الإسلام قضية الملحدين والعلمانيين ( فقط ) وليس المسيحيّين .. 2 ..

هيام محمود
2018 / 1 / 28

المُتديّن البدوي قنبلة موقوتة ( حتما ) ستنفجر في وجهك عندما يأتي وقتها , "البدوي" هو الذي يدّعي وإلى اليوم أنّ دينَه هو "الكمال المطلق" ولا يُوجِّه لدينه ولرموزه ( أيّ نقد ) : كله تمام وكله جميل !! والمشكلة تعود ( فقط ) و ( حصرا ) إلى البشر "الأغبياء" "الجهال" "الخَطَأَة" الذين حادوا عن صحيح الدين ولم يفهموه الفهم الصحيح !! نحن اليوم بكل التطور العلمي والتكنولوجي و .. و .. لا نستطيع أن نفهم ترهات كتبها شوية صعاليك بدائيين يزعم أنهم حملة رسائل "إلهية" إلينا !! أهذا معقول يا عالم ؟!! .. هذا الكلام البائس لا يقوله إلا "البدوي" "المُغيّب" "المنافق" و "الإرهابي" الذي لا يُمكن بأيّ حال من الأحوال أن يكون "شريكا" في الأوطان والإنسانية والعصر الذي نعيش فيه , والذي لا يُمكن بأيّ حال أن يُوثَق به أو يُعوَّل عليه في مسيرة تحرير الشعوب والأوطان من الإستعمار البدوي العربي الإسلامي والمسيحي .

يَدّعي "بعض" الملحدين واللادينيين "الحكمة" و "التعقّل" ويرفضون علنًا الطرق المباشرة و "الحادة" , بل فيهم من لا يستحي ويتجرّأ على مهاجمة الملحدين من أجل عيون أولئك البدو المُغيَّبين ويتمّ ذلك تحت شعارات مُزيفة تَصبّ كلّها في ما سمّيتُه سابقا "العلمانية العربية العنصرية" وفي الموقع معلقون وكتاب يُثيرون القرف والإشمئزاز حقيقة بتطبيلهم لكتّاب مسيحيين ليسوا بدوا فحسب بل إرهابيين ودواعش , سبّابين لعّانين لا أخلاق لهم وكأنهم ابن باز والحويني وغيرهما من المجرمين الذين يزعمون أنهم أرقى منهم .. أقول لهؤلاء الملحدين :

1 - لكلّ من يُصنِّف نفسه "تنويريًّا" أسأل : تُنوِّرُ من ؟ ماذا ؟ .. الأديان هي الظلام , كلها عن بكرة أبيها وبالأخص الأيديولوجيا العبرية بنسخها الثلاثة التوحيدية البدوية الإرهابية , شر ( مطلق ) لا حاجة لنا لـ "ذرّة" منها لنعيش حياة كريمة اليوم .. كل من ألقى بهذه الأديان في المزبلة لا يُمكن إلا إن يكون ( النور ) الذي دونه لن ينقشع ظلام هذه البداوات المقيتة التي تستعمِر عقول شعوبنا وتُدمِّر أوطاننا وتُرسِّخ تبعيتنا للغرب الإمبريالي ونهبه لمواردنا .. الملحدون هم ( حصرا ) النور ولا يمكن لمن يدّعي التنوير أن يهاجمهم من أجل عيون أولئك الرعاع الجهلة الإرهابيين الذين لو اِستطاعوا لنصبوا المشانق وأشعلوا المحارق لكل عقلٍ حرٍّ وشريفٍ ووطني .

2 - حالة وحيدة يُزجر فيها الملحدون وهي "شاذة" و "نادرة" , وتخصّ "قلة" لا يُفرِّقون بين الدّين والمُتديِّنين .. غير ذلك ومهما كانتْ "طرقهم" في التعامل مع الأديان لا يُمكن لمَنْ له ذرّة عقل أن يوقفهم أو يصدّهم . وزجرهم يتمّ بـ "لطف" فيكفيهم فخرا أنهم خرجوا من أوهام ورذائل يحيى على قاذوراتها مليارات البشر ولو بحثنا لخرج لنا آلاف الأعذار لموقفهم الخطأ !!

3 - غالبا ما يكون هؤلاء "العقلاء" كبار السنّ , فليحذروا من توصيف هؤلاء المُلحدين بالتهوّر لأنّهم سيُصنِّفونكم "ديناصورات" وثِقوا أنّ المُستقبل لن يكون إلا لمن قالَ الحقيقة "كاملة" والتاريخ لن يَذكر كلّ من طبّل للباطل مهما كانتْ علومه ومعارفه وإنجازاته . وعلى ذكر "المعارف" فليعلموا أنّ هناك شباب يُلحدون بـ "المنطق" حصرا ودون أي دراسة أو إضاعة وقت مع ترهات الأديان والفلسفات التي تتبعها , وهم ليسوا في حاجة لـ "معارفكم" أصلا .. لا تستهينوا بهم فمنطقهم ينسِف نسفا الآلهة وأديانها وفلاسفتها الذين معها أو .. ضدّها .

4 - الإسلام ( دِينُنَا ) والمُسْلِمُون أَهْلُنَا ونحنُ أَوْلَى بِهِ وَبِهِمْ !! بِسواعدنا ( حصرًا ) تَنهَضُ أوطاننا ومخطئ بل وجاهل من يظنّ أنّ "الآخر" سيُساعدنا في ذلك , والمسيحي ما لم يُطوِّر دينه سيبقى "آخرا" لا علاقة له بأوطاننا ولا يمكن أن يكون "عونا" بل "عدوّا" من حيث لا يدري !! عدو لنفسه أولا ولنا ولأوطاننا ثانيا .. عندما تتكلم اليابانية مثلا عن أهلي وتقول أنهم جهلة مُغيَّبون وإرهابيون سَأقبلُ ومع حسرتي سأسكتُ ولنْ أنبسَ بِبنتِ شفةٍ , لكن عندمَا يأتيني من هو "جاهل مُغيَّب وإرهابي" تماما كأهلي ويتجرّأ على الكلام عنهم مُدَّعيا أنه أحسن منهم وأنه يحمل الحلول والخلاص لهم هنا لا يُمكن أن أقبل وسأقول الكثير والكثير جدا . هدفي ليس دفاعًا لا عن الإسلام ولا عن المسلمين بل تَبيين حقيقة الغالبية الساحقة من المسيحيين : هؤلاء حجر عقبة أمام مسيرة تنوير وتحرير أوطاننا وليسوا لا ملحا ولا نورا كما يدعون ولا بصل ولا ثوم حتى !! تخيلوا أن أحد هؤلاء قال لي وبالحرف : (( أنت ملتزمة وحاقدة...تحاولين تجميل ما تؤمنين به عن طريق تقبيح الطرف الآخر على مبدأ " أنا قبيح ولكن لا بأس لأن هناك من هو أقبح مني " بدل محاولة تجميل قبحك ولو بعملية جراحية تجميلية. )) : "ملتزمة" يعني أنا مسلمة !! وأحاول تجميل ما أؤمن به .. الإسلام يعني !! بـ "تقبيح" دينه العظيم !! لاحظوا أن قوله هو في الأصل قولنا نحن على كل الأديان وأتباعها .. هذه عيّنة من هؤلاء البدو الذين يُطبِّل لهم بعض الملحدين !! والذين أقول عنهم أنهم حجرُ عقبة وليسوا شركاء معنا لا في تنوير ولا في أوطان ولا غيره , هؤلاء مثلهم مثل المسلمين لا يهمهّم إلا بناء الكنائس وإدخال الجهلة لأديانهم فقط وكل الشعارات التي يزعمونها من علمانية وغيره يكذبها واقعهم .. والذي يعرفه جيدا هؤلاء الملحدين الذين أتكلم عنهم .

5 - الحرب الضروس القائمة منذ قرون بين المسلمين والمسيحيين لن تنتهي أبدا ما دام التدين البدوي مسيطرا على الإثنين , بماذا أفادنا الإثنان ؟ وهل حروبهم الدونكيشوطية هدفها الأوطان الكريمة لحياة كريمة للبشر ؟؟ أم ( حصرا ) لتمجيد آلهتهم وأوهامهم ؟؟ .. فكيف يُعقل أن يقف الملحد في صف أحدهم ؟ ولا قيمة هنا كون هذا "أغلبية" والثاني "أقلية" فالإثنان شركاء في نفس الإجرام والخراب , ثم هل نسي هؤلاء الملحدون أن التعصب والعنصرية توجد أكثر في الأقلية منها في الأغلبية ؟ ففي الأغلبية توجد أطياف وفرق كثيرة فيها السلفي الإرهابي والعلماني والخوانجي واللاديني و .. و .. أما في الأقلية فتكون الغالبية الساحقة متعصبة لخرافتها وعوض أن يكون موقفها من الإضطهاد المُمارس عليها من الأغلبية هو التعقل والتفكير والخروج من كل الأوهام يكون موقفها هو التشبث أكثر فأكثر بخرافتها وبكهنتها وبنصوصها وعوض أن يكون هدفها العمل على تحرير الوطن بجميع مكوناته يكون هدفها الوحيد معاداة الأغلبية آملة في أن تسود عليها يوما ما وهذا حال الغالبية الساحقة من المسيحيين وغيرهم من الأقليات في بلداننا ولذلك هم جزء من المشكل وليسوا جزءا من الحل كما يدّعون .. طبعا البدو منهم سيرون كلامي "تحريضا" عليهم في حين أنه دعوة من القلب لهم لينظموا لـ "حرب تحرير الأوطان والشعوب من الإسلام وعروبته" ولن يستطيعوا ذلك إلا بعلمنة دينهم قبل كل شيء وما لم يفعلوا - وهو حالهم إلى الآن - فالدعوة ستكون لفضح سلفيتهم وعنصريتهم البغيضة التي لا تختلف في شيء عن سلفية وعنصرية المسلمين .

6 - ترضخ دولنا تحتَ "العالم العربي الإسلامي" الذي بدوره يرضخ لِـ "العالم الغربي" أي : نحن نرضخ تحت ثقافة "العالمين" والتي أصلها الأيديولوجيا العبرية بيهوديتها ومسيحيتها وإسلامها , صحيح أنّ "العالم الغربي" قد كَنس الكثير من ثقافته المسيحية البالية وتبنّى القيم الإنسانية والعلمانية لكنّ الأصل شاء من شاء وأبى من أبى يبقى ترهات تلك الديانة الإجرامية التي يُقال لها "مسيحيّة" , تماما كحال بلداننا حيث أصل كلّ شيء هو الإسلام وعروبته . القيم "الإنسانية" التي تَبنَّاها الغرب تُطبَّق ( فقط ) في مجتمعاته وليستْ لنا نحنُ مساجين "العالم العربي الإسلامي" , نحن يُصدِّر لنا هذا الغرب الديموقراطية على ظهور الدّبابات ويَحرصُ على وُجود الدّين كمُحرِّك رئيسي لثقافة شعوبنا وكلّما استطاع وحسب مصالحه يدعم القتلة المُغيّبين ليُدَمِّروا كل بَصيص أملٍ "قد" يُساهم في تقدّمنا . هذا الغرب لا يرانا بشرا بل "حشرات" مَسمومة سُمومها تَصلحُ لأهدافه الإستعمارية ومجرّد موارد وسوقًا لتنمية ثروته وجشعه الذي لن ينتهي أبدًا . سؤال يا ملحد : ألا ترى معي أنّنا لن نستطيع أبدا التحرر من ثقافة أولئك البدو وأديانهم ما دُمنا نتشدّق بهذا الغرب ؟ ثم من قال أنّنا علينا أن نَتبع خُطوات هذا الغرب لنتقدّم ؟ وهل حقّا هذا الغرب علمنا ما لم نعلم ؟ .. مشكلتنا دين فهل هذا علم يصعب فهمه ؟ أبعد الدين وثقافته ستتضح لك كل المفاهيم والأفكار اللازمة لتحرير أوطاننا من علمانية وديمقراطية ومواطنة وغيرها , التطبيل للمسيحية يجعلك تابعا لهذا الغرب يا ملحد ودون أن تشعر في حين أنه ( عدو ) ولا حاجة لنا له .. فاحذر ! وكلامي هنا يخص أوطاننا وشعوبنا أما بالنسبة للـ ( فرد ) "القطع جملة وتفصيلا مع الأديان" سيحمله إلى القطع مع العالم أجمع وكل ما فيه فلا حاجة له لشيء منه ليعيش حرا كريما دون فضل لأحد عليه .

للحديث بقية ..

ملاحظة : عندما أتكلم عن الملحدين أقصد "العلمانيين" أيضا والذين هم في الحقيقة لادينيون وملحدون .