرد مواطنون بسيطون يخرجون للمطالبة بحقوقهم في أحقية العيش الكريم يطالبون بأقل مقومات الحياة، و أنا استعجب لهؤلاء الشباب الذين يعملون في الأمن و يخرجون لقمع و بطش سودانيون مثلهم بهذه الطريقة اللاإنسانية، كيف لمن يشتري الخبز بجنيه أن يضرب من يشتري الخبز بجنيهين حماية لنظام ياخذ الخبز بالمجاني، فعلي رجال الأمن أن يتذكروا أن ذاكرة الشعب السوداني قوية جداً و لا ينسوا هذه المواقف و ستظل منحوته في الذاكرة، لكن مع ذلك الشعب السوداني شعب متسامح و باب التوبة مفتوح لهم و صك الغفران أن أرادوا أن يشاركوا و يلحق بالركب خيراً لهم أن يفعلوها الآن لأن هذا النظام زال، و لكن ان لم يفعلوا الان و جاءوا طالبين السماح بعد إسقاط النظام فالشعب لن يغفر لهم، هذه هي اللحظات الفاصلة و الأخيرة فالثورة العارمة آتية لا محالة و لكن لن يغفر لكم الشعب السوداني.

خلاص كفاية 29 سنة من الفشل الذريع و تردي الوضع الاقتصادي و الأمني كفاية.
----------------------------------------------------------
و ما هي رسالتكم للشعب السوداني و للنظام الحاكم؟
رسالتي للشعب السوداني تضامنوا مع المعتقلين و لكن لا تتركوها تصبح قضيتكم الأساسية ، فالقضية الرئيسية هي إسقاط النظام و أكبر خدمة يمكن أن تقدموها لجميع المعتقلين هي اقتلاع هذا النظام من جذوره.

اما الحكومة فأقول لها خلاص كفاية 29 سنة من الفشل الذريع ، وضع إقتصادي متردي ،عدم أمان ، عدم استقرار خلاص كفاية ،من الأفضل أن يتنحوا الآن قبل أن يسقطهم الشعب السوداني بالقوة، فإذا الشعب السوداني ثار و انتفض سيعيد ذاكرة الثورات القديمة و انتم أعلم بها مننا، و مصير الطغاة دائماً الهلاك إذن تنحوا الآن أفضل لكم