يَزْعُمُونَ الحُبَّ .. وَيَطْلُبُونَ أَشْرَافَهُ .. / وَيَخَافُونَ زَوَالَهُ .. فَيَدَّعُونَ أَضْعَافَهُ ! ..

هيام محمود
2018 / 1 / 30

رسالة "صغيرة" للجميع , الذين يقرؤون لي .. صادقة أكيد ؛ كتابتها في حدّ ذاتها دليل على صدقها فآلاف المواضيع أستطيع الكتابة فيها ومع ذلك ها أنا أكتبُ لكم جميعكم وأكيد أنّ الذي سيُقال ليس "فضفضة" أو "نشر غسيل شخصي" كما قد يفهم بعض السذج !! أكيد أيضا أنِّي لا أنتظر لا شكرًا ولا ذمًّا ولا .. مجدًا , فالمجدُ "الحقيقي" الذي أعرفه لا يأتي من الآخرين بل من "الذّات" فيَعُمَّ الآخرين وليس العكس كما يُدَّعى .. لا تبحثوا عن الأمثلة الكثيرة التي "تُفنِّدُ" قولي فهو "خاصّ" بالحقل الدّيني وثقافته وفيه الحقّ عندي والمجدُ لي ومنِّي يبدأُ .. أنا : أي "المُلحدة" .. والأهمّ من تجاوزتْ بـ "قدرٍ كبيرٍ" سُمومَ موروثاتِ ثقافتها الدينيّة .

الرسالة ستكون "كشكولا" فيه شيء للملحدين والبعضُ الآخر للمُتديِّنين ولنْ أُخفيَ أنّ بينَ أولئك وهؤلاء سيكون بين عينيَّ وأنا أكتبُ .. النّساء ! وبذلك أنسخ كلامي الذي قلته منذ قليل !! أي أنَّ الرسالة "للجميع" لتُصبح أنِّي سأستعمل الجميع من أجل أَنْ أصل "إلى النِّساء" فأُعطيهنَّ نَموذج إمرأة ربَّما قَدْ يَجدْنَ فيه شيئا قدْ يصلح لَهنَّ .. ربَّما . قد كشفتُ للجميع "الحقيقة" فلا تتّهموني بـ "النّفاق" أو "الكذب" ! قولوا "ناسخ ومنسوخ" أو "ناموس ونعمة" مثلا .. وتساءلوا معي : هل من "نعمة" أعظم مِنْ أنْ أحبّ النِّساء يا سيدات ويا سادة ؟ وكيفَ أنسى أقوالا كثيرة لي منها مثلا ..

(( لَا تَغَارِي ..

فَلِأَجْلِ عَيْنَيْكِ ..
غَرَّدْتُ فِي الحِوَارِ ..
وَسَأُغَرِّدُ حَتَّى ..
تَنْضُبَ أَنْهَارِي ..
بِحُبِّكِ ..
وَلَنْ تَكْفِيكِ أَعْذَبُ الأَشْعَارِ ..
بِمَجْدِكِ ..
فَمِنْ نُورِكِ سَتَنْهَلُ أَنْوَارِي ..
بِغَضَبِكِ ..
أَصْلُ كُلّ إِعْصَارِ ..
فِي عَقْلِي مُذْ كُنْتِ ..
بَعْدَ العَمَى إِبْصَارِي ..
يَابِسَتِي وبِحَارِي ..
أَنْتِ ..
وَجَنَّتِي وَنَارِي ..
وَبَيْنَ كُلِّ الأَسْفَارِ ..
وَغَصْبًا عَنْ ..
لَعَنَاتِ كُلِّ الأَقْدَارِ ..
وَتُرَّهَاتِ رِعَاعِ الأَشْرَارِ ..
أَنْتِ ..
وِجْهَتِي ..
وَاخْتِيَارِي ..

أُحِبُّكِ ..

لَا تَغَارِي .. ))

قلتُ هذا الكلام لـ ( تامارا ) بالطبع !! لكن عبرها لكلّ النساء .. هكذا تكون الأمور عندي .. وفي التعريف القصير الذي أضعه لنفسي على صفحة الموقع الفرعي أقول كما قلتُ في بداية المقال : كل شيء ينطلق من ( الفرد ) ليصل بعد ذلك إلى "كل" العالم الخارجي الذي لا يمكن أن يكون له "وجود" أو "قيمة" إلا إنطلاقا من ( الفرد ) : أنا .. ( تامارا ) .. وطني .. ثم كل نساء الأرض , أنا .. ( علاء ) .. وطني .. ثم كل رجال الأرض , [ ( أميرة ) .. قصّة أخرى يصعبُ شرحها وفهمها حتّى عند أصحابها .. نحن ! ] .. الكلام الذي قيل في أوّل المقال وأعدتُه هنا كلام "خَطير" ولا يَختلفُ في شيء عن "أصوليي" الأديان الذين يَرون العالم الخارجي ( حصرا ) بعدسة أديانهم , تماما مثلي أنا التي ترى العالم الخارجي إنطلاقا من "إلهها" و "إلهتها" .. الأصل واحد كَمَا ترون وهو "مُخِيفٌ" و "مُصيبة" لو إتّبعه الجميع : هذا "الظاهر" أو "القُشور" لكن لمن تجاوز تخاريف الأديان وآلهتها وثقافاتها سيعلم أنّ الحقّ عندي ولا "ذرّة" شكّ في ذلك فآلاف الأدلة تُفنِّدُ أديان الأصوليين وثقافاتهم العنصرية الإرهابية التي يسعون لفرضها بالقوة والتخويف والكذب وشراء الذمم وغير ذلك من أخسّ الأساليب التي يستعملونها , "شأني" ليس للـ "فرض" بالقوة على الناس وليس معروضا عليهم أصلا بل هو شأن ( أفراد ) "حصرا" أُعلمهم بوجوده ( فقط ) وليروا بعد ذلك ما يروقُ لهم .. الفرق شاسع وإن ظهر كما قلتُ أنّ الأصل واحد .. شتان !

أذكر أيضا "زعمًا" لي من "مزاعمي الكثيرة" قلتُ فيه أني أحبّ النساء أكثر حتّى من المثليّات ..

(( ..
وَمِمَّنْ ظَنُّوا بَهْرَجًا ..
قَوْلِي ..
أَبْتَسِمُ ..
وَفِي نَفْسِي أَقُولُ ..
لَيْتَهُمْ يَفْهَمُونَ ! ..
لَيْتَهُمُ ! ..
وَحَتَّى مَعَ المِثْلِيَّاتِ ! ..
أَنَا أَزْعُمُ ! ..
حُبًّا للِنِّسَاءِ مِنْهُنَّ أَعْظَمُ ! ..
فَالمِثْلِيَّةُ تُحِبُّ اِمْرَأَةً وَ ..
تَلْتَزِمُ ..
أَمَّا أَنَا ! ..
فَفِي حُبِّ كُلِّ نِسَاءِ الأَرْضِ ..
أَنْهِمُ .. ))

وعلى ذكر المثليات , لن أتحرّج من القول أنّ دفاعي عنهنّ وعن "كلّ" حقوقهن لا يأتي فقط من مبادئ كلّ من صرن / صاروا "أوادم" بل أيضا من وجود ( أميرة ) كإمرأة مثليّة كان لها بالغ التأثير في حياتي .. حياتنا كلنا , وعبرها أستطيع أن أكون "كلّ مثليات الأرض" .. "كلهنّ" أنَا ولا يُمكن أن أقبل أن تُمس منهنّ شعرة أو يُهضم لهنّ عشر حقّ أو تُمارس عليهن ذرّة اِضطهاد .. وبالنسبة للأيديولوجيا العبرية بيهوديتها ومسيحيتها وإسلامها يكفيني موقفها من كل هؤلاء النساء اللاتي أُحبّ لأنسفها نسفا ولأرفضها رفضا قطعيا ولا حاجة لي لمعرفة أي شيء آخر عنها لو أَفرضُ مثلا أني نزلتُ للتوّ من المريخ إلى الأرض !! ولا أعرف شيئا عن الثلاثة . في مقال لي عن اللاجنسيين ( Asexuals ) قلتُ عن "العلماني الحقيقي" : (( هو الذي يستطيع التجسّد في كلّ ضحايا البداوة منذ بداية الوجود البشري إلى الآن .)) .. الفرق شاسع بين من "يتعاطف ويَمرّ" وبين منْ "يعيشُ مأساة الآخرين" ويَحْرِصُ على ذلك لكي لا ينسى "أبدا" أنّ "كل" الأديان "شرٌّ مطلقٌ" ولا يمكن بأيّ حال أن يُعطى لها "ذرّة" إحترام حتى لو تَبعها من نُدافع عنهم !! وأغباهم على الإطلاق بالطبع هؤلاء المثليات والمثليون الذين يؤمنون بها , وهل يوجد أغبى من بشر يؤمن بدين يأمر بقتله ؟؟!!

..

ماذا لو قلت أني أحب النساء ( فقط ) لأنهن نساء ؟؟ .. هل قولي "بداوة" / "عنصرية" و "تعصب" ؟ أم "حقيقة" يجهلها الذين واللاتي "يحبّون" النساء لأنهن "الأم والأخت والمُربّية ونصف المجتمع و .. و .. بقية الأسطوانة المشروخة" التي يسمعها الجميع بمتدينيهم وملحديهم و .. يفتخرون بذلك ؟