حوار مع كودة الإبن يعري و يفضح الحكومة و الجماعة المحمدية و هيئة علماء السلطان.

عبير سويكت
2018 / 1 / 29

حاورته عبير سويكت


الحزء الأول

كودة الإبن: د.يوسف كودة أوقف نشاطه بمركز أنصار السنة المحمدية عندما وجد أن الجماعة لا يمكن أن تحتضن أفكاره و أراءه السياسية.


كودة الإبن :نشاطات حزب الوسط الإسلامي تسببت لأبي في مضايقات أمنية وصلت حد التهديد و الاعتقال.


كودة الإبن :الجماعة المحمدية لا تقبل ان تصدر أي أفعال أو أقوال من أعضائها ضد سياسات الحاكم.


كودة الإبن :الجماعة المحمدية لا تؤمن بمبدأ إختلاف الرأي و لا تحترم الديمقراطية و تعتبره خروج عن الحاكم وهو حرام.

كودة الإبن :الإعتقال الأول للدكتور كودة كان مبنياً على خليفة جلوسه مع القائد عقار و توقيع وثيقة الفجر الجديد.

كودة الإبن : د. كودة بعد طلبه اللجوء السياسي في سويسرا استدرجته الحكومة بإكذوبة الحوار الوطني و سرعان ما انكشف الستار.

كودة الإبن : ليس من أخلاقيات الأجهزة الأمنية عدم تعذيب و ضرب معتقليها و لكنها خافت أن فعلتها مع د. كودة أن تجر على نفسها وبالاً كبيراً.

كودة الإبن : عندما علم والدى أن هيئة علماء السلطان مجرد بوق للنظام قدم إستقالته فحاولوا أن يقنعوه بالتراجع لكنه رفض.

كودة الإبن : أنا كشاب سوداني تقييمي لهيئة علماء السلطان أنها تعمل لما فيه مصلحة الحكومة و المستنفعين منها و لا يهمها المواطن.

كوة الإبن : الأجهزة الأمنية بعد أن اعتقلت أبي قامت بسرقة سيارته هؤلاء مجرد شلة حرامية.

كودة الإبن : خلاف الحكومة مع والدي كان بسبب مطالبته الرئيس بالتنحي عن الرئاسة على قناة العربية ثم اجتماعه مع القائد عقار.

كودة الإبن : الحكومة اعتبرت أن موقف ابي دعم الحركات المسلحة و أعطاها شرعية دينية بعد أن تم تكفيرهم من هيئة علماء السلطان و اعتبروهم و من وقع معهم خارجين عن الملة و الدين.

كودة الإبن : تم فصل والدي من الملحق السعودي الديني فصلاً تعسفيا بعد خدمة خمسة عشر سنة بمؤامراة من حكومة الإنقاذ.

كودة الإبن :ندعم أي حراك شعبي لإسقاط النظام و ندعوا للخروج في يوم 31يناير لا تراجع.

محمد الهدية يوسف علي طه الكودة، إبن الدكتور يوسف علي طه الكودة رئيس حزب الوسط الإسلامي، يبلغ محمد من العمر
٢٤ عام.
خريج جامعة الخرطوم قسم اللغة الفرنسية والإنجليزية.
عمل مساعد تدريس بقسم اللغة الفرنسية جامعة الخرطوم( ٢٠١٦__٢٠١٧).
و مدرسا بالمركز الثقافي الفرنسي بالخرطوم، و أمين أمانة طلاب حزب الوسط الإسلامي.
والده دكتور يوسف كودة تم اعتقاله عند خروجه في المسيرة الاحتجاجية التي نظمها الحزب الشيوعي ضد الغلاء يوم الثلاثاء الموافق 16/01/2018 ، حيث تم اقتياده إلى مكان مجهول و أسرته لا تعرف عنه شئ حتي الآن و لا عن مكان تواجده و الظروف التي هو فيها.

الآن إلى مضابط الحوار :

د. يوسف كودة درس في جامعة ابها بالسعودية و حضر الدكتوارة بجامعة النيلين
----------------------------------------------------------
حدثنا قليلاً عن السيرة الذاتية للدكتور يوسف كودة ؟
والدي الدكتور يوسف علي طه الكودة من مواليد الشمالية عام 1952، درس في المدارس الثانوية بكسلا، و من ثم تخرج من جامعة ابها في السعودية في كلية الشريعة و القانون، و بعد ذلك حضر الدكتوراة بجامعة النيلين في أصول الفقه، عمل لسنوات عديدة بمركز أنصار السنة المحمدية بالخرطوم تبعاً للملحق السعودي، بعد ذلك قرر أن يوقف هذا النشاط بعد أن وجد أن أراءه لا تتفق مع الجماعة، و أن آراءه السياسية لا يمكن للجماعة أن تحتضنها، فقام بإنشاء حزبه حزب الوسط الإسلامي عام 2006، و كان أول مقر له بالسوق العربي و قد تسببت له جميع هذه النشاطات و الآراء و انشاء الحزب في كثير من المضايقات من قبل الحكومة و جهاز الأمن وصلت إلى حد التهديد و الإعتقال.

الجماعة المحمدية ترفض أي معارضة للحكومة حتي و أن كانت معارضة ناعمة.
----------------------------------------------------------
قلتم أن والدكم أنسحب بعد أن وجد أن آراءه لا يمكن للجماعة ان تحتضنها هل تكرمتم بذكر بعض هذه الآراء؟
و الله بصفة عامة جميع آراءه التي كانت ضد النظام الحاكم في السودان حتي و أن كانت معارضة ناعمة ، فحتى مجرد الحديث عن الغلاء الطاحن و تدهور الوضع المعيشي للمواطن السوداني هو مرفوض بالنسبة لجماعة أنصار السنة المحمدية و لا يمكن للجماعة أن تتبني مثل هذه الأقوال و الأفعال، و لا تقبل ان تصدر مثل هذه الأقوال من بعض أعضائها و يصرح بها، الأمر الذي اضطر والدي لترك أنصار السنة المحمدية.

سياسات الجماعة المحمدية تتمثل في أداء فروض الطاعة للحاكم من غير تفكير أو إنتقاد.
----------------------------------------------------------
هل هذا يعني أن جماعة أنصار السنة المحمدية لا يؤمنون بالديمقراطية و يعتبرون أن كل ما يصدر من حكومة الإنقاذ صواب و لا يسمح بانتقادها أو الاختلاف معها؟
بأختصار شديد الأمر بالنسبة لجماعة السنة المحمدية يتمثل في إصدار الأمر من الحاكم و توجب فروض الطاعة على المواطن و تنفيذ أوامر الحاكم من غير تفكير أو إنتقاد فهم يعتبرون الخروج علي الحاكم حرام ،و لا تؤمن هذه الجماعة بإختلاف الرأي و لا تحترم مبادئ الديمقراطية و الحرية فالنسبة لهم الاختلاف مع الحكومة هو خروج عن الحاكم ولي الأمر و هذا ما تحرمه الجماعة.

المنضمين لحزب الوسط الإسلامي تعرضوا لمضايقات أمنية وتم فصلهم من وظائفهم و قطع أرزاقهم.
----------------------------------------------------------
نعم، قلتم أن الحزب تعرض لبعض المضايقات و الاعتداءات هل حدثتنا بصورة أوضح في هذه النقطة؟
في بدايات إنشاء الحزب كان هناك العديد من المنضمين إليه، و لكن تمت مضايقتهم من قبل الأجهزة الأمنية و تم تهديدهم بالفصل من وظائفهم و قطع رزقهم و إغلاق جميع الأبواب التي قد تدر عليهم بالرزق من قطاع عام حكومي أو قطاع خاص فرضخ بعضهم لهذه المضايقات و أنسحب و بعضهم واصل المسيرة التي يؤمن بها.

أي رجل مثل والدي كبير في السن مهما كانت رغبته في النضال فجسده و سنه لا يسمحان باحتمال ظروف الاعتقال القاسية و الإنتهاكات.
----------------------------------------------------------
متى و أين تم اعتقال والدكم د. كودة و ما هي الظروف التي أعتقل فيها ؟
طبعا أنا أريد أولا أن أوضح أن هذه ليست المرأة الاولى التي يتعرض فيها والدي د. كودة للاعتقال فقد سبق و تم اعتقاله في مطار الخرطوم عند وصوله مباشرةً قبل حتي أن يسمحوا للركاب بالنزول، و كان السبب في هذا الاعتقال مبني على خلفية توقيعه بكمبالا ميثاقا مع مالك عقار ممثل الجبهة الثورية السودانية المعارضة للحكومة و توقيعه على وثيقة  الفجر الجديد، فكان في إنتظاره في المطار الأجهزة الأمنية و تم اقتياده إلى المعتقل مباشرةً بموقف شندي، و مكث هناك لمدة 48 يوماً في حبس انفرادي في ظل ظروف قاسية و صعبة للغاية في درجة برودة عالية جداً، و كان يتم تسليط الضوء عليه الأمر الذي جعله يعاني من الأرق و عدم النوم، فقد عاني ما عاني في هذه الفترة الصعبة، بالإضافة إلى أنه رجل كبيرة في السن و مهما كانت رغبته فى النضال فجسده و سنه لا يسمحان له بتحمل هذه الظروف القاسية و هذه الانتهاكات اللاإنسانية.
ثم بعد ذلك تم إطلاق سراحه بعد 48 يوماً من المعاناة، و عاد إلى العمل السياسي، و بعدها سافر إلى القاهرة ثم إلى سويسرا حيث قدم للجؤ السياسي و تم قبوله، و في فترة تقارب الثلاثة سنوات تم ضم أسرته له التي تتكون من زوجته و ثلاثة بنات ،و فيما بعد كان هنالك دعوة للحوار أطلقتها الحكومة و دعت اليها جميع أطياف المعارضة في الداخل والخارج ،فانخدع والدي في مصداقية هذه الدعوة و رضخ لعملية الحوار و لكن سرعان ما تبين له كما تبين للجميع أن دعوة الحوار فاقدة للمصداقية و الشفافية و هى مجرد أكذوبة من أكاذيب الإنقاذ المتعددة و كان الهدف منها استدراج المعارضين فقط.
فقرر بعد ذلك العودة من السودان إلى سويسرا و بعد فترة لأسباب حزبية و شخصية قرر العودة إلى السودان نهائيا و مواصلة النضال و المعارضة من الداخل.

أبي كان محبوسا في غرفة صغيرة لا يرى الشمس و يقدم له الاكل من شباك صغير و كأنما كان كلباً.
----------------------------------------------------------
نعم مفهوم، قلتم أن الإعتقال الأول كان قاسياً نفسياً و معنويا لرجل كبير في السن كدكتور كودة، بخلاف ذلك هل تعرض للضرب أو التعذيب؟
صراحةً هو لم يقل لي انه تعرض للضرب أو التعذيب و هذه ليست شهادة مني في حق الأجهزة الأمنية بمعني أن الأجهزة الأمنية لا تمارس الضرب و التعذيب لا طبعا الأجهزة الأمنية ليست إنسانية و لا أخلاقية و تستعمل اقذر الأساليب و الطرق في البطش و التعذيب و تضرب بيد من حديد، و لكنها تعلم أن هنالك شخصيات لا يمكنها أن تضربها أو تعذبها لأن ذلك سيجر عليهم وبالاً لا تحمد عقباه، لكن أنا شخصياً أعتقد أن في سن الستين و ما فوق يكفي أن تحبس الإنسان في غرفة صغيرة تحت ظل ظروف قاسية و صعبة لمدة 48 يوما في حبس انفرادي، يظل فيه الإنسان محبوسا طوال اليوم في غرفة صغيرة لا يري فيها الشمس، و تدخل له الأكل من خلال شباك صغير جداً و كأنما كان كلباً في حبس انفرادي في عزلة عن الناس، في رأيي ليس هنالك نوع من التعذيب أقسى و أصعب من ذلك لرجل في سنه.

والدي رد على هيئة علماء السلطان بالفعل و ليس القول.
----------------------------------------------------------
كفرت هيئة علماء الدين الموقعين على ميثاق الفجر الجديد و من ضمنهم والدك د. كودة ماذا كان رده؟
هو لم يرد بالقول بل بالفعل حيث قام بتقديم إستقالته من هذه الهيئة، و اسمحي لي أن أصحح لك معلومة هذه الهيئة لا يليق بها إسم هيئة علماء الدين بل (هيئة علماء السلطان)، و عندما قدم والدي إستقالته هيئة علماء السلطان أجرت محاولات عديدة حتي يتراجع عن موقفه و لكنه رفض بعد أن اتضح له أنها مجرد بوق للنظام لا غير.

لا يمكن تسميتها بهيئة علماء الدين هي هيئة علماء السلطان و السودانيون يطلقون عليها هذه التسمية بسبب المواقف المتخاذلة.
----------------------------------------------------------
أستاذ محمد كودة، أنتم كشاب و كمواطن سوداني ما هو تقييمكم و رأيكم الشخصي في هيئة علماء الدين؟
قلت لك هي ليست هيئة علماء الدين و إنما هيئة علماء السلطان و جميع أفراد الشعب السوداني يعرفونها تحت هذه التسمية، فجميع أراءها و ما يصدر عنها لا يكون في مصلحة الشعب السوداني و لا المواطن السوداني البسيط، بل هي تعمل فقط لما فيه مصلحة النظام و أفراده و المستنفعين منه، و هذا ليس رأيي أنا فقط في هيئة علماء السلطان بل رأي الشعب السوداني بأجمعه و ليس أسرة الكودة فقط.

مسيرة الحزب الشيوعي التف حولها جميع مكونات المجتمع السوداني.
----------------------------------------------------------
هل حدثتنا عن الإعتقال الثاني؟
كما تعلمين فالحزب الشيوعي كان قد رتب للمسيرة الاحتجاجات ضد الغلاء و حاول أن يرخص هذه المسيرة لكن الأجهزة رفضت، و مع ذلك فقد تحركت جموع كبيرة جداً من بينها قيادات و ناشطين و قطاعات من الشعب السوداني العادية، فتحرك أيضاً الدكتور كودة من منزله بسيارته للمشاركة، و عندما وصل شارع القصر الجمهوري و كان في إنتظار الموكب أثناء إنتظاره تمت مداهمته من قبل الأجهزة الأمنية و تم اقتياده إلى جهة غير معلومة، و من كان معه أكدوا على أن أخر مرة راؤه فيها كان في شارع القصر الجمهوري حيث تم اقتياده من هناك، لكن الغريب في الأمر و هذه معلومة مهمة جدا أريد منك كاعلامية أن تركزي فيها، و تذكريها للمواطن السوداني حتي يعلم الشعب السوداني مدى خبث و قذارة هذا النظام و الأساليب و الطرق الغير أخلاقية التي يتعامل بها مع أبناء الشعب السوداني الأحرار، فعندما تم اعتقال والدي كان بالقرب من سيارته لكن لم يتم اعتقال والدي فقط بل و اختفت السيارة، و الآن ليس لدينا اي معلومة عن مكان تواجده و لا نعلم شئ عن السيارة، و جهاز الأمن ينفي تمام معرفتهم بالسيارة و كيف اختفت، و نحن لا ندري ماذا فعلوا بالسيارة بعد أن اعتقلوا والدي؟ هل قاموا بتاجيرها أو بيعها؟ فالبنسبة لنا الموضوع واضح وضوح الشمس النظام و جهاز أمنه عبارة عن شلة حرامية أقولها علناً هم مجرد شلة حرامية ،و عندما ذهب أخي يونس لمكتب الاستعلامات نفوا تماما علمهم بأي شئ.

في الإعتقال الأول لم يسمحوا لنا بزيارة والدي إلا لفترة تقل عن ربع ساعة(يعني على الواقف كده ).
----------------------------------------------------------
هل لك أن تصف لنا شكل المعاملة بين أسر المعتقلين و الأجهزة الأمنية المسؤولة؟
في المرة الأولى التي اعتقل فيها والدي رفضوا أن يمسحوا لنا بزيارته و بعد أن مرست عليهم بعض الضغوط سمح لنا بربع ساعة فقط يعني كما يقال بالدراجية السودانية (مقابلة على الواقف)، لكن هذه المرة الأمر أصعب من المرأة الأولي فنحن ليس لدينا معلومة رسمية عن مكان تواجده.

د. كودة مسجون في شالا بالفاشر حسب معلومات صادرة من مواقع التواصل الاجتماعي.
----------------------------------------------------------
إذن أنتم تجهلون تماماً مكان تواجد الوالد؟ بصراحة المعلومات التي تحصلنا عليها كانت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، فعلي سبيل المثال اليوم صباحاً عندما كنت اطالع مواقع التواصل الاجتماعي قرأت أنه تم تحويله إلى سجن شالا بالفاشر لكن ليس هناك معلومة دقيقة صادرة عن الأجهزة الأمنية التي قامت باعتقاله لا نملك معلومات من جهات رسمية، لكن بما أن المعلومة انتشرت بشكل كبير في مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الكم الهائل ففي تقديري أنا الشخصي المعلومة صحيحة.

مكتب الاستعلامات نفي اعتقاله و بعد أن اسمعناهم كلام ساخن قالوا أنه معتقل في مكتب غير معروف.
----------------------------------------------------------
ما هي الخطوات القانونية التي اتخذتها الأسرة حيال أمر اعتقال الوالد؟
و الله الخطوات التي قمنا بها تختصر في أننا ذهبنا إلى مكتب الاستعلامات الموجود في نهاية شارع المطار، و في المرة الأولى نفوا تماماً أمر اعتقال والدي،ثم في المرة الثالثة قال أنه على كل حال غير متواجد عندهم، و في المرة الثالثة بعد أن تكلم معهم اخي كلام ساخن و تداول الحديث مع ثلاثة أشخاص منهم، خرج له شخص مسؤول منهم و قال له والدك معتقل لكن لا ندري في أي مكتب، ثم ذهب و تركه هكذا.


الحكومة اعتبرت توقيع ابي لوثيقة الفجر الجديد و هو شيخ ذو مرجعية إسلامية يعطي الجبهة الثورية شرعية دينية و هذه ما لا تريده.
----------------------------------------------------------
ما هو سبب خلاف د. كودة الرئيسى مع الحكومة؟
خلاف والدي الرئيسي مع الحكومة بدأ منذ أن ظهر والدي د. الكودة في بث مباشر على قناة العربية و قال أن علي الرئيس عمر البشير أن يتنحى عن الرئاسة، و انت تعلمين جيداً عندما يصدر كلام بهذا الشكل على قناة مثل العربية سيصل صدي الموضوع إلى أذان الجميع و بالتحديد لجهات مهمة، فعندها الحكومة تضايقت من موقف أبي و كانت هذه بداية العداوة.
اما الخلاف الثاني فكان على خليفة جلوس أبي مع القائد مالك عقار قائد الجبهة الثورية الأمر الذي اعتبرته الدولة بمثابة إعطاء الجبهة الثورية شرعية من ناحية دينية في الوقت الذي كفرت فيه هيئة علماء السلطان قادة الجبهة الثورية و اعتبرتهم خارجين عن الدين و الملة و أعداء، ثم كفرت كل من وقع علي وثيقة الفجر الجديد، بالنسبة لهم عندما يجلس رجل مثل د. كودة مفكر إسلامي و شيخ ذو مرجعية إسلامية مع الحركات المسلحة فهذا يدعم موقفهم و يقويه و يعطيهم شرعية دينية و هذا ما ترفضه الحكومة، و من هنا أيضاً بدأت المكايدات و المؤامرات و الضغائن من جانب النظام و الأجهزة الأمنية .

الحكومة السعودية و السودانية تأمراتا على والدي فقرر اللجوء إلى سويسرا.
----------------------------------------------------------
هل تكرمت بذكر بعد المضايقات و الإنتهاكات بخلاف الاعتقالات التي تعرض لها د. كودة بعد مطالبته تنحي الرئيس من الرئاسة و جلوسه مع السيد عقار و توقيع الوثيقة؟
بخلاف الإعتقالات ،تم فصل والدي من قبل المملكة العربية السعودية، فقد كان يعمل مع الملحق السعودي الديني منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، و فجأة تم فصله فصلاً تعسفيا دون ذكر أسباب واضحة، فقد كان هنالك تفاهم واضح بين الحكومة السعودية و السودانية و بناءاً على هذا الأساس حكيت المكايدات و المؤامرات الأمر الذي جعل أبي يذهب إلى سويسرا في عام 2013 بعد أن تم تحريض السعودية عليه و ضايقوه في عمله.

ترقبوا الجزء الثاني و الأخير.