غصن الزيتون من دلالة للسلام الى دلالة للبربرية

كامل الدلفي
2018 / 1 / 28

هجوم تركيا على عفرين السورية مستهدفة الكورد يستخلص نتائج مرةً يقف في مقدمتها ان الكورد لا صديق لهم سوى الجبال.. بعد ان تفانوا بصدق مع جميع من تصدى لداعش وقدموا دماء زكية واعلنت الولايات المتحدة الامريكية تحالفها معهم في الشمال السوري ها هي تمنح تركيا ضوءً أخضرا ً لشن ّ هجوماً كاسحاً ضدهم..اميركا ليست حديثة عهد بخذلان الاصدقاء فهي ديناصور زاحف نحو ملأ بطنه بجثث الشعوب ,اما الدب الروسي فليس موقفه اكثر شرفاً انما هو يلبس موقف الضبع ليغنم ما يترك السبع والنظام السوري لا يقل عنهما خبثاً،فبعد ان صبّت التوازنات البراغماتية باتجاه بقاءه في الحكم ،دار ظهره للاكراد الذين تحملوا عبءالدفاع عن المدن السورية التي يقطنون فيها وسار باتجاه الاتفاق مع توجهات تركيا ان لم نعتقد باشتراكه العملي معها في الهجوم بغية اضعاف شوكة قوات سوريا الديمقراطية وضمان تحقيق سيطرته المركزية على التراب السوري كسابق عهده، كذلك تتبع بقية الدول الفاعلة في سوريا بنفس الموقف العاطفي المضاد للكورد كايران والسعودية وفرنسا..
تبقى القضية الكردية توحّد الاعداء في الوقوف ضدها كلما اقتربت من رشف كأس الحرية..
من ناحيته ران الصمت المطبق على ضمير المحافل الدولية تجاه الهجوم العدواني الذي تمارسه تركيا باجتياح سيادة دولة جارة وقتل وترويع المدنيين تحت مسمى غصن الزيتون ..فقد بلغت ضحايا المدنيين في عفرين لحد اليوم السابع للهجوم السبت 86 شهيدا و198 جريحاً كلهم من المدنيين..
الخزي لتركيا
والعار لامريكا وروسيا وللصمت العربي .